محمد أحمد خليفة السويدي - القرية الإلكترونية - Spreading Knowledge - محمد أحمد السويدي - محمد السويدي
Arabic    

مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 2


2017-12-24
اعرض في فيس بوك
التصنيف : مشروعنا أدب الرحلة

« ما رأيت وما سمعت من دمشق إلى مكة »
ندعوكم لمتابعة هذه الحلقات المختارة من مشروعنا #أدب_الرحلة من القراءات الخاصة للشاعر محمد أحمد السويدي ، لمحبي أدب الرحلات حول العالم
 
|| مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 1920م || (2) ||
 
واستأنفنا المسير فبلغنا (أذرعات على 128 كيلو متراً من دمشق جنوباً) وأهل الشام يسمونها (درعا) وأهلها والبداة يقولون (درعاة) فإذا مطعمها غاص بطائفة من أحرار سورية، علمت منهم أن الملك فيصلا عاد صبيحة اليوم نفسه إلى دمشق بعد أن كان قد انسحب منها إلى درعاة (أذرعات) فقلت: لعل له عذراً وأنت تلوم!
تناولت طعام الظهر مع طليعة المهاجرين.. وحدثت بعضهم بما شاهدته في طريقي من دمشق. فلم يشك أحد منهم في أن فوضى حوران ستتصل بأذرعات. فاتفق أكثرهم على الرحلة إلى حيفا. فقصدناها يزيد عددنا على العشرين بيننا خالد الحكيم وأمين معلوف وسعيد حيدر وفؤاد سليم وبهجة الشهابي وتوفيق اليازجي ورياض الصلح وتوفيق مفرج ومعين الماضي. ومضت لنا ساعات في القطار إلى أن بلغنا (سمخ) وهي الحد الفاصل بين المنطقتين الشرقية والجنوبية من سورية المجزاة. وان شئت فقل الحد الفاصل بين مستعمرتي فرنسا وإنكلترا في سورية الممزقة..!
طال وقوف القطار في (سمخ) المحطة الجافة القاحلة، فانتظرنا مكرهين، مع المنتظرين، وجاءنا بالأخبار من لم نزود.. فعلمنا أن حكومة حيفا قلقت لدنو هذا الوفد الكريم من أرضها.. فلم يسرها أن يسرح في مغانيها ثوار فوضويون هائمون مطاردون منكوبون.. والتمست وسيلة للخلاص من شرهم.. فلم نجد، فأوفدت لاستقبالهم سبعة من عيونها وإرصادها يقال أن أحدهم مدير شرطة (بوليس) حيفا لا وفد ترحيب وتأهيل وتسهيل! بل وفد استراق حديث والتماس هفوة وتجسس خبر!
قدم الوفد أفراداً غير مجتمعين، وقد تهيأنا لاستقبالهم بانقسامنا إلى أربع جماعات لكل جماعة منا عمل، فريق يمثل فصلا من رواية (العدل أساس الملك) من روايات كشكش. وفريق يتناشد الأشعار. وفريق يتغنى بأنواع الغناء (البلدي). وفريق يراقب حركات الوفد القادم. وجعلنا آية دخول (أحد القادمين) في إحدى جماعاتنا أن ترتفع أصواتها بما كانت عليه..
وكان الظن أن سنلقى رجالا من ذوي المظاهر الخداعة يندسون بيننا، فرأينا عمالاً مساكين أحدهم مشقوق القميص وليس على منتصفه الأعلى سواه، والثاني منتفخ البطن وقد لبس سروالا رمادي اللون رث الشكل. وبقية الجمع على هذا النمط البديع.. فاستمررنا في أعمالنا. وهم مبهوتون متحيرون. ولو نطقت ألسنتهم لسمعناهم يقولون: أيطرب هؤلاء بالتمثيل والغناء وقد ذهبت بلادهم وضاع طارفهم وتلادهم؟ أم تراهم كسواهم من فوضويي هذا العالم لا نظام يجمعهم ولا قانون يردعهم؟ أم هم قوم لا يشعرون!
لم تكن مدة السير من سمخ إلى حيفا أكثر من ساعتين. ولقد برحنا الأولى منذ صعد إلينا أضيافنا أو مضيفونا. فبلغنا الثانية والليل ينتصف، بتنا بقيته في بعض الفنادق. ثم تفرقنا في الصباح، زائرين ومزورين، وجائلين ومنزوين.
 
في حيفا:
 
رافقني في حيفا صديق حميم! مغرم بمحادثتي! مغري بملازمتي! مولع بمماشاتي زعم أن صداقتي معه غير حديثة العهد بل ترجع إلى تاريخ طويل سرد لي مبادئه وخواتيمه.. ولكن، قبح الله ذاكرتي فقد خانتني. فكأني لم أعرفه ولم أره قبل رحلتي هذه. وقد حاولت كثيراً، وكثيراً حاولت -كما يقول بعض كتابنا اليوم- أن أذكر شيئاً عن هذا الصديق العتيق في أيامي الخالية فلم ألهم. فعدت إلى تقدير أن اجتماعنا كان في غير هذا الجبل ولعله في صورة غير صور البشر على رأي القائلين بالتناسخ..!
رأيت في هذا الصديق حباً للأدب وإكراما للضيف عجيبين. فقد بلغني وأنا لا أزال في حيفا أن معروفاً الرصافي الشاعر المشهور قد أرست به إحدى البواخر في ذلك الثغر وأنه لا ينوي النزول به. فعزمت على زيارته. فنهضت باكراً، ومشيت متوارياً أريد الشاطئ فكأني والصديق العتيق على ميعاد!...
قال: أين وجهتك؟ فقلت البحر! قال: وما تضع؟ قلت: ازور صديقاً لي فقال: ومن هو؟ قلت الرصافي -وما أتممتها، حتى صاح صيحة خلت أن الله قد أراحني منه بالإغماء عليه فيها.. وأردفها بقوله: الرصافي! الأديب، الشاعر هنا؟ هلمّ إلى زيارته.. فلنخض البحر للتمتع بأدبه.. فمضينا..
ووقفنا على الشاطئ فأردت أن نركب مع جماعات الراكبين، فأبى عليّ ذلك وأسرع فنادى صاحب إحدى السفن الشراعية قائلا: الانفراد أفضل! تفضل يا سيدي! ليس من الجائز -وأنت ضيفي!- أن أوافقك على الجلوس في ذلك المزدحم. فتمتمت كلمات، ونزلنا بعد أن دفعت الأجرة جنيهاً. ولقينا الرصافي، فسلمنا وتكلمنا والتحفظ ملء أفواهنا..!
سألني معروف عن بيت قلته في دمشق:
لا التاج ينفعه ولا استقلاله إن لم يحلّ وثاقه وعقاله
فقال: لقد سمعت هذا البيت وعجبت منك كيف لم تردفه بثان، فقلت: بل هو مطلع قصيدة. قال لم اسمع غيره وقد زدت عليه هذا البيت:
ملك نزا نزو الغراب وإنما في الرأس لا في رجله عقاله!
فضحكت لما في بيته من النكتة وانصرفت مع صاحبنا.. مودّعين!
الصديق العزيز لم يكتف بأن لازمني بضعة عشر يوماً في حيفا بل أراد أن يخدمني في غيرها أيضاً.. وهذه غاية الوفاء والإخلاص في الود!!
علم مني أن في نفسي الرحيل إلى مصر فوثب متطوعا فكتب رسالتين إلى رجلين زعم إن له بهما صلة ود في مصر، أوصاهما بي! فتناولت الرسالتين متظاهراً بالشكر. ولم ألبث أن مزقتهما بعد أن قرأتهما..
وفي حيفا علمت أن الملك فيصلا ما كاد ركابه الغالي يهبط دمشق آيباً إليها من (درعاة) حتى تناولت في قصره بأقصى (المهاجرين<من أحياء دمشق>) كتابا بالفرنسية هذه ترجمته:
(دمشق في 27 يوليو 1920).
(من الكولونيل تولا<كان تولا مرافقاً (ياوراً) للملك فيصل> رئيس البعثة الفرنسوية إلى صاحب السمو الملكي) الأمير فيصل بدمشق:
(أتشرف بإبلاغ سموكم الملكي قرار الحكومة الفرنسوية وهو أنها ترجو منكم مغادرة دمشق بأسرع ما يستطاع بسكة حديد الحجاز مع عائلتكم وبطانتكم وسيكون تحت تصرف سموكم والذين معكم قطار خاص يبرح محطة الحجاز عداً 28يوليو الساعة الخامسة. وأرجو يا صاحب السمو الملكي أن تقبلوا مزيد احترامي)
-تولا-
ولما لم يكن لجلالته مناص من الموافقة، أذعن مضطراً، وبرح دمشق، صباح 28يوليو متجها إلى درعاة حيث تلقى من رئيس وزارته (قبل ثلاثة أيام) علاء الدين بك الدروبي برقية يقول فيها:
(أن السلطة العسكرية تبلغ جلالتكم أنها تطلب خروجكم من حوران، وإنها وضعت تحت أمركم قطاراً فإذا لم تفعل له ذلك ضربت قنابل طياراتها قرى حوران..) 
فرد عليه رئيس أمناء جلالته قائلا:
(إن جلالة الملك لا يريد أن يصيب الأهلين ضرر ما بسببه)
وتبع ذلك تحليق عدد من الطيارات الفرنسية في سماء حوران ألقت على أهلها منشوراً تنذرهم فيه بوجوب رحيل (الأمير) فيصل قبل انقضاء عشر ساعات وإلا أصلتهم نارها الحامية وخربت قراهم وبيوتهم.. فأبرق جلالته إلى حكومة دمشق بعزمه على مغادرة حوران مساء السبت (31 يوليو سنة 1920) وأصبح يوم أول أغسطس (آب) في حيفا.
أخبرني من لا أشك بصدقه أنه رأى لتلك فيصلا يتمشى في منزله بحيفا ويتمثل قائلا:
أعطيت ملكا فلم أحسن سياسته وكل من لا يسوس الملك يخلعه..!
 
 

« ما رأيت وما سمعت من دمشق إلى مكة » ندعوكم لمتابعة هذه الحلقات المختارة من مشروعنا #أدب_الرحلة من القراءات الخاصة للشاعر محمد أحمد السويدي ، لمحبي أدب الرحلات حول العالم   || مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 1920م || (2) ||   واستأنفنا المسير فبلغنا (أذرعات على 128 كيلو متراً من دمشق جنوباً) وأهل الشام يسمونها (درعا) وأهلها والبداة يقولون (درعاة) فإذا مطعمها غاص بطائفة من أحرار سورية، علمت منهم أن الملك فيصلا عاد صبيحة اليوم نفسه إلى دمشق بعد أن كان قد انسحب منها إلى درعاة (أذرعات) فقلت: لعل له عذراً وأنت تلوم! تناولت طعام الظهر مع طليعة المهاجرين.. وحدثت بعضهم بما شاهدته في طريقي من دمشق. فلم يشك أحد منهم في أن فوضى حوران ستتصل بأذرعات. فاتفق أكثرهم على الرحلة إلى حيفا. فقصدناها يزيد عددنا على العشرين بيننا خالد الحكيم وأمين معلوف وسعيد حيدر وفؤاد سليم وبهجة الشهابي وتوفيق اليازجي ورياض الصلح وتوفيق مفرج ومعين الماضي. ومضت لنا ساعات في القطار إلى أن بلغنا (سمخ) وهي الحد الفاصل بين المنطقتين الشرقية والجنوبية من سورية المجزاة. وان شئت فقل الحد الفاصل بين مستعمرتي فرنسا وإنكلترا في سورية الممزقة..! طال وقوف القطار في (سمخ) المحطة الجافة القاحلة، فانتظرنا مكرهين، مع المنتظرين، وجاءنا بالأخبار من لم نزود.. فعلمنا أن حكومة حيفا قلقت لدنو هذا الوفد الكريم من أرضها.. فلم يسرها أن يسرح في مغانيها ثوار فوضويون هائمون مطاردون منكوبون.. والتمست وسيلة للخلاص من شرهم.. فلم نجد، فأوفدت لاستقبالهم سبعة من عيونها وإرصادها يقال أن أحدهم مدير شرطة (بوليس) حيفا لا وفد ترحيب وتأهيل وتسهيل! بل وفد استراق حديث والتماس هفوة وتجسس خبر! قدم الوفد أفراداً غير مجتمعين، وقد تهيأنا لاستقبالهم بانقسامنا إلى أربع جماعات لكل جماعة منا عمل، فريق يمثل فصلا من رواية (العدل أساس الملك) من روايات كشكش. وفريق يتناشد الأشعار. وفريق يتغنى بأنواع الغناء (البلدي). وفريق يراقب حركات الوفد القادم. وجعلنا آية دخول (أحد القادمين) في إحدى جماعاتنا أن ترتفع أصواتها بما كانت عليه.. وكان الظن أن سنلقى رجالا من ذوي المظاهر الخداعة يندسون بيننا، فرأينا عمالاً مساكين أحدهم مشقوق القميص وليس على منتصفه الأعلى سواه، والثاني منتفخ البطن وقد لبس سروالا رمادي اللون رث الشكل. وبقية الجمع على هذا النمط البديع.. فاستمررنا في أعمالنا. وهم مبهوتون متحيرون. ولو نطقت ألسنتهم لسمعناهم يقولون: أيطرب هؤلاء بالتمثيل والغناء وقد ذهبت بلادهم وضاع طارفهم وتلادهم؟ أم تراهم كسواهم من فوضويي هذا العالم لا نظام يجمعهم ولا قانون يردعهم؟ أم هم قوم لا يشعرون! لم تكن مدة السير من سمخ إلى حيفا أكثر من ساعتين. ولقد برحنا الأولى منذ صعد إلينا أضيافنا أو مضيفونا. فبلغنا الثانية والليل ينتصف، بتنا بقيته في بعض الفنادق. ثم تفرقنا في الصباح، زائرين ومزورين، وجائلين ومنزوين.   في حيفا:   رافقني في حيفا صديق حميم! مغرم بمحادثتي! مغري بملازمتي! مولع بمماشاتي زعم أن صداقتي معه غير حديثة العهد بل ترجع إلى تاريخ طويل سرد لي مبادئه وخواتيمه.. ولكن، قبح الله ذاكرتي فقد خانتني. فكأني لم أعرفه ولم أره قبل رحلتي هذه. وقد حاولت كثيراً، وكثيراً حاولت -كما يقول بعض كتابنا اليوم- أن أذكر شيئاً عن هذا الصديق العتيق في أيامي الخالية فلم ألهم. فعدت إلى تقدير أن اجتماعنا كان في غير هذا الجبل ولعله في صورة غير صور البشر على رأي القائلين بالتناسخ..! رأيت في هذا الصديق حباً للأدب وإكراما للضيف عجيبين. فقد بلغني وأنا لا أزال في حيفا أن معروفاً الرصافي الشاعر المشهور قد أرست به إحدى البواخر في ذلك الثغر وأنه لا ينوي النزول به. فعزمت على زيارته. فنهضت باكراً، ومشيت متوارياً أريد الشاطئ فكأني والصديق العتيق على ميعاد!... قال: أين وجهتك؟ فقلت البحر! قال: وما تضع؟ قلت: ازور صديقاً لي فقال: ومن هو؟ قلت الرصافي -وما أتممتها، حتى صاح صيحة خلت أن الله قد أراحني منه بالإغماء عليه فيها.. وأردفها بقوله: الرصافي! الأديب، الشاعر هنا؟ هلمّ إلى زيارته.. فلنخض البحر للتمتع بأدبه.. فمضينا.. ووقفنا على الشاطئ فأردت أن نركب مع جماعات الراكبين، فأبى عليّ ذلك وأسرع فنادى صاحب إحدى السفن الشراعية قائلا: الانفراد أفضل! تفضل يا سيدي! ليس من الجائز -وأنت ضيفي!- أن أوافقك على الجلوس في ذلك المزدحم. فتمتمت كلمات، ونزلنا بعد أن دفعت الأجرة جنيهاً. ولقينا الرصافي، فسلمنا وتكلمنا والتحفظ ملء أفواهنا..! سألني معروف عن بيت قلته في دمشق: لا التاج ينفعه ولا استقلاله إن لم يحلّ وثاقه وعقاله فقال: لقد سمعت هذا البيت وعجبت منك كيف لم تردفه بثان، فقلت: بل هو مطلع قصيدة. قال لم اسمع غيره وقد زدت عليه هذا البيت: ملك نزا نزو الغراب وإنما في الرأس لا في رجله عقاله! فضحكت لما في بيته من النكتة وانصرفت مع صاحبنا.. مودّعين! الصديق العزيز لم يكتف بأن لازمني بضعة عشر يوماً في حيفا بل أراد أن يخدمني في غيرها أيضاً.. وهذه غاية الوفاء والإخلاص في الود!! علم مني أن في نفسي الرحيل إلى مصر فوثب متطوعا فكتب رسالتين إلى رجلين زعم إن له بهما صلة ود في مصر، أوصاهما بي! فتناولت الرسالتين متظاهراً بالشكر. ولم ألبث أن مزقتهما بعد أن قرأتهما.. وفي حيفا علمت أن الملك فيصلا ما كاد ركابه الغالي يهبط دمشق آيباً إليها من (درعاة) حتى تناولت في قصره بأقصى (المهاجرين<من أحياء دمشق>) كتابا بالفرنسية هذه ترجمته: (دمشق في 27 يوليو 1920). (من الكولونيل تولا<كان تولا مرافقاً (ياوراً) للملك فيصل> رئيس البعثة الفرنسوية إلى صاحب السمو الملكي) الأمير فيصل بدمشق: (أتشرف بإبلاغ سموكم الملكي قرار الحكومة الفرنسوية وهو أنها ترجو منكم مغادرة دمشق بأسرع ما يستطاع بسكة حديد الحجاز مع عائلتكم وبطانتكم وسيكون تحت تصرف سموكم والذين معكم قطار خاص يبرح محطة الحجاز عداً 28يوليو الساعة الخامسة. وأرجو يا صاحب السمو الملكي أن تقبلوا مزيد احترامي) -تولا- ولما لم يكن لجلالته مناص من الموافقة، أذعن مضطراً، وبرح دمشق، صباح 28يوليو متجها إلى درعاة حيث تلقى من رئيس وزارته (قبل ثلاثة أيام) علاء الدين بك الدروبي برقية يقول فيها: (أن السلطة العسكرية تبلغ جلالتكم أنها تطلب خروجكم من حوران، وإنها وضعت تحت أمركم قطاراً فإذا لم تفعل له ذلك ضربت قنابل طياراتها قرى حوران..)  فرد عليه رئيس أمناء جلالته قائلا: (إن جلالة الملك لا يريد أن يصيب الأهلين ضرر ما بسببه) وتبع ذلك تحليق عدد من الطيارات الفرنسية في سماء حوران ألقت على أهلها منشوراً تنذرهم فيه بوجوب رحيل (الأمير) فيصل قبل انقضاء عشر ساعات وإلا أصلتهم نارها الحامية وخربت قراهم وبيوتهم.. فأبرق جلالته إلى حكومة دمشق بعزمه على مغادرة حوران مساء السبت (31 يوليو سنة 1920) وأصبح يوم أول أغسطس (آب) في حيفا. أخبرني من لا أشك بصدقه أنه رأى لتلك فيصلا يتمشى في منزله بحيفا ويتمثل قائلا: أعطيت ملكا فلم أحسن سياسته وكل من لا يسوس الملك يخلعه..!     , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 6
مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 5
مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 4
مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 3
مختارات من رحلة خير الدين الزركلي 1
رحلة إلى الإمارات: خواطر وارتسامات 2002 - سليمان القرشي
زنجبار (2-2) صورة تاريخية