HIS EXCELLENCY MOHAMMED AHMED KHALIFA AL SUWAIDI - ELECTRONIC VILLAGE - Spreading Knowledge
Arabic    

ألا واشقا من عذب الله قلبه


2017-09-24
اعرض في فيس بوك
التصنيف : واحة الشعر الشعبي
Category : all

 
|| #محمد_أحمد_السويدي || #حوايا 
قال ابن ظاهر:
ألا واشقا من عذب الله قلبه بظعون حيّ رايد العشب قادها 
على بزّل شلوا من الخود ما بغوا وخلوا من الأثلاث جاني سوادها
اراد انّ ما بعث في قلبه العذاب رحيل هذا الحيّ (حيّ الأحبّة) -شأن البدو- وذلك طلبا للعشب والكلأ. وجميل قول الشاب الظريف في معنى الرحيل:
للَّه عِيسُكَ يَوْمَ حَنَّتْ لِلنَّوى لَمْ يُبْقِ مُطْلَقُها لَنَا مَعْقُولا 
بِنْتُمْ بِكُلّ حَمُولةٍ قَدْ أَوْدَعَتْ قَلباً كَمَا شاءَ الغَرامُ حَمُولا 
كَمْ لفظةٍ حَفَّتْ على الحادِي وَقَدْ أَلْقَتْ جَوىً بينَ الضُّلوعِ ثَقِيلا 
يا هِنْدُ لَمْ تَتْرُكْ جُفونُكِ بالحِمَى إِلَّا جَريحاً مِنْكِ أَوْ مَقْتُولا
وامّا قوله (ابن ظاهر):
على بزّل شلوا من الخود ما بغوا وخلّوا من الأثلاث جاني سوادها
فالبزّل –جمع بازل- وهو البعير الذي انشقّ نابه وذلك في السنة التاسعة من عمره، وربما بزل في السنة الثامنة. فعلى تلك النياق حملت الخود (الجواري النواعم)، وما تمكّنوا من حمله (ما بغوا)، مخلّفين ورائهم الأثلاث السوداء (من ثلاثة)، ايّ الأثافي –مفردها اثفيّة- وهي (الأحجار الثلاثة) التي يوضع عليها القدر للطبخ. امّا قول بعضهم في معنى البيت: حملوا الجميلات وتركوا غير الجميلات فهو قول يخالف الصواب. ولقد دأب العرب على ندب هذه الأحجار التي تثير في القلب الشجن:
قال ابن الساعاتي:
ما على الركب من تلافي تلافي بين تلك الغصون والأحقاف 
يا خليلي بالحمى ضاع قلبي بين بيض الدمى وسود الأثافي
وقال الطرمّاح:
نَزَلنا في التَعزُّزِ مِن مَعَدَّ مَكانَ القِدرِ مِن وَسَطِ الأَثافي
وقال ابو فراس الحمداني:
فَرضٌ عَليَّ لِكُلِّ دارٍ وَقفَةٌ تَقضي حُقوقَ الدارِ وَالأَجفانِ 
لَولا تَذَكُّرُ مَن هَويتُ بِحاجِرٌ لَم أَبكِ فيهِ مَواقِدَ النيرانِ 
وَلَقَد أَراهُ قُبَيلَ طارِقَةِ النَوى مَأوى الحِسانِ وَمَنزِلِ الضَيفانِ 
وَمَكانَ كُلِّ مُهَنَّدٍ وَمَجَرَّ كُل مُثَقَّفٍ وَمَجالَ كُلِّ حِصانِ
-----------------------
* #بن_ظاهر هو: الماجدي بن ظاهر (المايدي) (1781 م 1871 م) شاعر إماراتى، عظيم، عرف كأحد الوجوه الثقافية البازرة في تلك الحقبة من الزمن. وأحد علامات الشعر النبطي "القصائد المحكية"