Arabic    

منزلة السِّماك الأعزل


2019-10-29
اعرض في فيس بوك
التطبيقات : منازل القمر
التصنيف : المنازل

 
السِّماك الأعزل: 29 تشرين الأول (أكتوبر) – 10 تشرين الثاني (نوفمبر)
| #محمد_أحمد_السويدي_منازل_القمر
أدعوكم للتعرف على هذه المنزلة من مشروعنا منازل القمر والذي يعرض للتقويم الشمسي عند العرب، الذي اعتمد عليه أجدادنا حتى وقت قريب. وهو جزء من كتاب يصدر قريباً يحمل ذات العنوان "منازل القمر”
 
‎"السِّماك"، ثاني "الوَسْم"، وخامس منزلة من منازل فصل الخريف، والمنزلة 14 والأخيرة من المنازل الشَّاميَّة، وطالعه في التاسع والعشرين من تشرين الأول (أكتوبر)، ومدَّته ثلاثة عشر يومًا.
‎وهو "سماكان"، أحدهما "السِّماك الأعزل" الذي ينزل به القمر، وله النوء، وهو كوكب لامع في لمعته بياض مُزْرَق. والآخر هو "السِّماك الرَّامح"، ولا ينزل به القمر، ولا يكون له نوء. وسُمِّي رامحًا لكوكب بين يديه، صغير، يُقال له "راية السِّماك"، فصار "رامحًا" به. وصار الآخر "أعزلًا" لأنَّه لا شيء بين يديْه، و"الأعزل" هو الرجل الذي لا سلاح معه. وكان معروفًا عند قدماء المصريين الذين أطلقوا عليه اسم "منات" عن الآلهة هاتور وبني له/لها معبد 3200 قبل الميلاد.
‎وفي العلوم الفلكية الحديثة، وفيما أظهرته المراصد والتلسكوبات من صور، فإنَّ "السِّماك الأعزل" (Spica) هو أشدُّ النجوم تألُّقًا في كوكبة "العذراء"، والخامس عشر في قائمة أشد النجوم سطوعًا في سمائنا الليليَّة. ويمثل "السِّماك الأعزل" سنبلة القمح في يد "العذراء". وهو نجم ثنائي كسوفي أبيض يضرب للزُّرْقَة، قدره الظاهري 0.98، وقدره المطلق 3.2-، وزمرته الطَّيفيَّة B2 V، وتبلغ حرارته أربعة أضعاف حرارة الشَّمس وأشد منها ضوءًا بـ 13500 مرَّة.‏ ويبعد مئتين وخمسين سنة ضوئية عن الأرض.
‎ومن تجليات الطبيعة وتغيرات المناخ في طالع "السِّماك" تزايد برودة الجو ليلًا، وتهب فيه الرياح الجنوبية مع شروق الشمس. ويكون الهواء رطبًا، تزداد فيه برودة الماء صباحًا. وتبدأ فيه غِلْمة الإبل، وهيجانها، وقلَّة شربها للماء، ويكثر فيه وضع الأغنام مواليدها.
‎وتعظم من مطره الكمأة مع شدة بياض. وبسبب التقلبات الجوية، تهيج فيه أمراض الحساسية بأنواعها‏، وكذلك نزلات البرد. ويضاف فيه السَّماد العضوي (الدبال) إلى الأشجار ويقطع فيه الشجر،كالأَثَلْ، والنخيل، فلا يصيبه السُّوس (القادح). وفيه يتم خرف (جني) النخيل حتى منتصف تشرين الثاني (نوفمبر).
‎يُزرع في منزلة "السِّماك" القمح، والشعير، والحبة السوداء، والبقدونس، والكرفس، والكزبرة، واليانسون، والبابونج، والخس، والسبانخ، والكرَّاث، والجرجير، والنعناع، والهندباء، والثوم، والحلبة، والعصفر، والكمون، والزعتر، وأنواع من الخضار والبقول،كالبازلاء، والفاصوليا، والفول، والحمص، والعدس. كما تزرع الخضار الشتوية.
‎وفي "الإمارات" يزهر طيف من النباتات في منزلة "السِّماك الأعزل" منها: "الرمث" الذي ذمَّ أبو الطيِّب (المتنبي)" دخانه، و"السلي"، و"الحنضد" ذو الزهر الياقوت، و"الخريط"، و"السويدة" التي تحمل هوية أخرى باسم "مليحة"، و"المرخ"، و"الرَّمرام"، و"الكحل" آفة العيون النجل، و"الخرز"، و"الحنظل" الذي قيل إنَّ الماء في أصوله كالأدب عند الأحمق، و"الثندة"، و"الظفرة"، و"اللثب"، و"الفريفرو" وهي عند العرب "الرِّجلة" وعند غيرهم "البَقْلة الحمقاء"، وغيرها.
‎ونوء "السِّماك" أربع ليال. وهو نوء غزير مذكور قلَّ ما يُخْلِف. ومطره يصل الخطائط (الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين)، إلا أنه يُذمُّ من قِبل أن "النشر" ينبت عنه. و"النشر" نبت يطلع بمطره في أصول كلأ هاج ويبس. فإذا رَعَتْه الإبل، مرضتْ وسَهُمَت.
‎قال الشاعر في جَمَلٍ كان له رعى "النشر" في نوء "السِّماك"، فَسَهُمْ، فمات:
‎ليتَ السِّماك ونوءه لم يخلقا ومَشى الأُوَيْرِقُ في البلاد سَليما
‎و"الأُوَيْرِق" هو جمله.
‎قال عمرو الباهلي يذكر ثورًا:
‎باتَتْ عَلَيْهِ ليلةٌ عَرْشِيَّةٌ شَرِ بَتْ وَبَاتَ إلى نَقًا مُتَهدِّدِ
‎ويعني بـ "شربت" أنها لجت بالمطر. و"متهدِّد" متهافت لا يتماسك. و"النقا" الرَّمل.
‎يقول ساجع العرب: "إذا طلع السِّماكْ، ذهبت العِكاكْ، وقلَّ على الماء اللِّكاكْ". و"العِكاك) هو الحرُّ، ويريد أنَّه لا يبقى منه شيء عند طلوعه. أمَّا "قلَّ على الماء اللِّكاك"، فيريد الازدحام عليه لقلَّة شرب الإبل في ذلك الوقت.
‎وقال أيوب بن موسى بن طلحة: "إذا طلع السِّماك، ذهب العِكاك، وبردَ ماء الخَرْقاء". يريد أن "الخَرْقاء" لا تبرِّد الماءَ، فيبرد حينئذ من غير تبريد. وقالوا: "لا يطلع السِّماك إلا وهو مادٌّ عنقه في قوة".
‎وقال الشعبي: "لا يطلع السِّماك إلا وهو غارز ذنبه في برد". فأمَّا "السِّماك الرَّامح"، فيطلع مع طلوع "العوَّاء"، ويسقط مع طلوع "الفرغ المؤخَّر". قال الشاعر:
‎حَتَّى رأيتُ عَراقي الدَّلْوِ ساقطةً وذَا السِّلاحُ مَصُوحَ الدَّلو قد طَلَعا
‎ويعني بـ "طلع السِّماك ذو السلاح حين مَصَحَ الدَّلو"، أنَّه حين سقط الدَّلو. و"السِّماك الرَّامح بين يدي الفكَّة" هي قصعة المساكين.
 
‎قال أبو الطيِّب المتنبي:
‎فَلَو سِرنا وَفي تِشرينَ خَمسٌ رَأَوني قَبلَ أَن يَروا السِّماكا
‎أنشد أبو الطيِّب هذه القصيدة في شيراز عام 965م: ويقول: "لو رحلنا من هذه المدينة في الخامس من تِشرين الأول (أكتوبر)، لبلغنا الكوفة قبل السادس والعشرين من الشهر نفسه.
‎والعرب تضرب بـ"السِّماك" علوَّ المكانة والمنزلة، قال ابن عِنِّين:
‎مِن دَوحَةٍ فَخرِيَّةٍ عُمَرِيَّةٍ طابَت مَغارِسُ مَجدِها المُتَأَثِّلِ
‎مَكِيَّةِ الأَنسابِ زاكٍ أَصلُها وَفُروعُها فَوقَ السِّماكِ الأَعزَلِ
‎وقال كعب بن زهير:
‎فلما استدارَ الفرقدانِ زَجَرْتُهـا وهبَّ سِماكٌ ذو سِلَاحٍ وَأَعْزَلِ
‎وقال الطِّرِمَّاح :
‎محاهُنَّ صِيّبُ نَوْءِ الرَّبـيع مِنَ الأنْجمِ العُزْلِ والرَّامحة
‎وقال ابن الحداد الأندلسي:
‎وإذا رَأَتْكَ الشُّهْبُ مُزْمِعَ غَزْوَةٍ وَدَّتْ جميعًا أنَّها لك جَحْفَلُ
‎ولوِ الأمورُ جَرَتْ على مِقْدَارِها حَمَلَ السِّلاحَ لكَ السِّماكُ الأعْزَلُ
‎وقال ابن زُمْرَك يصف فرسًا:
‎وصَاعدةٍ في الجوِّ ملءَ عِنَانِهَا تُسَامِتُ أعْنانَ السَّما وتُطاولُ
‎طلعت تحيِّي البدر منها بِصَعْدَةٍ عَليها لواءُ الصُّبْحِ في الأُفْقِ مَائِلُ
‎وقدْ أَعْربت بالرَّفع عن طيبِ فَخْرِها مَتَى نصبَتْها في الفَضَاءِ العَوامِلُ
‎يمدُّ لَها الكفُّ الخضيبُ بساعدٍ ويشكي السِّماكَ الأعزلَ الرُّمْحَ عَامِلُ
‎وقال كُشاجِم:
‎مُتَكَاثِفِ الأَنْوَاءِ مُنْغَدِقِ الحَيَا هَطِلِ النَّدَى هَزِمِ الرُّعُودِ مُجَلْجِلِ
‎جَاءَتْ بِعَزْلِ الجَدْبِ فِيْهِ فَبَشَّرَتْ بِالْخِضْبِ أَنْوَاءُ السِّمَاكِ الأَعْزَلِ
‎فِي لِيْلَةٍ حَجَبَ السَّماءُ نُجُومَهَا فَكَأَنَّهَا أَفَلَتْ وَإِنْ لَمْ تَأْفُلِ
‎وقال نسيب أرسلان:
‎كأنّي بالمرِّيخِ قَد كرَّ كرَّةً فكادَ على صَدْرِ الغُمَيْصَاءِ يَبْرُكُ
‎وأعرضتْ الشِّعْرَى العبورَ مُشِيحةً فلَمْ تكُ ذَاكَ الحَدِيدَ المحبك
‎وقصر عنها خطوةً دَبَرانها يجالده أقرانه فهو مُضْنَكُ
‎كَأنَّ السِّماكَ الرَّامِحَ ابتدرَ العِدَى وفي يَدِهِ من آلةِ الحربِ نَيْزَكُ
‎كأنَّ أخاهُ الأعزلُ ارتدَّ هارِبًا فقيلَ لِفَرْطِ الْخَوْفِ قَدْ كَادَ يَهْلِكُ
‎جاءَ في رسائل إخوان الصَّفا في دخول "السِّماك": "اعمل نيرنجات العداوة والتَّفريق بين الاثنين، والسُّموم القاتلة، وكلَّ شيء يؤدي إلى مضرة وأذى. ولا تعمل فيه الطلسمات، ولا تدبِّر الصَّنعة، ولا تستفتحْ فيه الأعمال، ولا تزرع ولا تحصد، ولا تبنِ فيه الأبنية ولا تكتَلْ غلَّتك، ولا تدخل فيه على الملوك، ولا تخالط فيه الإخوان والأشراف، ولا تدبِّر فيه الحروب، ولا تتزود، ولا تشترِ فيه الرَّقيق والدَّواب، واجتنب جميع الأعمال إلا الحَلْق والحمَّام وأخذ الشَّعر فقط، ولا تسافرْ فيه. ومن ولد فيه، ذكرًا كان أو أنثى، كان مشؤومًا، محدودًا متهتكًا، سيئ السِّيرة، مذموم العمل".
‎وفي الأساطير الإغريقية غالبًا ما يرتبط برج "العذراء" (السُّنبلة) مع "دايك" Dike إلهة العدل عند اليونانيين، وهي ابنة "زيوس" و"ثيمس" Themis اليونانية. وعادةً ما يتم تصوير "دايك" في صورة ملاك بجناحين تحمل في يدها اليسرى سنبلة قمح يُميِّزُها النَّجم السَّاطع "السِّماك" (سبايكا).
‎ويحكى أنَّ "دايك" عاشت في العصر الذَّهبي للبشرية، ووُلدت كمخلوق بشري فانٍ، وسكنت الأرض لتحكم على العدالة الإنسانية. ولقد تميَّز هذا "العصر الذهبي" بالرخاء والسَّلام والربيع الدَّائم، ولم تعرف البشرية عصرًا ذهبيًا مثله أبدًا. وعندما حقَّق "زيوس" النبوءة القديمة وأسقط والده، كان ذلك بمثابة إشارة إلى بداية "العصر الفضي" الذي لم يكن مزدهرًا مثل "العصر الذهبي". وعندما أَدْخل "زيوس" الفصول الأربعة، لم يعد البشر يُجلُّون ويحترمون الآلهة، كما كانوا في ما مضى. وألقت "دايك" موعظةً في الناس، حذَّرت فيها من مغبَّة التخلِّي عن المثل العليا لأسلافهم، وقالت إنَّ الأسوأ لم يأتِ بعد، ثم حلَّقت فوق الجبال وأدارت ظهرها للبشر. وعندما حان وقت العصرَيْن "البرونزي" و"الحديدي"، بدأ البشر بالاقتتال في ما بينهم، وهجرت "دايك" الأرض إلى الأبد وسكنت السَّماء.

  السِّماك الأعزل: 29 تشرين الأول (أكتوبر) – 10 تشرين الثاني (نوفمبر) | #محمد_أحمد_السويدي_منازل_القمر أدعوكم للتعرف على هذه المنزلة من مشروعنا منازل القمر والذي يعرض للتقويم الشمسي عند العرب، الذي اعتمد عليه أجدادنا حتى وقت قريب. وهو جزء من كتاب يصدر قريباً يحمل ذات العنوان "منازل القمر”   ‎"السِّماك"، ثاني "الوَسْم"، وخامس منزلة من منازل فصل الخريف، والمنزلة 14 والأخيرة من المنازل الشَّاميَّة، وطالعه في التاسع والعشرين من تشرين الأول (أكتوبر)، ومدَّته ثلاثة عشر يومًا. ‎وهو "سماكان"، أحدهما "السِّماك الأعزل" الذي ينزل به القمر، وله النوء، وهو كوكب لامع في لمعته بياض مُزْرَق. والآخر هو "السِّماك الرَّامح"، ولا ينزل به القمر، ولا يكون له نوء. وسُمِّي رامحًا لكوكب بين يديه، صغير، يُقال له "راية السِّماك"، فصار "رامحًا" به. وصار الآخر "أعزلًا" لأنَّه لا شيء بين يديْه، و"الأعزل" هو الرجل الذي لا سلاح معه. وكان معروفًا عند قدماء المصريين الذين أطلقوا عليه اسم "منات" عن الآلهة هاتور وبني له/لها معبد 3200 قبل الميلاد. ‎وفي العلوم الفلكية الحديثة، وفيما أظهرته المراصد والتلسكوبات من صور، فإنَّ "السِّماك الأعزل" (Spica) هو أشدُّ النجوم تألُّقًا في كوكبة "العذراء"، والخامس عشر في قائمة أشد النجوم سطوعًا في سمائنا الليليَّة. ويمثل "السِّماك الأعزل" سنبلة القمح في يد "العذراء". وهو نجم ثنائي كسوفي أبيض يضرب للزُّرْقَة، قدره الظاهري 0.98، وقدره المطلق 3.2-، وزمرته الطَّيفيَّة B2 V، وتبلغ حرارته أربعة أضعاف حرارة الشَّمس وأشد منها ضوءًا بـ 13500 مرَّة.‏ ويبعد مئتين وخمسين سنة ضوئية عن الأرض. ‎ومن تجليات الطبيعة وتغيرات المناخ في طالع "السِّماك" تزايد برودة الجو ليلًا، وتهب فيه الرياح الجنوبية مع شروق الشمس. ويكون الهواء رطبًا، تزداد فيه برودة الماء صباحًا. وتبدأ فيه غِلْمة الإبل، وهيجانها، وقلَّة شربها للماء، ويكثر فيه وضع الأغنام مواليدها. ‎وتعظم من مطره الكمأة مع شدة بياض. وبسبب التقلبات الجوية، تهيج فيه أمراض الحساسية بأنواعها‏، وكذلك نزلات البرد. ويضاف فيه السَّماد العضوي (الدبال) إلى الأشجار ويقطع فيه الشجر،كالأَثَلْ، والنخيل، فلا يصيبه السُّوس (القادح). وفيه يتم خرف (جني) النخيل حتى منتصف تشرين الثاني (نوفمبر). ‎يُزرع في منزلة "السِّماك" القمح، والشعير، والحبة السوداء، والبقدونس، والكرفس، والكزبرة، واليانسون، والبابونج، والخس، والسبانخ، والكرَّاث، والجرجير، والنعناع، والهندباء، والثوم، والحلبة، والعصفر، والكمون، والزعتر، وأنواع من الخضار والبقول،كالبازلاء، والفاصوليا، والفول، والحمص، والعدس. كما تزرع الخضار الشتوية. ‎وفي "الإمارات" يزهر طيف من النباتات في منزلة "السِّماك الأعزل" منها: "الرمث" الذي ذمَّ أبو الطيِّب (المتنبي)" دخانه، و"السلي"، و"الحنضد" ذو الزهر الياقوت، و"الخريط"، و"السويدة" التي تحمل هوية أخرى باسم "مليحة"، و"المرخ"، و"الرَّمرام"، و"الكحل" آفة العيون النجل، و"الخرز"، و"الحنظل" الذي قيل إنَّ الماء في أصوله كالأدب عند الأحمق، و"الثندة"، و"الظفرة"، و"اللثب"، و"الفريفرو" وهي عند العرب "الرِّجلة" وعند غيرهم "البَقْلة الحمقاء"، وغيرها. ‎ونوء "السِّماك" أربع ليال. وهو نوء غزير مذكور قلَّ ما يُخْلِف. ومطره يصل الخطائط (الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين)، إلا أنه يُذمُّ من قِبل أن "النشر" ينبت عنه. و"النشر" نبت يطلع بمطره في أصول كلأ هاج ويبس. فإذا رَعَتْه الإبل، مرضتْ وسَهُمَت. ‎قال الشاعر في جَمَلٍ كان له رعى "النشر" في نوء "السِّماك"، فَسَهُمْ، فمات: ‎ليتَ السِّماك ونوءه لم يخلقا ومَشى الأُوَيْرِقُ في البلاد سَليما ‎و"الأُوَيْرِق" هو جمله. ‎قال عمرو الباهلي يذكر ثورًا: ‎باتَتْ عَلَيْهِ ليلةٌ عَرْشِيَّةٌ شَرِ بَتْ وَبَاتَ إلى نَقًا مُتَهدِّدِ ‎ويعني بـ "شربت" أنها لجت بالمطر. و"متهدِّد" متهافت لا يتماسك. و"النقا" الرَّمل. ‎يقول ساجع العرب: "إذا طلع السِّماكْ، ذهبت العِكاكْ، وقلَّ على الماء اللِّكاكْ". و"العِكاك) هو الحرُّ، ويريد أنَّه لا يبقى منه شيء عند طلوعه. أمَّا "قلَّ على الماء اللِّكاك"، فيريد الازدحام عليه لقلَّة شرب الإبل في ذلك الوقت. ‎وقال أيوب بن موسى بن طلحة: "إذا طلع السِّماك، ذهب العِكاك، وبردَ ماء الخَرْقاء". يريد أن "الخَرْقاء" لا تبرِّد الماءَ، فيبرد حينئذ من غير تبريد. وقالوا: "لا يطلع السِّماك إلا وهو مادٌّ عنقه في قوة". ‎وقال الشعبي: "لا يطلع السِّماك إلا وهو غارز ذنبه في برد". فأمَّا "السِّماك الرَّامح"، فيطلع مع طلوع "العوَّاء"، ويسقط مع طلوع "الفرغ المؤخَّر". قال الشاعر: ‎حَتَّى رأيتُ عَراقي الدَّلْوِ ساقطةً وذَا السِّلاحُ مَصُوحَ الدَّلو قد طَلَعا ‎ويعني بـ "طلع السِّماك ذو السلاح حين مَصَحَ الدَّلو"، أنَّه حين سقط الدَّلو. و"السِّماك الرَّامح بين يدي الفكَّة" هي قصعة المساكين.   ‎قال أبو الطيِّب المتنبي: ‎فَلَو سِرنا وَفي تِشرينَ خَمسٌ رَأَوني قَبلَ أَن يَروا السِّماكا ‎أنشد أبو الطيِّب هذه القصيدة في شيراز عام 965م: ويقول: "لو رحلنا من هذه المدينة في الخامس من تِشرين الأول (أكتوبر)، لبلغنا الكوفة قبل السادس والعشرين من الشهر نفسه. ‎والعرب تضرب بـ"السِّماك" علوَّ المكانة والمنزلة، قال ابن عِنِّين: ‎مِن دَوحَةٍ فَخرِيَّةٍ عُمَرِيَّةٍ طابَت مَغارِسُ مَجدِها المُتَأَثِّلِ ‎مَكِيَّةِ الأَنسابِ زاكٍ أَصلُها وَفُروعُها فَوقَ السِّماكِ الأَعزَلِ ‎وقال كعب بن زهير: ‎فلما استدارَ الفرقدانِ زَجَرْتُهـا وهبَّ سِماكٌ ذو سِلَاحٍ وَأَعْزَلِ ‎وقال الطِّرِمَّاح : ‎محاهُنَّ صِيّبُ نَوْءِ الرَّبـيع مِنَ الأنْجمِ العُزْلِ والرَّامحة ‎وقال ابن الحداد الأندلسي: ‎وإذا رَأَتْكَ الشُّهْبُ مُزْمِعَ غَزْوَةٍ وَدَّتْ جميعًا أنَّها لك جَحْفَلُ ‎ولوِ الأمورُ جَرَتْ على مِقْدَارِها حَمَلَ السِّلاحَ لكَ السِّماكُ الأعْزَلُ ‎وقال ابن زُمْرَك يصف فرسًا: ‎وصَاعدةٍ في الجوِّ ملءَ عِنَانِهَا تُسَامِتُ أعْنانَ السَّما وتُطاولُ ‎طلعت تحيِّي البدر منها بِصَعْدَةٍ عَليها لواءُ الصُّبْحِ في الأُفْقِ مَائِلُ ‎وقدْ أَعْربت بالرَّفع عن طيبِ فَخْرِها مَتَى نصبَتْها في الفَضَاءِ العَوامِلُ ‎يمدُّ لَها الكفُّ الخضيبُ بساعدٍ ويشكي السِّماكَ الأعزلَ الرُّمْحَ عَامِلُ ‎وقال كُشاجِم: ‎مُتَكَاثِفِ الأَنْوَاءِ مُنْغَدِقِ الحَيَا هَطِلِ النَّدَى هَزِمِ الرُّعُودِ مُجَلْجِلِ ‎جَاءَتْ بِعَزْلِ الجَدْبِ فِيْهِ فَبَشَّرَتْ بِالْخِضْبِ أَنْوَاءُ السِّمَاكِ الأَعْزَلِ ‎فِي لِيْلَةٍ حَجَبَ السَّماءُ نُجُومَهَا فَكَأَنَّهَا أَفَلَتْ وَإِنْ لَمْ تَأْفُلِ ‎وقال نسيب أرسلان: ‎كأنّي بالمرِّيخِ قَد كرَّ كرَّةً فكادَ على صَدْرِ الغُمَيْصَاءِ يَبْرُكُ ‎وأعرضتْ الشِّعْرَى العبورَ مُشِيحةً فلَمْ تكُ ذَاكَ الحَدِيدَ المحبك ‎وقصر عنها خطوةً دَبَرانها يجالده أقرانه فهو مُضْنَكُ ‎كَأنَّ السِّماكَ الرَّامِحَ ابتدرَ العِدَى وفي يَدِهِ من آلةِ الحربِ نَيْزَكُ ‎كأنَّ أخاهُ الأعزلُ ارتدَّ هارِبًا فقيلَ لِفَرْطِ الْخَوْفِ قَدْ كَادَ يَهْلِكُ ‎جاءَ في رسائل إخوان الصَّفا في دخول "السِّماك": "اعمل نيرنجات العداوة والتَّفريق بين الاثنين، والسُّموم القاتلة، وكلَّ شيء يؤدي إلى مضرة وأذى. ولا تعمل فيه الطلسمات، ولا تدبِّر الصَّنعة، ولا تستفتحْ فيه الأعمال، ولا تزرع ولا تحصد، ولا تبنِ فيه الأبنية ولا تكتَلْ غلَّتك، ولا تدخل فيه على الملوك، ولا تخالط فيه الإخوان والأشراف، ولا تدبِّر فيه الحروب، ولا تتزود، ولا تشترِ فيه الرَّقيق والدَّواب، واجتنب جميع الأعمال إلا الحَلْق والحمَّام وأخذ الشَّعر فقط، ولا تسافرْ فيه. ومن ولد فيه، ذكرًا كان أو أنثى، كان مشؤومًا، محدودًا متهتكًا، سيئ السِّيرة، مذموم العمل". ‎وفي الأساطير الإغريقية غالبًا ما يرتبط برج "العذراء" (السُّنبلة) مع "دايك" Dike إلهة العدل عند اليونانيين، وهي ابنة "زيوس" و"ثيمس" Themis اليونانية. وعادةً ما يتم تصوير "دايك" في صورة ملاك بجناحين تحمل في يدها اليسرى سنبلة قمح يُميِّزُها النَّجم السَّاطع "السِّماك" (سبايكا). ‎ويحكى أنَّ "دايك" عاشت في العصر الذَّهبي للبشرية، ووُلدت كمخلوق بشري فانٍ، وسكنت الأرض لتحكم على العدالة الإنسانية. ولقد تميَّز هذا "العصر الذهبي" بالرخاء والسَّلام والربيع الدَّائم، ولم تعرف البشرية عصرًا ذهبيًا مثله أبدًا. وعندما حقَّق "زيوس" النبوءة القديمة وأسقط والده، كان ذلك بمثابة إشارة إلى بداية "العصر الفضي" الذي لم يكن مزدهرًا مثل "العصر الذهبي". وعندما أَدْخل "زيوس" الفصول الأربعة، لم يعد البشر يُجلُّون ويحترمون الآلهة، كما كانوا في ما مضى. وألقت "دايك" موعظةً في الناس، حذَّرت فيها من مغبَّة التخلِّي عن المثل العليا لأسلافهم، وقالت إنَّ الأسوأ لم يأتِ بعد، ثم حلَّقت فوق الجبال وأدارت ظهرها للبشر. وعندما حان وقت العصرَيْن "البرونزي" و"الحديدي"، بدأ البشر بالاقتتال في ما بينهم، وهجرت "دايك" الأرض إلى الأبد وسكنت السَّماء. , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

منزلة الغفر
الأسماك في منزلة السماك الأعزل
منزلة السِّماك الأعزل
أسماك منزلة العواء
منزلة العواء كما تخيلها العرب الأقدمون من أجدادنا
نجم العواء مقارنة بالشمس
منزلة العوَّاء