, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi رحلة إلى الإمارات: خواطر وارتسامات 2002سليمان القرشي - مع الشاعر محمد ولد عبدي وفيما كانت صرامة الشاعر نوري الجراح وهو يسير الجلسة تقف حاجزا دون أسئلة عبد الله الحبشي....
اقرأ المزيد ... رحلة إلى الإمارات: خواطر وارتسامات 2002سليمان القرشي - مع الشاعر محمد ولد عبدي وفيما كانت صرامة الشاعر نوري الجراح وهو يسير الجلسة تقف حاجزا دون أسئلة عبد الله الحبشي التي أمطرت في اتجاه شاكر لعيبي، كنت ابحث عن الشاعر الموريتاني محمد ولد عبدي لأجيبه عن سؤال حول مدى تأثير المذهب المالكي في تشكيل نظرة أبي سالم العياشي ـ صاحب الرحلة التي قمت بتحقيقهاـ لأهل المدينة المنورة، ولكنه اختفى عن الأنظار فجأة ليظهر ثانية في جلسة المساء ونحن في المصعد المؤدي لقاعة العروض، حاصرته بأسئلتي حول المجمع وطريقة عمله وبرامجه وكيفية التعامل معه وإمكانية النشر فيه،،، والسبحة في يده، كان يجيب عن أسئلتي بلباقته المعهودة وصبره الصبور… وعلى أنغام خليجية انطلقت بنا سيارته في المساء لاكتشاف زوايا أبو ظبي، شدني الكورنيش ببهاء أضوائه ولطف أجوائه، أثارني ما ارتسم على صفحة المياه من أضواء، فيما اصطفت بنظام وانتظام على الجانب الآخر أبراج مشيدة تبدو حديثة العهد،،، وبمطعم لبناني فاخر كان تناولنا للكباب المشكل والتبولة وأكلات أخرى لبنانية كثرت فيها البهارات، وامتزجت فيها الروائح التي تذكر بشرق ألف ليلة وليلة.________الفيديو: Abu Dhabi Corniche Road by cabmagroswelt #محمد_أحمد_السويدي_أدب_الرحلة  , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi زنجبار (1-1) هبوط شبه اضطراريمن رحلة عين وجناح الحائزة على جائزة ابن بطوطة 2006 | لمحمد الحارثي |   في الطفولات البعيدة كنا نسمع من الكبار، على ضوء قنديل في ليالي....
اقرأ المزيد ... زنجبار (1-1) هبوط شبه اضطراريمن رحلة عين وجناح الحائزة على جائزة ابن بطوطة 2006 | لمحمد الحارثي |   في الطفولات البعيدة كنا نسمع من الكبار، على ضوء قنديل في ليالي السّمر، أن العَمّ فلان قد عاد من زنجبار. وكان هذا يعني: دشاديش جديدة للعيد، وعدداً لا بأس به من قروش ماريا تيريزا الفضية، وانتظاراً لا بأس بعدد شهوره للقادم من زنجبار، عابر الساحل الإفريقي، عدن، وبحر العرب الذي يقوده إلى مرساه الأخير في مدينة صُور. مرساه الذي سيغدو، فيما بعد، سنام قافلة يختار دليلُها الطرق المراوغة لدقة تصويب البنادق في البروج التي تحرس رؤوس الجبال وساحها.في غياهب تلك الطفولة كنا نسمع عن "البَرّ" ولم نكن نعرف أنه برُّ الزنج. نسمع عن هذا العم أو تلك الأخت اللذين تَبخّرا فجأة من قِدْر القرية ولا نجد جواباً سوى أنهما في البرّ. لم يكن سؤالنا، نحن الصغار، عمن أتى وعمن ذهب، وإنما عن دشداشة العيد وقرش ماريا تيريزا الذي نشتري به الجَوز والرمان.. فألعاب الأطفال لم تكن متوفرة حتى في الأعياد، لذلك كان الجوز والرمان الهابطَين من الجبل الأخضر مُعادلاً فَكِهاً للعبة الفاكهة. وبقليل من التهذيب لفرع من عذق نخلة كنا نستطيع صنع دمية "باربي" يداها من شماريخ التمر وكسوتها من بقايا خِرق مقص الجدات. وهي، في آخر الأمر، لعبةٌ تصطادُنا بها الفتيات الصغيرات، ولم يكن لدينا، نحن الصبيان، لعبة مضادة سوى ما وهبتنا إياه الطبيعة من ذكورة فائرة تفوز في آخر الشوط. ذاكرة قديمة مُضببة لم تسعفني حين اكتشفت ذات صباح أنني لم أزر زنجبار بعد، رغم أن أجدادي عاشوا هناك واكتسبوا تقاليد تلك البلاد وتحدثوا لغتها. اكتشفتُ متأخراً، متأخراً أكثر من اللازم، بعد رحلات عديدة إلى أقاصٍ حملتني إليها تلك الوثبة التي تنهش الروح بارتياد الغريب والعجيب من البلدان, فعزمتُ ذات صباح من صيف عام 1996 على زيارة الجزيرة كأي سائح لا يحمل في رأسه تصوّرات مسبقة عنها. هكذا اشتريت، في ظهيرةٍ مسقطية قائظة، بطاقة سفر وحلقت بجناحين. وهاهي الآيةُ تنقلب في مطار زنجبار: البلاد بقضها وقضيضها تنتظر الطائرة القادمة من مسقط، المحملة بما لذ وطاب: (الأرز، السكر، الشاي، أجهزة المولينيكس، أجهزة التسجيل، التلفزيونات، الليمون اليابس، التمر والصُّور الفوتوغرافية المرفرفة بقرنفل الذكريات). تنتظر البلاد قائد الطائرة العُماني/الزنجباري الذي قبل أن يهبط في المطار يتعمد الطيران المنخفض بطائرة البوينغ النفاثة لتحية جماهيره، صاعداً السماء مرّة أخرى ليبدأ الهبوط التدريجي في المطار. علمتُ فيما بعد أن هذا الطقس الغريب يتكرّر مرتين في الأسبوع حيث تخرج البلاد عن بكرة أبيها في انتظار الرحلة القادمة من مسقط!. التاريخ يعيد نفسه مقلوباً هذه المرّة: طائرة البوينغ من مسقط إلى زنجبار مُعادلاً هوائياً للسفينة الشراعية القادمة بما لذ وطاب من زنجبار في العصور الخوالي.  #محمد_أحمد_السويدي_أدب_الرحلة  , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi زنجبار (2-2) صورة تاريخيةمن رحلة عين وجناح الحائزة على جائزة ابن بطوطة 2006 | لمحمد الحارثي |  اتحدت جزيرة زنجبار مع "تنغانيقا" تحت مُسمّى جديد منحوت من الإسمين:....
اقرأ المزيد ... زنجبار (2-2) صورة تاريخيةمن رحلة عين وجناح الحائزة على جائزة ابن بطوطة 2006 | لمحمد الحارثي |  اتحدت جزيرة زنجبار مع "تنغانيقا" تحت مُسمّى جديد منحوت من الإسمين: "تنزانيا" الحاليّة، بعد ثورة 1964 التي أطاحت بحكومة "الحامية البريطانية" وبالتالي حُكم السلاطين البوسعيديين. وبعبارةٍ أدق وأشمل: السيادة العمانية على زنجبار. حيث اضطُرّ السيد جمشيد (آخر سلاطين زنجبار) إلى مغادرة جزيرة القرنفل على ظهر فرقاطة إنكليزية هو وحاشيته إلى الأبد، حيث لا يزال يعيش في ضواحي لندن، مُكرساً بذلك الصورة التقليدية لملوك الشرق وسلاطينه المنفيين. وكما نُحِتَ اسمُ تنـزانيا، فإن لاسم "زنجبار" الذي يميل بالمخيلة إلى ذاكرة شعرية رومانسية أصولٌ تعود إلى بدايات المغامرة البحرية العُمانية في شرق إفريقيا. فقد كانت الجزيرة واحداً من أوائل السواحل التي وصلتها تلك السفن، ولذا سمّاها المستكشفون العرب: "برّ الزنج" الذي حُرّفَ فيما بعد إلى زنجبار، ومن ثم: ZANZIBAR على عادة الأوروبيين ذوي الميل الغالب إلى تقريب مخارج الحروف الصعبة لأسماء مستعمراتهم إلى ما هو قريب وسهل النطق من حروف لُغاتهم.   وقد اختار السيد سعيد بن سلطان( )، مؤسس الإمبراطورية البحرية العمانية، زنجبار عاصمةً لملكه، بعد أن استتب له الأمر، بدلاً عن مسقط التي وُصِفَ حَرُّها الشديد بأنه يذيب السيف في جرابه. وكأنّ السيد سعيد بن سلطان، بحنكته ودهائه، أنصت إلى ذلك الوصف حول مناخ مسقط القاسي فاستزرع القرنفل في تلك الجزيرة، بعد أن أخضع المزاريع، حكام ممباسة التقليديين، لحكمه إثر معارك بحرية شرسة. وجنى - أي السلطان سعيد بن سلطان - من فكرته العبقرية تلك: استزراع الذهب الأخضر، ما وطد حكمهُ في تلك الأقاصي. لكن رياح الأقدار والامبراطوريات تجري بما لا تشاء السفن، فقد توفي السيد سعيد بن سلطان عام 1856 في البحر أثناء رحلة عودته من مسقط إلى زنجبار، وبوفاته انشقت السلطنة إلى سلطنة في زنجبار يسوسها ابنه السيد ماجد بن سعيد بن سلطان، وأخرى في مسقط يسوسها أخوه السيد ثويني بن سعيد. وهو الانشقاق الذي أدى إلى انهيار امبراطورية أبيهما واندثارها تحت شعار اليافطة الإنكليزية الشهيرة في ما بعد: "فرّق تسُد".  #محمد_أحمد_السويدي_أدب_الرحلة  , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi إلى كاليفورنيا، في طائرتين مختلفتين | من رحلة عين وجناح الحائزة على جائزة ابن بطوطة 2006 | لمحمد الحارثي |  في نهاية الفصل الصيفي (حيث على كل طائر المبيت في عُشه)....
اقرأ المزيد ... إلى كاليفورنيا، في طائرتين مختلفتين | من رحلة عين وجناح الحائزة على جائزة ابن بطوطة 2006 | لمحمد الحارثي |  في نهاية الفصل الصيفي (حيث على كل طائر المبيت في عُشه) كتب الدكتور فيليكس عنوانه على السبورة التي امتلأت، في آخر الدرس، بعناويننا التي أمضينا درسنا الأخير في استنساخها، لا في دفتر الأسماك، وإنما في مفكراتنا الشخصية التي لم توفق طوال الصيف في اصطياد رسمٍ لسمكة. اتفقنا على اللقاء، جون وأنا، في نيويورك بعد عشرين يوماً، فقد آثرت تحويل خط رحلة العودة (الذي لا بد أن يمُر عطره في ابتسامة الكابتن الحسناء) إلى كاليفورنيا لزيارة سعيد، صديق السينما والنقد والفلسفة المقيم في سان دييغو. لكنني عدلت عن تلك الفكرة بسبب الفارق الكبير في ثمن التذكرة، لا سيما أنني سبق وأن اشتريت في عُمان تذكرة سفر على طيران "الدلتا" بـ 250 دولاراً تمكنني من السفر قدر ما أستطيع بين الولايات والمدن الأميركية (عدا ألاسكا، هاواي والجُزر العذراء). هكذا عدت إلى نيويورك، وكانت في انتظاري مفاجأة: وصول صديقي سلمان إلى مدينة نيويورك ضيفاً في بيت صديقي العُماني المُزمن في نيويورك الذي استضافني عندما وصلتها لأول مرة. كان سلمان وحيداً ويود السفر في أنحاء الولايات المتحدة، فقررنا بعد أسبوع قضيناه بين متاحف نيويورك ومعارضها الفنية ودور السينما التي كان مغرماً بها، أن نسافر معاً إلى كاليفورنيا. إلى لوس أنجلوس أولاً ثم سان دييغو حيث يقيم صديقنا المشترك سعيد. اكتشفت أن سلمان احتاط لنفسه، مثلي، بتذكرة طيران داخلي رخيصة الثمن، لكنها على خطوط الـ"نورث ويست"، فبحثنا عن رحلتين تقلعان تقريباً في نفس الوقت من نيويورك إلى لوس أنجلوس، على أن نلتقي في صالة المطار عندما نصل بفارق يقل عن نصف الساعة بين الطائرتين، وكان لنا ما أردنا في أحد مكاتب الطيران بمساعدة موظفة تتقن الابتسام والتقريب بين صديقين مسافرين في طائرتين مختلفتين إلى وجهة واحدة. لكنني عندما وصلت المطار لم أجد سلمان حيث اتفقنا. قلت لنفسي ربما تأخرت طائرته لسبب أو لآخر، لكن الحقيقة أن سلمان كان يبحث عني وتساوره ذات الهواجس والشكوك بخصوص احتمال تأخر رحلتي، فقد نزل كل منا في "تيرمينال" مختلف، لأن لكل شركة طيران مربض خاص بها، هو من الضخامة بحيث يحسبه المرء مطاراً. هكذا بدأت رحلة البحث بركوبي وركوبه حافلتين مختلفتين من حافلات النقل الداخلي في المطار باتجاهين متعاكسين. كنت أصل إلى مبنى "النُّورث ويست" ولا أجده هناك، وكان يصل إلى مبنى "الدلتا" ولا يجدني أيضاً. وقد قمنا بهذه الدورة العجائبية عدة مرات، إلى أن قرر أحدنا التوقف عن تلك اللعبة والانتظار حيث هو علَّ رفيقه سيدرك الأمر. الطريف في الحكاية أننا فكرنا بذات الطريقة، وبالتالي، طال بحث كل منا عن رفيقه، لنلتقي بعد ثلاث ساعات ذرعنا خلالها في الحافلات تلك المسافة الكبيرة بين "مطار" وآخر! تعانقنا بسلامة الوصول، وأدركت أنه كان مثلي يتصل بصديقنا في نيويورك ليخبرني أنه قد وصل المطار ولم يجدني، لكن صديقنا لم يكن في البيت طوال الساعات الثلاث. كان الوقت قد تأخر أكثر مما ينبغي، وكنا منهكَيْنِ من الدوران في تلك الحافلات، ومن رعب ألا نلتقي أبداً في مدينة كبيرة كـلوس أنجلوس، لذلك فضلنا المبيت في أحد المُوتيلات القريبة من المطار فالصباحُ رباح. أفطرنا متأخرَين وسألنا موظف المُوتيل عن الحافلات التي تذهب مباشرة إلى وسط المدينة، فدلنا على أرقام الخطوط الذاهبة إلى المدينة. ركبنا أحدى تلك الحافلات المليئة بالبيض، فقد كنا أنا وسلمان الملوَّنين الوحيدين وفقاً للمقاييس الأميركية. كانت الحافلة تتوقف ليهبط منها الركاب ويصعد آخرون، دون أن ننتبه لما كان يحدث من تغيُّر في السحنات والألوان، فذاك هاجس لم نعره اكتراثاً أول الأمر، لكننا لاحظنا إثر كل توقف للحافلة بين محطة وأخرى أنها تمتلئ بالسود فيما يهجرها البيض واحداً إثر آخر في الضواحي الراقية قبل وصولها مركز المدينة حيث يتمترس السود في وظائفهم وعطالتهم. وكانت المفارقة أن المعادلة انقلبت رأساً على عقب، لأن الحافلة قبيل وصولها مركز المدينة كانت مكتنزة بالسود، ولم يكن بها أبيض سواي ورفيقي. أو حسب تعبيره بعد أن هبطنا منها: هربت الجُبنة وبقيت القهوة مع قليل من الحليب! لم نخطط للبقاء طويلاً في لوس أنجلوس، وزرنا أهم معالمها في ثلاثة أيام قبل السفر إلى سان دييغو. وبالطبع كانت أحرف HOLLYWOOD البيضاء التي طالما شاهدنا على الشاشة جاذباً حقيقياً في صمودها على جبل مخضرّ لزيارة استوديوهات هوليوود التي قضينا يوماً كاملاً نتملى فيه مواقع التصوير، والمدن المُفتعلة، بما في ذلك مدن الغرب الأميركي القديم، وتلك البحار الهائلة التي لم تكن سوى بحيرات صغيرة راكدة في الاستوديوهات، وناطحات السحاب الكرتونية، وسوى ذلك من الأعاجيب التي لم تكن في الواقع كما كانت في أفلام "كينغ كونغ" و"شارك" وسواها. حياة بأكملها سبق لنا مشاهدتها على الشاشة، نراها عارية من حياتها تلك في الواقع.الفيديو: Disney's Hollywood Studios 2016 Tour and Overview | Walt Disney World | iThemePark#ارتياد_الآفاق#محمد_أحمد_السويدي_أدب_الرحلة  , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    

بالفيديو والخرائط طريق الآلام في القدس

2018-10-21
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi بالفيديو والخرائط طريق الآلام في القدس طريق الآلام أربعة عشرة مرحلةقال محمد ثابت في وصف طريق الآلام: وفيه حمل المسيح الصليب الكبير، وقطع به الطريق كله وقد أعياه....
اقرأ المزيد ... بالفيديو والخرائط طريق الآلام في القدس طريق الآلام أربعة عشرة مرحلةقال محمد ثابت في وصف طريق الآلام: وفيه حمل المسيح الصليب الكبير، وقطع به الطريق كله وقد أعياه ثقله، فوقف اثنتي عشرة مرة متوجعاً. وقد عرف القوم تلك النقط ووضعوا علامات تميزها. وفي الموقف الرابع قابلت العذراء ابنها المسيح وهو يسير إلى القتل، وفيها أقام الأرمن كنيسة. وفي المحطة السادسة تقدمت القديسة فيرنوشيا، فمسحت عرق المسيح وفازت بطابع وجهه المقدس على منديلها. وفي الثامنة خاطب المسيح بنات القدس قائلاً: لا تبكوا علي، بل ابكوا ضحايا القدس من الشباب. وفي الحادية عشرة أمر المسيح أن يخلع ثيابه قبل الصلب، ثم وثق إلى الصليب ودقت فيه أطرافه. وفي الثانية عشرة رفع الصليب وثبت في الحائط بثقوب رأيناها واضحة، وإلى يسارها شق طويل ملئ بالنحاس ويقولون إنه من أثر الزلزال الذي هز العالم عند ذاك. وفي الثالثة عشرة أنزل الصليب وتسلمت مريم جثة ابنها، وآخر النقط وهى الرابعة عشرة في قلب كنيسة القيامة حيث دفن المسيح، ومدخلها ناعم زلق من كثرة ما لمسها من أرجل الحجاج على كر السنين. وحارس الأبواب مسلم بيده مفاتيحها ليحسم النزاع بين الطوائف المسيحية المختلفة التي تنازعت الأمر طويلاً. وقد شاهدنا داخل الكنيسة الصخر المقدس الذي غسلت عليه جثة المسيح. وفي مقصورة إلى جواره يضيئها خمسة عشر مصباحاً من فضة حجر الرخام الذي كان يغطى القبر فدفعته الملائكة إلى مكانه هذا وإلى يمين المقبرة، يغطيها حجر يستخدم الآن مذبحاً للقرابين، وثم هيكل النشور الذي تجلى فيه المسيح. ومما راعنا منظر مغارة غائرة يسمونها: سجن المسيح، قيل إنه سجن فيها وأجلس فوق صخرة بها ثقبان أدخل الفخذان منها ووثقا، ثم شد الذراع إلى ثقبين رأيناهما وراء ذلك. وبعد تلك المغارة مغارات عدة سجن فيها أتباعه، وكلها مرطوبة مظلمة رهيبة. وهناك هيكل السخرية، سخر الجند عنده من المسيح وتوجوه بتاج من شوك تهكما وتقريعاً 1.1 : محمد ثابت، العالم كما رأيته: جولة في ربوع الشرق الأدنى بين مصر وأفغانستان: رحلة محمد ثابت سنة 1932م، القاهرة: مكتبة النهضة المصرية، 1936، ط2، ص. #محمد_أحمد_السويدي_أدب_الرحلة ______________________________المصادر:- نص الرحلة : رحلة العالم كما رأيته لـ محمد ثابت | من موقعنا موقع Almasalik المسالك | ضمن مشروع الشاعر محمد أحمد السويدي #أدب_الرحلة- الفيديو الأصلي: طريق الآلام، ج 1،الحلقة الثالثة والعشرين، القدس عبق التاريخ ، رمضان 2018،قناة مساواة الفضائية.- الموسيقى : YouTube بواسطة: AdRev for Rights Holder (بالنيابة عن Renderyard); TuneCore Publishing, AdRev Publishing- الخريطة: 4 days in Jerusalem - Part III: walking the Via Dolorosawww.arwtravels.com/bl…/4-days-jerusalem-walking-via-dolorosa, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi رحلة علي مصباح، على خطى الأميرال جنغ خهعنوان النص: العثور على آثار جنغ خه في نانجينغ ندعوكم للسفر معنا عبر الأثيروالتعرف على مشاهد موازية من الرحلة التي قام بها....
اقرأ المزيد ... رحلة علي مصباح، على خطى الأميرال جنغ خهعنوان النص: العثور على آثار جنغ خه في نانجينغ ندعوكم للسفر معنا عبر الأثيروالتعرف على مشاهد موازية من الرحلة التي قام بها الحائز على جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلات الكاتب/ علي مصباح، بتكليف من الشاعر الإماراتي/ محمد أحمد السويدي. والمسماة: رحلة على خطى الأميرال جنغ خه، مقتفياً أثر القائد العسكري الصيني المسلم الأميرال جنغ خه، في رحلته التي قام بها من بكين والتي يدعوها «بيجينغ» الصين إلى فيتنام إلى تايلند إلى ماليزيا وانتهى في مدينة سورابايا في أندونيسيا. نعيد نشر أجزاء منها يختارها ويقدم لها الشاعر#محمد_أحمد_السويدي، ضمن مشروعنا #أدب_الرحلة______________(العثور على آثار جنغ خه في نانجينغ)لقد تملكني في الأيام الأخيرة هوس بجنغ خه لم أكن لأتوقعه، وكلما ازدادت مساعيّ وبحوثي إلا وازداد الرجل اقترابا مني. بل إن خيباتي في العثور على أي أثر له هي التي قربته إلي أكثر، كما لو أنني كنت أستحضره وأدعوه من الغياب بالرغبة المتزايدة. هذه العلاقة التي أصبحت حميمية إلى حد ما ظلت مع ذلك شبه خفية أو مندسة في زاوية معتمة من وجداني إلى حد هذه اللحظة التي عثرت فيها على الحديقة وتمثاله، وخاصة عندما عرفت أن هذه الحديقة هي موقع بيته سابقاً. كنت مغتبطاً فرحاً فرحاً طفولياً كما لو أنني عثرت عليه هو شخصياً، حياً لحماً ودماً. رحت ألتقط له الصور من كل الجهات وفي وضعات مختلفة، مرة بالألوان ومرة بالأبيض والأسود- كما لو كنت أسلم عليه ومع كل لقطة كنت أضمه إليّ كما أضم صديقاً عزيزاً علي ألتقي به بعد غياب طويل. فعلا كنت أسلم عليه. أجلب انتباه المارة؛ كوكبة من فتيات تتحلق غير بعيد مني يراقبن الطقس الغريب الذي كنت بصدد تأديته. أدعوهن للوقوف بالقرب من الصخرة الكبيرة التي نقشت فوقها صورة جنغ خه وإسمه باللغة الصينية واللاتينية. يتقدمن ضاحكات مبتهجات.فرحن بدعوتي إياهنّ وهن يرين في ذلك إكراما لهنّ، أو نزوة مصور أو سائح مولع بتجميع الصور. لكنني كنت في الحديقة أقدمهن هدية لجنغ خه ؛ باقة من الفتيات اليانعات إكراما له واحتفاء به. بعدها أقضي ما يقارب ربع ساعة وأنا أجهد نفسي وأجهدهن معي محاولا أن أفسر لهن كيف يمسكن بالكاميرا ويضغطن على الزر بالكيفية الصحيحة كيما تتمكن بالنهاية أكثرهن شطارة وأقلهن هرجا واضطرابا من أن تلتقط لي صورة بالقرب من الصخرة التذكارية المذكورة. بعدها ينصرفن مقرقرات صاخبات مثل سرب من العصافير المضطربة.علي مصباح - رحلة على خطى الأميرال #جنغ_خه #محمد_أحمد_السويدي_أدب_الرحلة  _____________________________الفيديو: youtube | Acted by David TseEpic voyages of Zheng He, 15th Century Chinese Admiral (1001 Inventions)  , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    

إلى ( أجرا )

2018-05-19
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidiندعوكم لقراءة هذا النص بعنوان إلى ( أجرا ) ، من رحلة محمد ثابت سنة 1932م، تاتيكم ضمن مشروعنا #أدب_الرحلة الذي يرعاه الشاعر الإماراتي #محمد_أحمد_السويدي  إلى ( أجرا ) ||....
اقرأ المزيد ...ندعوكم لقراءة هذا النص بعنوان إلى ( أجرا ) ، من رحلة محمد ثابت سنة 1932م، تاتيكم ضمن مشروعنا #أدب_الرحلة الذي يرعاه الشاعر الإماراتي #محمد_أحمد_السويدي  إلى ( أجرا ) || رحلة محمد ثابت || قمت إلى أجرا التي وصلتها في أكثر من ثلاث ساعات، فبدت مدينة حقيرة كأنها من مدن الريف القذرة المتربة، وكان هجير القيظ خانقاً لدرجة أن خادم النزل سألني أن كنت أرغب أن يعد لي سريراً في الخارج "أعني في الشارع" فدهشت ورفضت أول ليلة مرتكناً على "المروحة" لكني سارعت برجائه في الليلة الثانية أن يفعل ذلك مذ لم تغمض عيني من شدة الحر فنمت ليالي الباقية على جانب الطريق على ان بها من الدرر القديمة آيات بينات تحوطها تلك الأطلال والأقذار وفي مقدمتها (تاج محل) حق للهندسة المغولية أن تفاخر بتلك القطعة الفنية فما أن وقع ناظري عليه حتى ذهلت من عظمة ما رأيت، جلال في دقة صنع ورواء في حسن تنسيق وآيات للفن بينات في كل ناحبة من نواحيه فهو وحده خير مبرر لزيارتي للهند تلك البلاد التي كنت حتى الساعة لا أذكرها بالخير الكثير دخلت من ألبا الرئيسي وهو وحده قصر فاخر بأقبيته وقبابه ومناراته فانكشفت حدائق التاج الفسيحة التي نسقت بالنافورات والمنحدرات والطرقات الملونة والنقائع يزينها زهر البشنين وورقة صفت من حولها مخاريط الشجر الباشق وفي وسط كل أولئك يقوم التاج كالعروس ولكن أني لقلمي الكليل أن يصور بدائعه ويحكي أعجازه فقد تنقل الكلمات والصور إلى القارئ شيئاً عن المكان ولكن أني لها أن تشعره بالذهول والإكبار الذي يحسه من يراه بعينه صور لنفسك قصرا فاخرا أقيم كله من الرخام الوضاء والمرمر البراق تحوطه في أركان مآذن دقيقة رشيقة وتتوسطه قبة كبيرة رائعة تحوطها القباب الصغيرة والمنائر الرفيعة والأرض والجدران قد رصعت كلها بالزهور والزخارف الفارسية لا بالرسم الزيتي بل بالياقوت والزمرد والزبرجد وما إليها وتزين الجدران إلى جانب هذا آيات الذكر الحكيم كلها لا بالمداد بل بمقصوص الرخام الأسود ألبس الجدران البيضاء والمدهش أن المهندس قد راعى المنظور في كتابتها بحيث انك تراها تبدو في أعلى المكان وفي أسفله بحجم واحد رغم علوه الشاهق وفي بعض الصفحات ترى الرخام قد خرط في أشكال شتى بين بارز وغائر، أما النوافذ والفتحات فأشبه بشباك المخرمات في دقة فائقة وهندسة عجيبة قدت في الرخام وكان يغطي غالب الفتحات الزجاج الطبيعي "الميكا البيضاء" ولم يبق منها اليوم سوى لوح واحد وفي قلب المكان ترى المقبرة من المرمر رصع بمختلف الأحجار الكريمة سور من مقصوص الرخام وهذه تضم رفات زوجة شاه جهان "ممتاز محل" وكان يحوطها سور من فضة ويكسو القبة غشاء ثقيل من ذهب خالص كانت زنته 2650 رطلا ويدخل الضوء من الباب فقط فيسقط على المقبرة رأسا أمام عظمة "التاج محل" الخالدة في ضوء القمر فتشرق وسط الأركان المظلمة وقد ألصقت بجانبها مقبرة أخرى فيما بعد دفن فيها زوجها وكان قد بدأ يقيم لنفسه مقبرة على مثال التاج في الجانب الأخر من النهر، وقد قيل إن السلطان استدعى عباقرة الفن من العرب وفارس والهند وأوربا فاستلزم البناء 17 سنة وكان طول هذه المدة يشتغل عشرون ألف عامل حتى بلغت أكلافه أربعة ملايين من الجنيهات في ذاك الوقت الذي كانت الأموال فيه نادرة، وللقبة الرئيسية أثر ساحر في ترديد صدى الصوت يفوق تلك التي في بيزا بإيطاليا، وقفت داخلها وكأني طربت لما أن تصورت المقرئ بصوته الرخيم يردد الآيات البينات أو يصيح بعبارات التأبين والندبة في أنغامها الشجية التي تبدو وكأنها دوي أصوات الملائكة تردده تلك القبة من السماء ولا أنسى زيارتي الثانية للتاج في المساء وكانت ليلة مقمرة فبدا وهجه في ضوء القمر الشاحب وسكون الليل الرهيب فأثار في النفس من ذكريات وأهاج من شجون تلك آية تقدير شاه جهان لزوجته الفتنة التي أحبها حباً جما وأخلص لها فشاركها الرأي في مهام الحكم وكان خاتم الدولة بيدها وكانت رحيمة بالناس تتدخل لمصلحتهم وكانت تلازم زوجها في حملاته الحربية حتى كانت الحملة التي غزا بها ثائري الدكن فاختطفها الموت لما أن جاءها المخاض في طفلها الرابع عشر فعاد محزوناً كسير القلب حتى حرم على رعاياه كل مظاهر السرور طويلا وحبس نفسه عن الناس وعطل أعمال الدولة وقيل أنه سئم الحكم واعتزم التنازل لابنه.________محمد ثابت رحَّالة مِصرِي، عشق السفر والرحلات، ومُلهَم بالجغرافيا، اشتغل بالتعليم في بعض المدارس الثانوية بمصر، وعُيِّنَ مراقبًا للنشاط الاجتماعي في وزارة التربية والتعليم، ودرَّس العلوم الاجتماعية في إحدى الكليات. اعتاد أن يقوم برحلة كبيرة في صيف كل سنة، يُدوِّن فيها مشاهداته. توفي ثابت سنة 1958م، إثر إصابته بنزيفٍ في المخِّ., Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    

زيارة ساحة تيان آن مان (ميدان السلام السماوي)

2018-01-20
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi|| على خطى الأميرال #جنغ_خه || زيارة ساحة تيان آن مان (ميدان السلام السماوي) || #أدب_الرحلةجموع غفيرة من الزوار، صينيون قادمون من جميع أنحاء البلاد . شيء شبيه بطقس حج. مجموعات....
اقرأ المزيد ...|| على خطى الأميرال #جنغ_خه || زيارة ساحة تيان آن مان (ميدان السلام السماوي) || #أدب_الرحلةجموع غفيرة من الزوار، صينيون قادمون من جميع أنحاء البلاد . شيء شبيه بطقس حج. مجموعات كثيرة من الزوار كل واحدة منها مصحوبة بدليل أو مرافق/مرافقة. لكل مجموعة لونها الخاص (قبعة موحدة اللون) كي لا تختلط المجموعات ويضيع أفراد كل مجموعة عن بعضهم. الدليل أو المرافقة يجمل في يده علما صغيرا بنفس لون قبعات المجموعة التي يرافقها. طابور طويل(حوالي 400مترا) أمام ضريح ماوتسي تونغ.في الطرف المقابل من الساحة بوابة المدينة المحرمة ، أو المدخل الرئيسي. صورة ماوتسي تونغ فوق البوابة تلوح للزائر من الطرف الآخر للساحة الفسيحة. مايسمى بالمدينة المحرمة لم يعد فيها من شيء يمكن اعتباره محرما فقد تحولت أجنحة عديدة منها إلى سوق لبيع شتى أنواع المواد التذكارية بجميع أنواعها؛ من البطاقات البريدية إلى الكتب السياحية إلى قبعات ماو الخضراء وعليها النجمة الحمراء، فتحف من البللور والخزف وتي شيرت و .... القصر الامبراطوري ذي الأجنحة العديدة مدينة قائمة بذاتها؛ تبدو للناظر إليها من الربوة المقابلة مثل غابة من القرميد الأحمر . حول القصر يلف قنال مائي يجعل المدينة محاطة بنوع من الحاجز ؛ مثل جزيرة منفصلة عما حولها._________________________________________ندعوكم للسفر معنا عبر الأثير ، والتعرف على مشاهد موازية من رحلة «على خطى الأميرال جنغ خه» التي قام بها "علي مصباح"مقتفياً أثر القائد العسكري الصيني المسلم الأميرال جنغ خه، في رحلته التي قام بها من بكين والتي يدعوها « بيجينغ» #الصين إلى #فيتنام إلى #تايلند إلى #ماليزياوانتهى في مدينة سورابايا في #أندونيسيا، نعيد نشر أجزاء منها والتي اختارها وقدم لها الشاعر#محمد_أحمد_السويدي، ضمن مشروعنا #أدب_الرحلة., Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi ما رأيت وما سمعتمن دمشق إلى مكةمختارات من رحلة خير الدين الزركلي 1920 (6)*(ملاحظة: يمكننا تعقّب الأماكن التي ذكرها الرحالة بدقة عبر رابط خريطة جوجل) مكثنا في عرفة إلى....
اقرأ المزيد ... ما رأيت وما سمعتمن دمشق إلى مكةمختارات من رحلة خير الدين الزركلي 1920 (6)*(ملاحظة: يمكننا تعقّب الأماكن التي ذكرها الرحالة بدقة عبر رابط خريطة جوجل) مكثنا في عرفة إلى أن بردت جمرة النهار ونهضنا قبيل العصر فجرينا في واد فسيح تكتنفنا من جانبينا أشجار الطلح وأغصان السلم، وقد قيل لنا أن السلم ما دام دون الشجر فهو سلم فإذا أرتفع سموه طلحاً، وهو المعروف في بلاد الشام بشجر العنبر والمسك، كثير الشوك، زهره اصفر مستدير كالاكر الصغيرة زكي الرائحة، وورقه القرظ الذي يدبغون به.ذلك الوادي الخصيب هو (وادي نعمان) الذي أكثر الشعراء من ذكره، لم نكد نزجي إليه الرواحل صادرين عن عرفة حتى لاح لنا عن إيماننا واد آخر عريض الجانبين يسمونه (وادي سمار) وهو كثير الخير، فيه قصر فخم للأشراف من ذوي زيد، وفيه آبار كثيرة، وكانت به عين جف ماؤها منذ سنين قلائل. وقد أخطأ صاحب الرحلة الحجازية إذ عد سماراً بين عرفة ونعمان في طريق الذاهب إلى الطائف، وسمار لا بفصل بينهما إنما هو على مرمى بندقية من جنوب عرفة يلمحه السائر منها إلى نعمان عن بعد ولا يمر به.وتوسطنا وادي نعمان فإذا بئر يقولون إنها مبدأ عين زبيدة<عين زبيدة أشهر عيون هذه الديار وأكبرها. ووادي نعمان خصيب التربة كثير السيول، وفي سفوح جباله زروع مختلفة تسقى بماء المطر منها المباطخ (جمع مبطخة: وهي مزرعة البطيخ) وأهل الحجاز يسمون البطيخ الأخضر (الحبحب) ويسمون البطيخ الأصفر (الخربز) وهو المعروف بالشمام في مصر وفلسطين، إلا أنه من النوع المستدير لا المستطيل وقل أن يكبر حجم الواحدة منه كما في الشام وغيرها، ولا يكثر فيه الشديد الحلاوة بل يلوثنه بالسكر أو يذرون السكر عليه ليحلو طعمه. ومن زروع هذا الوادي ما يسمونه (الدّبة) وهو المعروف في بلاد الشام باسم (القرع) ومنها الكوسة والخيار والقثاء والبندورة (القوطة) وما شابه هذه الأنواع من المزروعات الضعيفة التي تنمو مشرعة بقليل من ماء السماء. وأكثر حاصلاته (الدخن) لعناية البدو المقيمين في أطرافه بأكله وهم يرون فيه خواص أعظمها أن قليلة يشبع ويسمونه (مزاحم الجنبية) إشارة إلى إشباعه حتى يضيق زنار آكله فلا تعلق به الجنبية!وهذا الوادي عظيم الشبه على ما ذكر لي بوادي سمار في بقاعه، وزراعته، وأكثر حاصلاته.سلكنا وادي نعمان الفسيح، والشمس آخذة بالانحدار، والنسائم تحمل إلينا شذى نبته العطر فتذكرنا بقول شاعر زينب:ضوع مسكا بطن نعمان أن مشت به زينب في نسوة عطراتوليست كأخرى أوسعت جيب درعها وأبدت بنان الكف للجمراتوعلت بنان المسك وحفاً مرجلا على مثل بدر لاح في الظلماتوقامت تراءى يوم جمع فأفتنت برؤيتها من راح من عرفات!وفي أواخر وادي نعمان أو بعد منتصفه رافقنا عن يسارنا جبل قيل لنا: هذا كبكب!عادت لنا الذكرى، ذكرى العصور الأولى، أيام كانت هذه الهضاب والآكام، والبقاع والتلاع، مسرح أنظار شعراء الجاهلية والإسلام، يروحون فيها ويغدون، بين غزل يطير في عالم الخيال، وشج يندب الآثار والأطلال، وفخور يرى النجم دونه، ويحسب الناس يعبدونهّعلى مقربة من ذلك الجبل الشامخ تمثل لنا امرؤ القيس وقد خيره أبوه بين الشعر وتاج الملك، فأبى التاج، وانفرد بعصائب التفت حوله، يشبب ويتغزل، ويحن ويفاخر، ويذكر أحباباً له انفردوا إلى ظلال كبكب فيقول:تبصر خليلي، هل ترى من ظعائن سوالك نقباً بين جزمي شعبعبفريقان: منهم قاطع بطن نخلة وآخر منهم: جازع نجد كبكب!وسواء أكان يعني كبكب هذا أن يريد كبكباً آخر (كما يقول ياقوت في معجمه) فقد ذانينا نجد كبكب وتمثلنا بقول حامل اللواء!وسمعت أحد فضلاء الحجاز يقول: إن كبكب هو أحد الجبلين المعنين بقول الشاعر:أيا جبلي نعمان بالله خليا نسيم الصبا يخلص إلىّ نسيمها!وفي ذروة كبكب قبيلة معروفة يدعونها به فتسمى الكباكبة (وواحدها كبكبي) وهي مشهورة بقص الأثر وسيأتي ذكرها في الكلام على الفراسة في البادية. وفي كبكب هذا يقول ساعدة بن جوية الهذلي:كيدا وجمعا بآناس كأنهم أفناد كبكب ذات الشث والخزموما كدنا نبلغ آخر كبكب حتى بدت لنا عن يميننا إمارة عمران حديث فعلمنا إننا وصلنا قهوة شداد. وشداد اسم مناخة -أو نزل كنزل عرفات- يأوي إليها الصاعدون إلى الطائف والمنحدرون إلى مكة وهي على نحو ثلاث ساعات من عرفات، وست ساعات من مكة للراكب. وفيها مركز للهاتف (التلفون) يربط الطائف بمكة وهو مفيد لتوطيد دعائم الأمن في تلك المسالك.نزلنا شدّاداً والشمس تميل إلى الغروب فردّ عنا بها ذلك الألق المتوردّ وأرحنا داوبنا حتى عاود الظلام كرّته، وحيانا هلال التسع بمحياه الباسم، فصلينا المغرب ونهضنا للسرى، وعن يميننا إلى جنوب شداد جبل يسمونه (دماغة) وعن يسارنا إلى شمال شداد أواخر كبكب وأمامنا إلى الشرق جبل يدعونه (تفتف). من شداد إلى الكر:خريق الرأس، الجرف أو أبو الحراجل، حراجل الكركلمة في أسماء المواضع، قرية الكر سرينا، والليل رضيع، والفصل ربيع، آخذين إلى اليمين قليلا، فاخترقنا، فاخترقنا بعد اليسير من المسير، وادياً يدعونه (خريق الرأس) بالقاف لا بالفاء -خلافاً لما في الرحلة الحجازية- وهو واد متسع تكثر فيه أشجار الطلح ولكنها لا تعوق السالك. اجتزناه بنحو ساعة وارتفعنا قليلا إلى واد آخر يسمونه (الجرف) وفيهم من يسميه (أبو حراجل) وقد تبادر إلى ذهني عند سماعي لفظ الحراجل إن أصلها الإحراج -لكثرة ما هناك من إحراج الطلح والسلم- وزيدت في آخرها اللام إلحاقاً، ثم علمت أن الحراجل في عرفهم جمع حرجلة وهي عندهم الحجارة المتراكمة<والحرجلة في اللغة: الأرض الحرة.> وفي هذا الوادي وما يليه كثير من هذه الحجارة في الطريق وعلى جانبيه. ولفظ (الجرف) أصح تسمية لهذا الوادي لما جاء في معجم ياقوت من قوله: (الجرف موضع قرب مكة كانت به وقعة بين هذيل وسليم)-تخطيناه في نحو نصف ساعة وانتقلنا منه إلى واد آخر صعب السلوك، كثير (الحراجل) عبثت فيه يد السيول يسمونه (حراجل الكر) إضافة إلى المكان الذي هو وجهتنا في هذه الرحلة وقد عانينا الصعاب في اجتياز هذا الوادي، المشتبكة اشجاره الشائكة، بحيث كان يتعذر على الراكبين منا أن يتجاورا في طريقهما. وللبغال عادة سيئة في مثل هذه المضائق فإنها تزدحم متسابقة وهي تتكسع في الوعر فيصطدم الراكب بالراكب وكثيراً ما مزق الشوك أطراف ما نحتنا من فرش وضعت لننام عليها إذا مسنا النعاس ولولا شدة التحفظ والاحتياط والانتباه للعبت أيدي الأشواك بأطراف ثيابنا وبصماداتنا<الصمادة بضم الصاد في عرف أهل الحجاز اليوم: ما يوضع على الرأس دون العقال ويسميها أهل الشام الكوفية أو الكفية. وفي اللغة الصماد -ككتاب- ما يلفه الإنسان على رأسه من خرقة أو منديل دون العمامة.>وليس في طريقنا من شداد إلى الكر ما يجدر بالوصف لأن أكثره على نسق واحد رمال وحجارة وأشجار شائكة، وتنقل من واد إلى واد يفصل بين أحدهما والآخر فارق لا يشعر به غير الخبير بتلك المناهج ممن اعتادوا سلوكها وسمعوا من أفواه البدو أسماءها. وهؤلاء يطلقون على كل جبل وثنية وتلعة وسبيل اسماً يعرفونها به ولم أر كبير فائدة في تتبع أسماء لا اذكر شاعر اً متقدما أشار إليها ولا مؤرخا ذكرها بل يمكنني أن أقول إنها أسماء غير ثابتة لأنك بينما تعرف هذه العقبة تدعى بكذا إذ تجدها بعد أعوام قد اختلف اسمها بحادث يطرأ عليها أو وحش يظهر فيها أو واقعة قتال تحدث بها. ولا ينحصر هذا الحكم بهذا المكان، بل يراه متعقب الأخبار والأسماء يصح على أكثر أماكن البادية في الحجاز وغيره، اللهم إلا في المواضع الكبيرة المشهورة التي يعسر فيها تغلب الأسماء الحادثة على أسمائها المعروفة بها فهي تثبت طويلا محفوظة بينهم بالتداول والتوارث. والمسافة من أول هذا الوادي (حراجل الكر) إلى قرية الكرّ تقرب من ساعة.أقبلنا على الكر بعد سرى ساعتين ونصف من شداد فإذا هناك بضعة بيوت كلها على نسق ما وصفناه في عرفة. والكر قرية على سفح جبل كرا، ماؤها لا بأس به. أوينا إلى أحد أكواخها الحجرية أو أعشاشها البشرية! فبتنا تلك الليلة وللتعب في أجسامنا أثر زال في الصباح. ما رأيت وما سمعتمن دمشق إلى مكة مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 1920 (6(ملاحظة: يمكننا تعقّب الأماكن التي ذكرها الرحالة بدقة عبر رابط خريطة جوجل) مكثنا في عرفة إلى أن بردت جمرة النهار ونهضنا قبيل العصر فجرينا في واد فسيح تكتنفنا من جانبينا أشجار الطلح وأغصان السلم، وقد قيل لنا أن السلم ما دام دون الشجر فهو سلم فإذا أرتفع سموه طلحاً، وهو المعروف في بلاد الشام بشجر العنبر والمسك، كثير الشوك، زهره اصفر مستدير كالاكر الصغيرة زكي الرائحة، وورقه القرظ الذي يدبغون به.ذلك الوادي الخصيب هو (وادي نعمان) الذي أكثر الشعراء من ذكره، لم نكد نزجي إليه الرواحل صادرين عن عرفة حتى لاح لنا عن إيماننا واد آخر عريض الجانبين يسمونه (وادي سمار) وهو كثير الخير، فيه قصر فخم للأشراف من ذوي زيد، وفيه آبار كثيرة، وكانت به عين جف ماؤها منذ سنين قلائل. وقد أخطأ صاحب الرحلة الحجازية إذ عد سماراً بين عرفة ونعمان في طريق الذاهب إلى الطائف، وسمار لا بفصل بينهما إنما هو على مرمى بندقية من جنوب عرفة يلمحه السائر منها إلى نعمان عن بعد ولا يمر به.وتوسطنا وادي نعمان فإذا بئر يقولون إنها مبدأ عين زبيدة<عين زبيدة أشهر عيون هذه الديار وأكبرها. ووادي نعمان خصيب التربة كثير السيول، وفي سفوح جباله زروع مختلفة تسقى بماء المطر منها المباطخ (جمع مبطخة: وهي مزرعة البطيخ) وأهل الحجاز يسمون البطيخ الأخضر (الحبحب) ويسمون البطيخ الأصفر (الخربز) وهو المعروف بالشمام في مصر وفلسطين، إلا أنه من النوع المستدير لا المستطيل وقل أن يكبر حجم الواحدة منه كما في الشام وغيرها، ولا يكثر فيه الشديد الحلاوة بل يلوثنه بالسكر أو يذرون السكر عليه ليحلو طعمه. ومن زروع هذا الوادي ما يسمونه (الدّبة) وهو المعروف في بلاد الشام باسم (القرع) ومنها الكوسة والخيار والقثاء والبندورة (القوطة) وما شابه هذه الأنواع من المزروعات الضعيفة التي تنمو مشرعة بقليل من ماء السماء. وأكثر حاصلاته (الدخن) لعناية البدو المقيمين في أطرافه بأكله وهم يرون فيه خواص أعظمها أن قليلة يشبع ويسمونه (مزاحم الجنبية) إشارة إلى إشباعه حتى يضيق زنار آكله فلا تعلق به الجنبية!وهذا الوادي عظيم الشبه على ما ذكر لي بوادي سمار في بقاعه، وزراعته، وأكثر حاصلاته.سلكنا وادي نعمان الفسيح، والشمس آخذة بالانحدار، والنسائم تحمل إلينا شذى نبته العطر فتذكرنا بقول شاعر زينب:ضوع مسكا بطن نعمان أن مشت به زينب في نسوة عطراتوليست كأخرى أوسعت جيب درعها وأبدت بنان الكف للجمراتوعلت بنان المسك وحفاً مرجلا على مثل بدر لاح في الظلماتوقامت تراءى يوم جمع فأفتنت برؤيتها من راح من عرفات!وفي أواخر وادي نعمان أو بعد منتصفه رافقنا عن يسارنا جبل قيل لنا: هذا كبكب!عادت لنا الذكرى، ذكرى العصور الأولى، أيام كانت هذه الهضاب والآكام، والبقاع والتلاع، مسرح أنظار شعراء الجاهلية والإسلام، يروحون فيها ويغدون، بين غزل يطير في عالم الخيال، وشج يندب الآثار والأطلال، وفخور يرى النجم دونه، ويحسب الناس يعبدونهّعلى مقربة من ذلك الجبل الشامخ تمثل لنا امرؤ القيس وقد خيره أبوه بين الشعر وتاج الملك، فأبى التاج، وانفرد بعصائب التفت حوله، يشبب ويتغزل، ويحن ويفاخر، ويذكر أحباباً له انفردوا إلى ظلال كبكب فيقول:تبصر خليلي، هل ترى من ظعائن سوالك نقباً بين جزمي شعبعبفريقان: منهم قاطع بطن نخلة وآخر منهم: جازع نجد كبكب!وسواء أكان يعني كبكب هذا أن يريد كبكباً آخر (كما يقول ياقوت في معجمه) فقد ذانينا نجد كبكب وتمثلنا بقول حامل اللواء!وسمعت أحد فضلاء الحجاز يقول: إن كبكب هو أحد الجبلين المعنين بقول الشاعر:أيا جبلي نعمان بالله خليا نسيم الصبا يخلص إلىّ نسيمها!وفي ذروة كبكب قبيلة معروفة يدعونها به فتسمى الكباكبة (وواحدها كبكبي) وهي مشهورة بقص الأثر وسيأتي ذكرها في الكلام على الفراسة في البادية. وفي كبكب هذا يقول ساعدة بن جوية الهذلي:كيدا وجمعا بآناس كأنهم أفناد كبكب ذات الشث والخزموما كدنا نبلغ آخر كبكب حتى بدت لنا عن يميننا إمارة عمران حديث فعلمنا إننا وصلنا قهوة شداد. وشداد اسم مناخة -أو نزل كنزل عرفات- يأوي إليها الصاعدون إلى الطائف والمنحدرون إلى مكة وهي على نحو ثلاث ساعات من عرفات، وست ساعات من مكة للراكب. وفيها مركز للهاتف (التلفون) يربط الطائف بمكة وهو مفيد لتوطيد دعائم الأمن في تلك المسالك.نزلنا شدّاداً والشمس تميل إلى الغروب فردّ عنا بها ذلك الألق المتوردّ وأرحنا داوبنا حتى عاود الظلام كرّته، وحيانا هلال التسع بمحياه الباسم، فصلينا المغرب ونهضنا للسرى، وعن يميننا إلى جنوب شداد جبل يسمونه (دماغة) وعن يسارنا إلى شمال شداد أواخر كبكب وأمامنا إلى الشرق جبل يدعونه (تفتف). من شداد إلى الكر:خريق الرأس، الجرف أو أبو الحراجل، حراجل الكركلمة في أسماء المواضع، قرية الكر سرينا، والليل رضيع، والفصل ربيع، آخذين إلى اليمين قليلا، فاخترقنا، فاخترقنا بعد اليسير من المسير، وادياً يدعونه (خريق الرأس) بالقاف لا بالفاء -خلافاً لما في الرحلة الحجازية- وهو واد متسع تكثر فيه أشجار الطلح ولكنها لا تعوق السالك. اجتزناه بنحو ساعة وارتفعنا قليلا إلى واد آخر يسمونه (الجرف) وفيهم من يسميه (أبو حراجل) وقد تبادر إلى ذهني عند سماعي لفظ الحراجل إن أصلها الإحراج -لكثرة ما هناك من إحراج الطلح والسلم- وزيدت في آخرها اللام إلحاقاً، ثم علمت أن الحراجل في عرفهم جمع حرجلة وهي عندهم الحجارة المتراكمة<والحرجلة في اللغة: الأرض الحرة.> وفي هذا الوادي وما يليه كثير من هذه الحجارة في الطريق وعلى جانبيه. ولفظ (الجرف) أصح تسمية لهذا الوادي لما جاء في معجم ياقوت من قوله: (الجرف موضع قرب مكة كانت به وقعة بين هذيل وسليم)-تخطيناه في نحو نصف ساعة وانتقلنا منه إلى واد آخر صعب السلوك، كثير (الحراجل) عبثت فيه يد السيول يسمونه (حراجل الكر) إضافة إلى المكان الذي هو وجهتنا في هذه الرحلة وقد عانينا الصعاب في اجتياز هذا الوادي، المشتبكة اشجاره الشائكة، بحيث كان يتعذر على الراكبين منا أن يتجاورا في طريقهما. وللبغال عادة سيئة في مثل هذه المضائق فإنها تزدحم متسابقة وهي تتكسع في الوعر فيصطدم الراكب بالراكب وكثيراً ما مزق الشوك أطراف ما نحتنا من فرش وضعت لننام عليها إذا مسنا النعاس ولولا شدة التحفظ والاحتياط والانتباه للعبت أيدي الأشواك بأطراف ثيابنا وبصماداتنا<الصمادة بضم الصاد في عرف أهل الحجاز اليوم: ما يوضع على الرأس دون العقال ويسميها أهل الشام الكوفية أو الكفية. وفي اللغة الصماد -ككتاب- ما يلفه الإنسان على رأسه من خرقة أو منديل دون العمامة.>وليس في طريقنا من شداد إلى الكر ما يجدر بالوصف لأن أكثره على نسق واحد رمال وحجارة وأشجار شائكة، وتنقل من واد إلى واد يفصل بين أحدهما والآخر فارق لا يشعر به غير الخبير بتلك المناهج ممن اعتادوا سلوكها وسمعوا من أفواه البدو أسماءها. وهؤلاء يطلقون على كل جبل وثنية وتلعة وسبيل اسماً يعرفونها به ولم أر كبير فائدة في تتبع أسماء لا اذكر شاعر اً متقدما أشار إليها ولا مؤرخا ذكرها بل يمكنني أن أقول إنها أسماء غير ثابتة لأنك بينما تعرف هذه العقبة تدعى بكذا إذ تجدها بعد أعوام قد اختلف اسمها بحادث يطرأ عليها أو وحش يظهر فيها أو واقعة قتال تحدث بها. ولا ينحصر هذا الحكم بهذا المكان، بل يراه متعقب الأخبار والأسماء يصح على أكثر أماكن البادية في الحجاز وغيره، اللهم إلا في المواضع الكبيرة المشهورة التي يعسر فيها تغلب الأسماء الحادثة على أسمائها المعروفة بها فهي تثبت طويلا محفوظة بينهم بالتداول والتوارث. والمسافة من أول هذا الوادي (حراجل الكر) إلى قرية الكرّ تقرب من ساعة.أقبلنا على الكر بعد سرى ساعتين ونصف من شداد فإذا هناك بضعة بيوت كلها على نسق ما وصفناه في عرفة. والكر قرية على سفح جبل كرا، ماؤها لا بأس به. أوينا إلى أحد أكواخها الحجرية أو أعشاشها البشرية! فبتنا تلك الليلة وللتعب في أجسامنا أثر زال في الصباح.   وادي نعمان طريق مكة الطائف بإتجاه الهدا★★★★★ · Hotel · 26799Learn MoreGOOGLE.IT   , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    

قصة جزيرة سواكن السودانية

2018-01-03
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidiقصة جزيرة سواكن السودانية قال ابن بطوطة:ثم سافرنا في هذا البحر بالريح الطيبة يومين، وتغيرت الريح بعد ذلك وصدتنا عن السبيل التي قصدناها، ودخلت أمواج البحر معنا في المركب،....
اقرأ المزيد ...قصة جزيرة سواكن السودانية قال ابن بطوطة:ثم سافرنا في هذا البحر بالريح الطيبة يومين، وتغيرت الريح بعد ذلك وصدتنا عن السبيل التي قصدناها، ودخلت أمواج البحر معنا في المركب، واشتد الميد بالناس ، ولم نزل في أهوال حتى خرجنا في مرسى يعرف برأس دوائر، فيما بين عيذاب وسواكن فنزلنا به، ووجدنا بساحله عريش قصب على هيئة مسجد، وبه كثير من قشور بيض النعام مملوءة ماء فشربنا منه، وطبخنا ورأيت في ذلك المرسى عجباً، وهو خور مثل الوادي يخرج من البحر، فكان الناس يأخذون الثوب ويمسكون بأطرافه ويخرجون به، وقد امتلأ سمكاً، كل سمكة منها قدر الذراع، ويعرفونه بالبوري فطبخ منه الناس كثيراً واشتروا وقصدت إلينا طائفة من البجاة، وهم سكان تلك الأرض سود الألوان، لباسهم الملاحف الصفر، ويشدون على رؤوسهم عصائب حمراً، عرض الأصبع، وهم أهل نجدة وشجاعة، وسلاحهم الرماح والسيوف، ولهم جمال يسمونها الصهب، يركبونها بالسروج فاكترينا منهم الجمال، وسافرنا معهم في برية كثيرة الغزلان، والبجاة لا يأكلونها وهي تأنس بالآدمي ولا تنفر منه. وبعد يومين من مسيرنا وصلنا إلى حي من العرب يعرفون بأولاد كاهل، مختلطين بالبجاة، عارفين بلسانهم، وفي ذلك اليوم وصلنا إلى جزيرة سواكن، وهي على نحو ستة أميال من البر، ولا ماء بها ولا زرع ولا شجر، والماء يجلب إليها في القوارب، وفيها صهاريج يجتمع بها ماء المطر، وهي جزيرة كبيرة، وبها لحوم النعام والغزلان وحمر الوحش، والمعزى عندهم كثير والألبان والسمن ومنها يجلب إلى مكة وحبوبهم الجرجور، وهو نوع من الذرة كبير الحب يجلب منها أيضاً إلى مكة., Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi ما رأيت وما سمعتمن دمشق إلى مكة مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 1920 (4) الحكم الغيابي بالإعدام رهيب الوقع على بعض النفوس. مثير لكامن الضعف فيها. ولكن سرعان ما....
اقرأ المزيد ... ما رأيت وما سمعتمن دمشق إلى مكة مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 1920 (4) الحكم الغيابي بالإعدام رهيب الوقع على بعض النفوس. مثير لكامن الضعف فيها. ولكن سرعان ما يعلم المحكوم به عليه أن للوهم صولة وتضمحل. وللإرهاب دولة وتدول. زد على ذلك أن السوري بعد أن عرضت أمامه المشانق أربع سنين متواليات، وصلب عليها من إخوانه وأخدانه العدد الوفير لم يعد حكم الإعدام مما يخيفه أو يثبط عزمه. فليلتمس محتلو سورية طريقة ثانية لبث الرعب في الافئدة، وإماتة الشعور الحساس في النفوس، وقتل الإيمان الوطني في القلوب.. ليلتمسوا أسلوباً آخر لا يصيب الأجسام فإنها ذرات تفترق وتجتمع، ولكن يصيب الأرواح فان فيها المقاتل.. وهيهات! عبثاً يحاولون وسدى ما يعملون..!أقمت في القاهرة نيفاً وشهرين توافد في خلالهما عليها أكثر من برح سورية إثر احتلال الفرنسيين لها. واتفق أن خطر لي ولزميل لي في الصحافة أن نكتب خطاباً للملك حسين، نعرفه فيه ببلوغنا مصر ونسأله عما هو مزمع عمله لمقاومة ما أحدثه الاحتلال في سورية من سوء المغبة. فكتبنا..ومضت أيام يسيرة فإذا بصديق لي يخبرني أن معتمد حكومة الحجاز في مصر يبحث عني ويريدني. ولم أكن ممن زاروه قبل ذلك اليوم. فذهبت إليه، فعلمت منه أن الملك حسيناً يدعوني لضيافته ويسألني هل أقبل الدعوة أم أوثر الإقامة بمصر. فأجبته بالانشراح إلى مشاهدة الأماكن المقدسة وزيارتها. فأبرق إليه بذلك منبئاً جلالته بأن سفري سيكون في الباخرة (منصورة) وأنني سأبرح السويس في 21سبتمبر (أيلول) 920 وقال: تهيأ..لم أكن أجهل أن أول شيء يجب على مزمع السفر أن يفكر فيه هو الحصول على جواز يبيح له الخروج من بلاد حكومة والدخول في ثغور سواها، وما كنت لأطمئن إلى الجواز الذي تخطيت فيه حدود فلسطين. فراجعت معتمد الحجاز وأوضحت له أنت اضطراري للإسراع في مغادرة دمشق والخوف من أن ينالني أذى حكومتها قبيل السفر. قد حالا دون الفوز بالجواز المقبول. ورجوت منه أن يحشرني في سواد التابعين لحكومته الهاشمية. فأشار إشارة السرور والرضى. وأمر فأخرج لي جواز دل على أنني حجازي النسبة (التابعية) دمشقي المولد، سعيت به إلى دار الجوازات في القاهرة فلم تسعفني بتصديقه وإمضائه. وحجة موظفها في ذلك ادعاؤه المعرفة الخاصة بي. فعاقني عمله يسيراً وهيأ الله لي فرجاً اجتزت به المضيق فلم أبرز الجواز إلا في جدة! هممت أن أبرح القاهرة صباح 6محرم سنة 1339هـ (20 سبتمبر 1920م) لأدرك الباخرة (منصورة) قبل موعد سفرها، وكنت مقيما يومئذ في مصر الجديدة (هليو بوليس) فدعوت من حمل لي حقيبتي وخرجت أريد القطار الكهربائي (المترو) حتى بلغته وهممت فأبى مفتشه عليّ أن أصحب معي الحقيبة، معرضاً عن كل تصريح وتعريض ورجاء وتوسل وبذل وعطاء. وضرب جرسه، فهب هبوب الريح وأنا أنظر إليه وللغيظ والحنق في نفسي ما لهما.. فأرشدني مقبل علي لتوديعي إلى أن هناك على مقربة من موقف (المترو) سيارات اعتاد أصحابها أن يقفوا بها، وأسرع فعدا، ثم عاد فبدا راكباً سيارة قفزت إليها، وطارت بنا تعصف وتقصف حتى أقبلنا على محطة القاهرة، ودخلنا، فإذا دخان القطار مرتفع، فشيعناه بالنظرات والحرسات..!!أصبحت شديد الحرص على ألا تفوتني هذه الباخرة، لثلاثة أسباب، الأول: أن معتمد الحجاز قد أبلغ جلالة مليكه أن حضوري سيكون فيها. والثاني: أنني ودعت الأصدقاء وودعوني. والثالث: أنني كنت قد أهملت حلق لحيتي نحو أسبوع فان ظللت في القاهرة ذلك اليوم اضطررت إلى إزالة ما توفر منها!. وليس بالسهل تجديده!فانطلقت إلى سيارة كانت على باب المحطة. فطلبت من صاحبها أن يسافر بي إلى السويس. فنظر إليّ.. وكأنه أدركه العجب من هذا الطلب!فقلت: كم تريد من الأجرة؟ فقال: عشرين جنيهاً..؟ قلت: ويحك! عشرة تكفي. فلم يعبأ بجوابي. فانصرفت إلى غيره وبذلت أثنى عشر جنيهاً فلم أفلح. وعسر علي أن أفتتح الرحلة بمثل هذه النفقات الباهضة. فحوقلت وسبحلت وعدت أدراجي!كدت أيأس من سفري هذا في يومي ذلك لولا أن شجعني معتمد الحجاز على المضي في قطار الظهر فمضيت، وأنا على مثل اليقين من أن الباخرة ستفوتني لعلمي بأن القطار يبلغ السويس بعد ربع ساعة من إقلاعها. ولم أدر ما ينتظرني في محطة (النمسا) آخر محطة قبل السويس للذاهب من القاهرة..وصلت إلى محطة النمسا، ففاجأني إنسان يحمل ورقة كتب اسمي بها يسأل عني. فكدت أنكر نفسي ثم رأيت أن ألبيه، فـأجبته. فبادر إلى حقيبتي –ولا أعلم ما يريد منها- فانتزعها من القطار انتزاعاً وأسرع قائلا: الحقني يا سيدي! فنزلت أعدو خلفه. فبصرت بسيارة ينتظرني فيها أحد تجار السويس فركبتها. وانطلقت بنا انطلاق السهم من بين قابين. ثم أخبرني التاجر أن معتمد الملك كلمه بالهاتف (التلفون) وإننا بركوبنا السيارة سندرك الباخرة قبل مسيرها. وكان الأمر كذلك.اخترقت بنا (المنصورة) أمواج البحر الأحمر -وان شئت فسمه بحر القلزم كما كان أسلافك يسمونه- وكانت هذه أول مرة ركبت بها البحر، فجعلت أنظر بمنة ويسرة نظر الواله الخائر المشدوه. التمس مسافراً تطمئن إليه نفسي ولكن كان موسم الحج قد انتهى، وكانت البواخر تذهب فارغة من مصر لتحمل من بقي من الحجاج في جدة. فأوحشتني العزلة وكنت آنس بها. وضاق صدري وما كنت لأعهده يضيق. فتناولت كتاباً ادخرته لمثل هذه الليالي فجعلت أقلب صفحاته لا أفهم ماذا أقرأ. وعدت إلى المشي سبهللا في طول الباخرة وعرضها، والقمر المتلألئ في كبد السماء، سمير من لا سمير له وأنيس من فقد الألف والخليل!مضى بعض الهزيع الأول من الليل وكأن الله أرسل إليّ إنسانا لم أعرفه ولكني ملت إليه مقبلا عليه، فحييته. فأجابني. وحادثته فلذ لي حديثه. وما مر على اجتماعنا بضع دقائق حتى أخذت أسمع منه شعراً وأدباً فازددت به أنسا. وسررت حين علمت أنه أحد المشتغلين في الأدب واسمه (حسني العامري) وله كتاب مطبوع في أخبار شعراء العصر. وهو يحفظ كثيراً من شعر البدو وقصصهم. وسألته لعل وجهته جدة. فأجابني أن موعد نزوله من البحر الصباح. فأسفت!أصبح اليوم الثاني فمررنا بالطور. وفي الثالث اجتزنا ينبع. وأخيراً، بلغنا جدة (بضم الجيم) فأرست بنا الباخرة في مكان بعيد عنها وأقبل عمال المرفأ وأصحاب الزوارق متسابقين. فجعلت أنظر لعل أحداً اعرفه فإذا بقسطنطين يني من أدباء سورية يرحب بي. فنزلت. وكنت بعد عشرين دقيقة في الشاطئ حيث انصرفت إلى دار ضيافة الملك، والمقيم عليها يومئذ قسطنطين.تجردت في دار الضيافة من ثيابي وتلفعت بحرامين قطنيين وتوضأت ناوياً الإحرام واحتذيت قبقاباً حجازياً لا يدخله من الرجل غير باهمها وتمشيت إلى السوق أتعثر وأتسكع إلى أن بلغت دائرة المكوس (الجمارك) ولقيت مديرها فسلمت عليه فعرفني وكان قد علم بوصولي، فبادر إلى هاتفه فضرب جرسه وتسمع ثم نهض قائما يردد كلمة: لبيك! لبيك! فلم أشك في أنه يحادث جلالة الملك، فصبرت إلى أن انتهى وقد أخبره بحضوري فأبلغني أن جلالته يأمر أن أبرح جدة في ذلك المساء متوجها إلى مكة وإنه قد أمره بالمحافظة على راحتي والعناية بي، فقلت في نفسي: كانت راحتي تقتضي أن أبيت في جدة ولكن هكذا أراد الملك ولا مرد لإرادته في الحجاز!وبعد ساعة واحدة كانت الشمس قد مالت للغروب وكان مدير المكوس قد أعد لي ركوباً يعرفه كل من يجتاز هذه المرحلة بين الثغر وأم صبح<من أسماء مكة ويقال لها أيضاً. بكة وأم القرى والبلد الأمين وغير ذلك.> فركبت بصحبتي خادم أو دليل -لا أدري!- وعهدت إلى قسطنطين بإرسال ثيابي وأمتعتي إلى مكة مع الجمالة!تنقلت في ذلك الوادي المكفهر بين رمال وتلال، وقد أثر بي تتابع السير بحراً وبراً حتى كان منتصف الليل فنزلنا في قهوة -أو مقهى كما يسميها بعض كتابنا- وراودت نفسي على الطعام فأبت إلا كأسين من الشاهي (الشاي) واستلقيت أهم بالنوم، وطائي الأرض وغطائي السماء. فلم يعلق في جفنيّ أثره حتى كان الخادم يوقظني. فسألته عما بدا له. فقال: الراحة هنا ساعتان! فنهضت متلكئا متكسراً، أتوكأ على رفيق الطريق، وأمسك لي رقبة البهيم ليمنعه من الجري إذ كان عنانه حبلاً لففناه على عنقه! فركبت واستأنفنا السرى.بزغَت الشمس، ومكة منا على قاب قوسين -في ما تراءى لي- أو أدنى. فالتمست ممن معي أن يأذن بالرحاة قليلا فأقنعني بأن ما بيننا وبين مكة لا يقل عن ساعتين وخوفني من حرارة الشمس إذا هي قاربت كبد السماء. فاستمر بنا السير متصلا بالسرى إلى أن كنا على أبواب أم القرى.. وهنا سألني الدليل: أين تريد النزول؟ فتذكرت ساعة القنطرة.. وسألته: أليس بمكة فندق؟ فقال: لا! فقلت: لننزل في الحرم!  , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi  ما رأيت وما سمعتمن دمشق إلى مكة مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 1920 (5) دخلت الحرم من أقرب أبوابه إليّ ودنوت من الكعبة فاستقبلني أحد الجالسين حولها وقد رآني....
اقرأ المزيد ...  ما رأيت وما سمعتمن دمشق إلى مكة مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 1920 (5) دخلت الحرم من أقرب أبوابه إليّ ودنوت من الكعبة فاستقبلني أحد الجالسين حولها وقد رآني محرماً فسألني هل أريد الطواف. فقلت: أما الساعة فلا.. وسقطت على حصباء البيت العتيق والألم من متاعب ليلتي آخذ من جسمي مأخذه.أجلت النظر في ذلك البناء المقدس فراقني مشهد الطائفين حول قبلة عالم الإسلام. ولأني مرأى الحمائم تزدحم وتقتحم وتروح وتغدو آمنات كل أذى راتعات في كل جانب. حرم الله صيدها فتوالدت وتكاثرت وأنست بالإنسان فمنعها الله كيده وشره. وقديما ضربت العرب أمثالها بأمنها وألفتها فقالت (آمن من حمام مكة) و(آلف من حمام مكة). وقال النابغة شاعر الحجاز:والمؤمن العائذات الطير يمسحها ركبان مكة بين الفيل والسند!وبينا أنا مستلق على الصعيد. أتقلب ذات اليمين وذات اليسار إذ طلع علي شاب في رداء أبيض ملتف بعباءة رقيقة اسود اللحية لم أعرفه إلا بعد أن رفع صوته بالترحيب. فأجبته والدهشة من لقائه ملء نفسي: يوسف! يوسف! -يوسف ياسين من أدباء سورية، لاذقي المولد. سكن الشام. وفارقها يوم الاحتلال- أأنت هنا؟واعتنقنا فكأنني أنسيت كل ما لقيت وجلس إلى جانبي فحدثته بخبري منذ برحت دمشق وحدثني بخبره منذ برحها. ثم أعلمني إنه أطلع على ما كتبته إلى مدير الصحة فسبقه إليّ. ولبثنا نتجاذب أطراف الحديث والحديث شجون فقال: هلم لنطف حول الكعبة. فنهضت وقد قل ما كنت أشعر به من الألم. فلم نخط خطوات حتى سمعت زمجرة وتمتمة فالتفت فرأيت أحد المطوفين -وهم كثيرون- وسمعته يقول: يريد هؤلاء أن يقطعوا أرزاقنا! ففهمت أن نفسه حدثته بأن يوسف سيقوم مقامه في الطواف بي حول الكعبة.. فضكنا منه وأسرعت إلى نقده ما تيسر من النقد فقفل شاكراً! في المخلوان: قال يوسف وقد انتهينا من الطواف وعدنا إلى الاستراحة والحديث: ألا تزور سيدنا؟ فقلت: وعلى هذه الحال؟ قال: نعم! فقلت: لنفعل. وقمت وليس علي غير لباس الإحرام، فمشينا دقائق معدودات انتهت بنا إلى (دار الحكم) وهي قصر فخم قديم البناء دخلناه وصعدنا درجاته ثم جلسنا في بهوه وبادر المضايفي-المضايفي في عرف أهل الحجاز كرئيس التشريفات، وهو الحاجب.- واسمه سعد فقصد (المخلوان) حيث كان يخلو جلالة الملك بنفسه وزواره، فأنبأه بنا فخرج الأذن بالدخول فدخلنا.المخلوان غرفة صغيرة في جانبها الأيسر هاتف (تلفون) وفي وسطها بضعة كراسي خيزران، ينحرف داخلها إلى يساره فيرى أمامه دكة مستطيلة، في صدرها نافذة كبيرة تطل على الشارع، وعلى تلك الدكة يجلس جلالة الملك وبين يديه منضدة صغيرة عليها دواة بلورية وقلم من نوع القصب المعروف في بعض سورية باسم (الغزّار)دخلت على جلالة الملك فنهض قائماً فأقبلت على يده لأقبلها فبسط يديه قابضاً بهما وجهي فقبلتهما من باطنهما وما كنت عالماً بشيء من أسرار تقبيل اليد في ذلك القصر. وكان أول ما كلمني به جلالته قوله: بلادكم يا ابني! هذه بلادكم يا ابني! فدعوت له. وأمرني بالجلوس فجلست، وهممت بالاعتذار لحضوري بثوب الإحرام فأدرك ذلك مني وقال: إن لباساً يختاره الله لحجاج بيته لهو أفضل اللباس!وأخذ يسألني عن حالي وحال بلادي وراحتي في طريقي. فكنت أجيبه. ثم انتبه إلى ما أنا في حاجة شديدة إليه من الراحة فصفق بيديه فسمعت صائحاً من خارج الغرفة يقول: خير<يستعمل الحجازيون هذه الكلمة بدلا من (نعم) المصطلح عليها في غير الحجاز جواباً من المنادى للمنادي. وهذا التعبير في الحجاز أصح وضعا وأرشق بيانا.>! ودخل المضايفي، فسأله الملك: هل هيأت كل شيء؟ فقال: نعم، فنظر إليّ قائلا: سترتاح اليوم في غرفتك ونجتمع في المساء، فقمت إلى يده فقبلتها مودعاً وهو يقول: مرحباً مرحباً!وتوجه بي المضايفي إلى مكان في القصر نفسه مؤلف من غرفتين وبهو. إحدى الغرفتين للنوم والإقامة والثانية للأمتعة. وجدار غرفة النوم مشرف على الشارع لا بناء فيه وإنما هو نافذة واحدة كبيرة ذات تقاطيع خشبية لم أر من نوعها في غير الحجاز، وأهل مكة لا يكثرون من البلور في نوافذهم بل لا يكادون يعرفونه لاستمرار الحرّ عندهم صيفاً وشتاء. وكلّ جدران الغرف، المطلة على الشوارع، نوافذ من هذا الطراز.ألقيت بنفسي على مقعد في الغرفة فنمت ساعات متتابعات. وصحوت بعدها فإذا الشمس قد دخلت الكوى وبلغت موضع نومي فكانت هي التي أيقظتني بلذعات وهجها. في القصر: ذلك هو المكان الذي ظللت فيه مدة مقامي بمكة. أتناول فيه الفطور صباحاً وأنام الظهر بعد تناول الغداء واقصد جوار (المخلوان) في وقت الغروب. فأصلي المغرب مع الملك وحاشيته وعبيده ومن حضر من أبنائه وأحفاده في مصلى خاص. يؤم بنا إمامه الشيخ ياسين البسيوني وهو مصري الأصل مكي المولد والإقامة طاعن في السن رضي الأخلاق والصفات. وبعد الصلاة نجلس للطعام على سفرة جلالة الملك فيترأسها أحد أبنائه أو أحد قدماء أضيافه أو كبير من رجال دولته. و أما الملك فيأكل في المخلوان منفرداً إلا في الولائم الكبيرة الجامعة، وبعد العشاء ننصرف إلى ردهة القصر فيتوافد زوار جلالته بينما يكون هو قد أخذ نصيبه من الراحة. ويدعونا فنذهب إليه فيستقبلنا جالسا ونقبل يده ونمكث نحو الساعتين ثم نعود أدراجنا. وداع الأمير: كان الملك حسين كثير التفكير في أمر سورية وما صارت إليه أحوالها بعد رحيل ابنه الملك فيصل عنها. فرأى أن يوفد إلى جوارها أحد ابنيه عليّ وعبد الله وعرف ابناه ذلك فتقدم كل منهما إلى من يألف من جماعة السوريين المقربين من أبيهما، يرغب إليه أن يحسن لجلالة الملك إيفاده وإيثاره على أخيه. وهكذا تردد الملك قليلا ثم كان لالتماس الملتمسين بعض الأثر في نفسه فاختار ابنه عبد الله وأوعز إليه بالتهيؤ وأعلمه أنه سيكون وكيل أخيه فيصل في ما حول سورية من الأراضي التي لم يحتلها الفرنسيون. وأعلن جلالته أن عبد الله سيكون أمير معان. وهي آخر حدود الحجاز الشمالية. وأصبحنا يوم 16 المحرم 1339 فنزلنا في موكب حافل يتقدمنا جلالة الملك إلى ظاهر مكة حيث ضر بت الخيام وتقاطر الناس للوداع من كل ناحية وصوب.وهناك على منبسط من الأرض أمر الملك فمد بساط جلس عليه بعض حاشيته وضيفانه وكنت في جملتهم وابتدأ الحديث فتكلم عن جبل (ثور) وكان قريباً منا وأفاض في أحاديث مختلفة إلى أن أقبل ابنه الأمير عبد الله مودعاً يصحبه نحو مائة وخمسين جندياً من بدو الحجاز واليمن. ناشرين لواء احمر انتبه إليه الملك فقال مازحاً: غداً يقولون أنا بلشفيك!وتكلم أحد الجالسين فقال: إن العلم الأحمر اللون، شعار قديم للأشراف سبقوا به البلاشفة وغيرهم. وختم الاحتفال بسفر الأمير ومن معه ركباناً على الإبل وهو أمامهم ممتطياً جواداً أصهب. وتفرقنا آيبين إلى منازلنا. داعين له ولمن معه بالتوفيق، معللين الأنفس باللحوق به ولو بعد حين!  , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidiما رأيت وما سمعت .. من دمشق إلى مكةندعوكم لمتابعة هذه الحلقات المختارة من مشروعنا #أدب_الرحلة من القراءات الخاصة للشاعر محمد أحمد السويدي ، لمحبي أدب الرحلات حول العالم،||....
اقرأ المزيد ...ما رأيت وما سمعت .. من دمشق إلى مكةندعوكم لمتابعة هذه الحلقات المختارة من مشروعنا #أدب_الرحلة من القراءات الخاصة للشاعر محمد أحمد السويدي ، لمحبي أدب الرحلات حول العالم،|| مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 1920م || (3) || نادى باعة الصحف في القاهرة معلنين عما في صحفهم بأصواتهم المختلفة: (حكم الإعدام بالشام) فدعوت أحدهم فتسابقوا إليَّ، ديدنهم في كل يوم، فتناولت إحدى تلك الصحف من أحدهم وأجلت فيها نظري فاسمع -أيها القارئ الكريم- ما قرأت:دمشق في 12 أغسطس 1920تناقل الناس يوم أمس نبأ فزعوا منه بآمالهم إلى الكذب، وما لبث هذا النبأ أن أذيع حتى أخذ الناس يزدحمون أمام الجدران ليقرءوا إعلاناً علق عليها وفيه:(قرر المجلس العسكري التابع للفرقة الثالثة من الجيش الفرنسي في الشرق) (والمنعقد في دمشق في 9 أغسطس أن الأشخاص الآتية أسماؤهم مجرمون) (بالاتفاق والتحريض، ولكونهم عملوا الدسائس والتفاهم مع أعداء الحكومة) (الفرنسية لتسهيل مقاصدهم. لذلك حكم عليهم غيابياً بالإعدام ومصادرة أملاكهم) (ويعتبر هذا الحكم نافذ الإجراء منذ 10 أغسطس 920).وهنا أورد الكاتب أسماءهم وأعقبها بقوله:تلا الناس هذه الأسماء فتولاهم الوجوم، وأخذوا يتعجبون لتقلبات الأيام وعبر الزمان، ويعملون الفكرة في ما هم مقبلون عليه من الحوادث الجسام. وقد عقد المجلس العسكري جلساته في دار المؤتمر السوري. وليس أصحاب هذه الأسماء هم المطلوبون وحدهم بل هناك أسماء أخرى تعد بالمئات، فيها الدنادشة والعاملون وغيرهم اهـ.وإليك الأسماء مرتبة كما جاء في الأصل مع التعريف بأصحابها:1. الشيخ كامل القصاب: من علماء الدين الناهضين وعضو في اللجنة الوطنية بدمشق.2. علي خلقي: من ضباط الجيش التركي ثم العربي.3. أحمد مريود: شاب متعلم ناهض من زعماء الوطنيين4. الأمير محمود الفاعور: زعيم عشيرة الفضل في بادية الشام.5. فؤاد سليم: من ضباط الجيش العربي.6. صبحي الخضرا: من ضباط الجيش العربي.7. صبحي بركات: من زعماء سورية الشمالية.8. منح هارون: مندوب اللاذقية في المؤتمر السوري.9. عوني عبد الهادي: أمين خارجية الحكومة السورية العربية.10.شكري الطباع: تاجر. ومن أعضاء اللجنة الوطنية في دمشق.11.سليم عبد الرحمن: من أهالي طول كرم بفلسطين.12.عمر البهلوان: تاجر ومن أعضاء اللجنة الوطنية في دمشق.13.عثمان قاسم: كاتب صحافي جري.14.سعيد حيدر: من علماء الحقوق ومندوب بعلبك في المؤتمر السوري.15.عبد القادر سكر: تاجر ومن أعضاء اللجنة الوطنية في دمشق.16.خليل بكر ظاظا: من ضباط الجيش العربي.17.حسين رمضان: من زعماء الأكراد في دمشق.18.الأمير عادل أرسلان: مستشار الملك فيصل. وأحد الزعماء المعروفين.19.محمد إسماعيل: قائد فرقة حلب في الجيش السوري العربي.20.رشيد طليع: مدير داخلية الحكومة السورية العربية ثم والي حلب.21.إحسان الجابري: رئيس أمناء الملك فيصل.22.احمد قدوري: طبيب الملك فيصلب الخاص.23.رفيق التميمي: مؤرخ. ومن أعضاء المؤتمر السوري.24.توفيق اليازجي: صاحب جريدة الدفاع.25.رياض الصلح: وجيه متعلم من المشتغلين في القضية العربية.26.توفيق مفرج: كاتب. منه أعضاء المؤتمر السوري.27.خير الدين الزركلي: صاحب جريدة المفيد - ومؤلف هذا الكتاب.28.محمد علي التميمي: من كبار المحامين.29.بهجة الشهابي: مدير شرطة دمشق.30.نبيه العظمة: مدير شرطة حلب.31.شكري القوتلي: من وجوه دمشق ومتعلميها.32.خالد الحكيم: مهندس. وعضو في المؤتمر السوري.33.ياسين دياب: تاجر. ومن أعضاء اللجنة الوطنية في دمشق.وإليك أسماء من تناولهم الحكم نفسه ممن لم يذكروا في هذه القائمة:34.احمد سامي السراج: صاحب جريدة العرب في حلب.35.منيب الناطور: صاحب جريدة الراية في حلب.وشمل الحكم نفسه الآتية أسماؤهم من أهالي جبل عامل:36.صادق حمزه37.محمود احمد بزي38.رياض محمد حسن فرحات39.عبد المجيد محمد بزي 40.محمود فرج سليمان41.موسى بوزقلي42.الشيخ عبد الله عز الدين43.طرفه حاج فياض شراره44.محمد سويدان45.أدهم خنجر46.علي حرب47.محمود قاسم48.عبد الحسين سرور49.نمر بليوز50.محمد تامر51.سعيد يوسف ثامروحكم بالحكم نفسه على زعماء الدنادشة من سكان (تل كلخ):52.مصطفى العبد الله53.أسعد الفياض54.خالد الرستم55.عبد الله الكنج56.حسن الإبراهيم57.أسعد الإبراهيم58.ذباج الأحمدوهناك أحكام بالنفي والمصادرة كثيرة، أتى على بعضها مكاتبو الصحف، حسبي أن أشير إليها.جن جنون الفرنسيين في سورية! فلم يكفهم أن كانوا الجناة على استقلالها، القاتلين حريتها، الوائدين نهضتها، العائقين لها عن السير في سبيل الحياة، الباذرين في قلوب بنيها بذور البغضاء والشحناء.. بل زادوا على ذلك كله مطاردة من شاء لهم الهوى أن يطاردوه من شبان سورية وأحرارها، فأعلنوا أحكامهم الجائرة!ليت شعري! أذلك مصداق البلاغ المشترك الذي أذاعته الحكومتان البريطانية والفرنسوية يوم 7 نوفمبر 918- ونصه:(إن الغرض الذي ترمي إليه فرنسا وبريطانيا العظمى بمواصلتهما في الشرق تلك الحرب التي أثارها الطمع الألماني هو تحرير الشعوب التي طالما ظلمها الترك، تحريراً نهائياً. و تأسيس حكومات ومصالح أهلية تبني سلطاتها على اختيار الأهالي الوطنيين لها اختياراً حراً وقيامهم بذلك من تلقاء أنفسهم. وتنفيذا لهذه النيات قد وقع الاتفاق على تشجيع العمل لتأسيس حكومات ومصالح أهليه في سورية والعراق اللتين أتم الحلفاء تحريرهما في البلاد التي يواصلون العمل لتحريرها. وعلى مساعدة هذه الهيئات والاعتراف بها عند تأسيسها فعلا.. والحلفاء بعيدون عن أن يرغموا سكان هذه الجهات على قبول نظام معين من النظامات.. وإنما همهم أن يحققوا بعونهم ومساعدتهم النافعة.. حركة الحكومات والمصالح التي ينشئها الأهالي لأنفسهم مختارين حركة منتظمة. وأن يضمنوا لهم قضاء عادلا واحداً للجميع. وأن يسهلوا انتشار العلم في البلاد وتقدمها اقتصادياً بتحريك همم الأهالي وتشجيعها. وأن يزيلوا الخلاف والتفرق الذي طالما استخدمته السياسة التركية.. ذلك هو ما أخذت الحكومتان الحليفتان على نفسيهما مسؤولية القيام به في البلاد المحررة.) اهـ.ليت في الناس من يستطيع التوفيق بين مواد هذا البلاغ –على ما فيه من عرج وعوج!- وبين ما تقوم به إحدى تينك الحليفتين في أرقى قطر سمتاه محرراً؟لندع هذا وذاك. ولنعد إلى ما كنا فيه. فمجال الجدال واسع وميدان المناقشة فسيح. وفي مساوي الحليفتين هنا وهناك ما فيه الغنية عن الإسهاب.قرأت خبر الحكم بالإعدام. وتأملت في أسماء المحكوم عليهم. ورجعت إلى ذاكرتي أسألها عمن بقي في قبضة المحتلين ومن كتبت له النجاة. فابتهجت بالنازحين وأشفقت على الباقين وأدركت أن هذه القائمة هي التي اطلع عليها من أوعز إلي بالرحلة يوم احتلال سورية. فهنأت نفسي بالسلامة إذ كنت من الناجين!  , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi« ما رأيت وما سمعت من دمشق إلى مكة »ندعوكم لمتابعة هذه الحلقات المختارة من مشروعنا #أدب_الرحلة من القراءات الخاصة للشاعر محمد أحمد السويدي ، لمحبي أدب الرحلات حول....
اقرأ المزيد ...« ما رأيت وما سمعت من دمشق إلى مكة »ندعوكم لمتابعة هذه الحلقات المختارة من مشروعنا #أدب_الرحلة من القراءات الخاصة للشاعر محمد أحمد السويدي ، لمحبي أدب الرحلات حول العالم || مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 1920م || (2) || واستأنفنا المسير فبلغنا (أذرعات على 128 كيلو متراً من دمشق جنوباً) وأهل الشام يسمونها (درعا) وأهلها والبداة يقولون (درعاة) فإذا مطعمها غاص بطائفة من أحرار سورية، علمت منهم أن الملك فيصلا عاد صبيحة اليوم نفسه إلى دمشق بعد أن كان قد انسحب منها إلى درعاة (أذرعات) فقلت: لعل له عذراً وأنت تلوم!تناولت طعام الظهر مع طليعة المهاجرين.. وحدثت بعضهم بما شاهدته في طريقي من دمشق. فلم يشك أحد منهم في أن فوضى حوران ستتصل بأذرعات. فاتفق أكثرهم على الرحلة إلى حيفا. فقصدناها يزيد عددنا على العشرين بيننا خالد الحكيم وأمين معلوف وسعيد حيدر وفؤاد سليم وبهجة الشهابي وتوفيق اليازجي ورياض الصلح وتوفيق مفرج ومعين الماضي. ومضت لنا ساعات في القطار إلى أن بلغنا (سمخ) وهي الحد الفاصل بين المنطقتين الشرقية والجنوبية من سورية المجزاة. وان شئت فقل الحد الفاصل بين مستعمرتي فرنسا وإنكلترا في سورية الممزقة..!طال وقوف القطار في (سمخ) المحطة الجافة القاحلة، فانتظرنا مكرهين، مع المنتظرين، وجاءنا بالأخبار من لم نزود.. فعلمنا أن حكومة حيفا قلقت لدنو هذا الوفد الكريم من أرضها.. فلم يسرها أن يسرح في مغانيها ثوار فوضويون هائمون مطاردون منكوبون.. والتمست وسيلة للخلاص من شرهم.. فلم نجد، فأوفدت لاستقبالهم سبعة من عيونها وإرصادها يقال أن أحدهم مدير شرطة (بوليس) حيفا لا وفد ترحيب وتأهيل وتسهيل! بل وفد استراق حديث والتماس هفوة وتجسس خبر!قدم الوفد أفراداً غير مجتمعين، وقد تهيأنا لاستقبالهم بانقسامنا إلى أربع جماعات لكل جماعة منا عمل، فريق يمثل فصلا من رواية (العدل أساس الملك) من روايات كشكش. وفريق يتناشد الأشعار. وفريق يتغنى بأنواع الغناء (البلدي). وفريق يراقب حركات الوفد القادم. وجعلنا آية دخول (أحد القادمين) في إحدى جماعاتنا أن ترتفع أصواتها بما كانت عليه..وكان الظن أن سنلقى رجالا من ذوي المظاهر الخداعة يندسون بيننا، فرأينا عمالاً مساكين أحدهم مشقوق القميص وليس على منتصفه الأعلى سواه، والثاني منتفخ البطن وقد لبس سروالا رمادي اللون رث الشكل. وبقية الجمع على هذا النمط البديع.. فاستمررنا في أعمالنا. وهم مبهوتون متحيرون. ولو نطقت ألسنتهم لسمعناهم يقولون: أيطرب هؤلاء بالتمثيل والغناء وقد ذهبت بلادهم وضاع طارفهم وتلادهم؟ أم تراهم كسواهم من فوضويي هذا العالم لا نظام يجمعهم ولا قانون يردعهم؟ أم هم قوم لا يشعرون!لم تكن مدة السير من سمخ إلى حيفا أكثر من ساعتين. ولقد برحنا الأولى منذ صعد إلينا أضيافنا أو مضيفونا. فبلغنا الثانية والليل ينتصف، بتنا بقيته في بعض الفنادق. ثم تفرقنا في الصباح، زائرين ومزورين، وجائلين ومنزوين. في حيفا: رافقني في حيفا صديق حميم! مغرم بمحادثتي! مغري بملازمتي! مولع بمماشاتي زعم أن صداقتي معه غير حديثة العهد بل ترجع إلى تاريخ طويل سرد لي مبادئه وخواتيمه.. ولكن، قبح الله ذاكرتي فقد خانتني. فكأني لم أعرفه ولم أره قبل رحلتي هذه. وقد حاولت كثيراً، وكثيراً حاولت -كما يقول بعض كتابنا اليوم- أن أذكر شيئاً عن هذا الصديق العتيق في أيامي الخالية فلم ألهم. فعدت إلى تقدير أن اجتماعنا كان في غير هذا الجبل ولعله في صورة غير صور البشر على رأي القائلين بالتناسخ..!رأيت في هذا الصديق حباً للأدب وإكراما للضيف عجيبين. فقد بلغني وأنا لا أزال في حيفا أن معروفاً الرصافي الشاعر المشهور قد أرست به إحدى البواخر في ذلك الثغر وأنه لا ينوي النزول به. فعزمت على زيارته. فنهضت باكراً، ومشيت متوارياً أريد الشاطئ فكأني والصديق العتيق على ميعاد!...قال: أين وجهتك؟ فقلت البحر! قال: وما تضع؟ قلت: ازور صديقاً لي فقال: ومن هو؟ قلت الرصافي -وما أتممتها، حتى صاح صيحة خلت أن الله قد أراحني منه بالإغماء عليه فيها.. وأردفها بقوله: الرصافي! الأديب، الشاعر هنا؟ هلمّ إلى زيارته.. فلنخض البحر للتمتع بأدبه.. فمضينا..ووقفنا على الشاطئ فأردت أن نركب مع جماعات الراكبين، فأبى عليّ ذلك وأسرع فنادى صاحب إحدى السفن الشراعية قائلا: الانفراد أفضل! تفضل يا سيدي! ليس من الجائز -وأنت ضيفي!- أن أوافقك على الجلوس في ذلك المزدحم. فتمتمت كلمات، ونزلنا بعد أن دفعت الأجرة جنيهاً. ولقينا الرصافي، فسلمنا وتكلمنا والتحفظ ملء أفواهنا..!سألني معروف عن بيت قلته في دمشق:لا التاج ينفعه ولا استقلاله إن لم يحلّ وثاقه وعقالهفقال: لقد سمعت هذا البيت وعجبت منك كيف لم تردفه بثان، فقلت: بل هو مطلع قصيدة. قال لم اسمع غيره وقد زدت عليه هذا البيت:ملك نزا نزو الغراب وإنما في الرأس لا في رجله عقاله!فضحكت لما في بيته من النكتة وانصرفت مع صاحبنا.. مودّعين!الصديق العزيز لم يكتف بأن لازمني بضعة عشر يوماً في حيفا بل أراد أن يخدمني في غيرها أيضاً.. وهذه غاية الوفاء والإخلاص في الود!!علم مني أن في نفسي الرحيل إلى مصر فوثب متطوعا فكتب رسالتين إلى رجلين زعم إن له بهما صلة ود في مصر، أوصاهما بي! فتناولت الرسالتين متظاهراً بالشكر. ولم ألبث أن مزقتهما بعد أن قرأتهما..وفي حيفا علمت أن الملك فيصلا ما كاد ركابه الغالي يهبط دمشق آيباً إليها من (درعاة) حتى تناولت في قصره بأقصى (المهاجرين<من أحياء دمشق>) كتابا بالفرنسية هذه ترجمته:(دمشق في 27 يوليو 1920).(من الكولونيل تولا<كان تولا مرافقاً (ياوراً) للملك فيصل> رئيس البعثة الفرنسوية إلى صاحب السمو الملكي) الأمير فيصل بدمشق:(أتشرف بإبلاغ سموكم الملكي قرار الحكومة الفرنسوية وهو أنها ترجو منكم مغادرة دمشق بأسرع ما يستطاع بسكة حديد الحجاز مع عائلتكم وبطانتكم وسيكون تحت تصرف سموكم والذين معكم قطار خاص يبرح محطة الحجاز عداً 28يوليو الساعة الخامسة. وأرجو يا صاحب السمو الملكي أن تقبلوا مزيد احترامي)-تولا-ولما لم يكن لجلالته مناص من الموافقة، أذعن مضطراً، وبرح دمشق، صباح 28يوليو متجها إلى درعاة حيث تلقى من رئيس وزارته (قبل ثلاثة أيام) علاء الدين بك الدروبي برقية يقول فيها:(أن السلطة العسكرية تبلغ جلالتكم أنها تطلب خروجكم من حوران، وإنها وضعت تحت أمركم قطاراً فإذا لم تفعل له ذلك ضربت قنابل طياراتها قرى حوران..) فرد عليه رئيس أمناء جلالته قائلا:(إن جلالة الملك لا يريد أن يصيب الأهلين ضرر ما بسببه)وتبع ذلك تحليق عدد من الطيارات الفرنسية في سماء حوران ألقت على أهلها منشوراً تنذرهم فيه بوجوب رحيل (الأمير) فيصل قبل انقضاء عشر ساعات وإلا أصلتهم نارها الحامية وخربت قراهم وبيوتهم.. فأبرق جلالته إلى حكومة دمشق بعزمه على مغادرة حوران مساء السبت (31 يوليو سنة 1920) وأصبح يوم أول أغسطس (آب) في حيفا.أخبرني من لا أشك بصدقه أنه رأى لتلك فيصلا يتمشى في منزله بحيفا ويتمثل قائلا:أعطيت ملكا فلم أحسن سياسته وكل من لا يسوس الملك يخلعه..!  , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi« ما رأيت وما سمعت من دمشق إلى مكة »ندعوكم لمتابعة هذه الحلقات المختارة من مشروعنا #أدب_الرحلة من القراءات الخاصة للشاعر محمد أحمد السويدي ، لمحبي أدب الرحلات حول....
اقرأ المزيد ...« ما رأيت وما سمعت من دمشق إلى مكة »ندعوكم لمتابعة هذه الحلقات المختارة من مشروعنا #أدب_الرحلة من القراءات الخاصة للشاعر محمد أحمد السويدي ، لمحبي أدب الرحلات حول العالم، || مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 1920م || (1) || ليلة ميسلون:أنا لا أشكر وبيً في أمتي وبقومي كان أدلال الفخورإنما توشك أن تبكيني غفلة القادة فينا والصدور رحماك اللهم ربي! ورأفتك، بأمة أسلمت زمامها المقادير إلى زعماء خبطوا بها خبط عشواء، وقادة حطاب ليل، ونذر ويل، اقحموا بها مجاهل الأمور على غير هدى، تسيرهم الأهواء والنزعات، وتلعب بهم الأغراض والنزغات، طالب منصب، وعابد درهم، وعاشق تاج! لا يبالون من أية الطرق كان لهم ما يبتغون، أو يكون!قضي الأمر، وأراد التردد والضعف وعمى البصيرة أن تتفق وزارة الشام مع ملكها فيصل بن الحسين على تسريح الجيش إجابة لرغبة القائد الفرنسوي الزاحف على ميسلون، ونزولا على حكمه، واستشعر أهل دمشق في حكومتهم إذعاناً للطارق الداهم، فأنفوا الاستسلام وأبوا إلا أن يتركوا أثراً من الدم في صحيفة ذلك اليوم.. فثاروا!واضطرب المتربعون على كراسي الحكم في دمشق، فعمدوا إلى قمع الثورة بالعنف، فسادت الفوضى ظلام ليلة 20/21 يوليو (تموز) 1920 وأقبل الجند المسرحون، منتشرين في أحياء دمشق، يهتفون للاستقلال والدفاع، تحت رصاص الرشاشات التي كان يطلقها رجال الأمن في المدينة، وانصرف الغوغاء إلى نهب ما في مستودعات الحكومة من أرزاق وذخائر وعتاد، وأصبح الناس فجر يوم الخميس (27 يوليو) والقتلى ممددة في الشوارع والأزقة، والجرحى محمولون إلى بيوتهم ومستشفياتهم.ذلك حديث الاهلين. وأما الحكومة، وكبيرها الملك فيصل، فقد حسبت إنها أحسنت الصنع بتفريق ما كان مجتمعاً لها من قوة الجيش، وسارعت إلى إعلام المعتمد الفرنسوي في دمشق (الكولونيل كوس) بقبولها ما أراده لها الجنرال غورو.. إلا أنها لم تلبث أن تلقت جواب خطابها على غير ما كانت تخال.. كان الجواب تقدم القوة الفرنسية المعسكرة في (مجدل عنجر) على مقربة من (رياق) إلى الشرق. وعلمت حكومة الملك فيصل أن زلفاها من المغير، لم تعد تنفعها، فبادرت إلى استماع ما يقوله الملك فإذا هو يعلن الحرب..!أعلنت الحرب بين دمشق والجيش الفرنسي.. وليس في ساحة ميسلون، جبهة الدفاع، غير مائة وستين جندياً لم يبرحوا أماكنهم حين تسريح الجيش العربي السوري، ترافقهم كوكبة من الهجانة، ومعهم ستة مدافع من عيار 5ر7 ورشاشات لا يزيد عددها على الأربع..!هذه هي القوة التي أعلن بها الملك فيصل حرب سورية على الفرنسيين، وهي القوة نفسها التي ثبتت في خنادقها ست ساعات أمام الجيش الزاحف المؤلف من أربعة آلاف جندي فرنسي وبين يديه ما استطاع من عدد وذخائر!اللهم، وما أنس لا أنس اندفاع جماعات الاهلين، هذا يحمل زاد يومين، وذاك جعبة رصاص، وذلك رافع علماً يقسم به أن سيموت دونه!كانت وقعة ميسلون، وتغلب الأكثرون، وأصبح يوم الأحد (25يوليو 920) وقائد الحملة الفرنسية (غودن) يستعرض جيشه في شوارع دمشق وساحاتها!ليس من شأني هنا أن أعدد ما اقترفه قادة ذلك الجيش من قتل الأسرى صلباً على جذوع الشجر ورمياً بالرصاص حاولوا أن يكذبوا به على الخلق من بثهم صنائعهم في بعض الفنادق ليرشقوهم بالرياحين، فيقال: دمشق تفتح صدرها للمستعمرين..!وليس من شأني أيضاً أن اسرد تفاصيل تلك الفاجعة ومقدماتها ونتائجها في هذا الكتاب، ولكن حسبي أن أقول: إن صديقاً لي لا أسميه الآن، رآني عصر ذلك اليوم، وقد خرجت لأبصر ما استقرت الحال عليه، فاخبرني بان قائمة أسماء اطلع عليها خلسة، يريد المحتلون سوءاً بمن فيها، وأنه قرأ اسمي في منتصفها، وحذرني أن أبيت تلك الليلة في منزلي.. فشكرته، وأطعته! في القطار: أصبحت يوم 26 يوليو (تموز) 920 متهيئاً للسفر، أخشى أن تقع علي عين واش فيصدني عن سبيلي، فبعثت بحقيبتي إلى القطار، وأقبلت -وهو على وشك السير- فلم يكد يهتز اهتزازة الانطلاق حتى كنت فيه، وفي الصدر وساوس وفي النفس اضطراب، لولا أن هوّن عليّ علمي بان يد الغاصب لم تزل بعيدة عن إدارة تلك السكة -سكة الحجاز- وأن المحطة لم تبرح في مأمن من سيطرته حتى تلك الساعة.شعر بي شاب، أذكر أني رأيته قبل ذلك، فأقبل عليّ مسلماً، والقطار يجري متجهاً نحو (محطة القدم<أول محطة بعد دمشق في خط دمشق -حيفا>) فعرفني أنه أحد موظفيه، ودعاني إلى الطمأنينة! فعجبت لأمره وتظاهرت بان ليس هناك ما يدعو إلى الاضطراب.. ولكن سرعان ما أدركت أنه واقف على دخيلة أمري، وأنه أخوف عليّ مني، فنبهني إلى أن ضابطاً وأفراداً من الفرنسيين قد نيط بهم النظر في راكبي هذا القطار، وانهم ربما كانوا ينتظرونه في القدم. وأردف ذلك بقوله: أما أنا فقد هيأت لك مكاناً تختبئ فيه. قلت: أين؟ فأشار إلى موضع الفحم في القاطرة.. وانصرف بعد أن شكرت له غيرته.كنت لابسا في ذلك اليوم بذلة بيضاء، فجعلت أنظر إليها وأتساءل في نفسي: كيف تكون هذه بعد دخول بيت الفحم؟! وغرقت في بحر الخواطر والهواجس فإذا القطار يصفر، فنظرت، فإذا نحن على مقربة من محطة القدم.. فعاودني الذعر!  , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    

 1  2  3