Arabic    

النهر والينبوع وصخرة السايكلوب (2-2)


2020-03-15
اعرض في فيس بوك
التطبيقات : رحلة إلى إيطاليا

 
 
 
النهر والينبوع وصخرة السايكلوب (2-2)
(ها قد أقبلت الصخرة الأخيرة في تريتزا)
رحلة في ايطاليا لمحمد احمد السويدي
 
شاهدنا البيوت التي تحتلّ المشهد في الوقت الحاضر وقد شيّدت فوق طبقات من الحمم البركانية التي بردت ومنحت الارض معادنها فأصبحت خصوبتها من فضائل صقلية.
ثم اتجهنا صوب صخور (آكي تريتزا) المرتبطة بملحمة الأوديسة، حيث ورد في أخريات مغامرات أوديسيوس أنه وقف ليستريح على الساحل الصقلي في سفوح جبل اتنا، وأرسى سفنه، وخرج بحارته يستكشفون المكان، فعثروا على كهف فيه أنواع الطعام وأطايبه فشرعوا يلتهمون مالذّ منه وطاب، حتى فوجئوا بمخلوق هائل الخلقة تتوسط جبهته عين وحيدة وهو يرفع حجرا ضخما ويسدّ فوهة الكهف عليهم ويحبسهم فيه.
ولم يكن ذلك المخلوق سوى السايكلوب بوليفيميوس ابن نبتون، وكان قد عاد لتوّه بعد أن انتهى من رعي قطيع أغنامه.
فصار كلما أراد التهام أحد رجال أوديسيوس يحرّك الحجر ويقبض على أحد البحارة ويلتهمه.
خاطب أوديسيوس السايكلوب وحيد العين ليدفع عمن بقي من رجاله شرّ البلاء وقال: عندي لك هدية من الآلهة، فأجاب السايكلوب: ومن أنت؟
فقال أوديسيوس: أنا لا أحد.. (قال ذلك بناء على وصيّة عرّافة قابلها على سواحل كابريا في طريق عودته، وكانت قد تنبأت بهذه المغامرة).
فقدّم له خمرا هديّة من الآلهة، فشرب السايكلوب منه وطابت له الخمر، فطلب المزيد، فقال أودوسيوس سنعلّمك زراعة العنب وعصره واستخراج شراب الآلهة منه، وشرعوا بالعمل حتى أتمّوه وصنعوا له خمرا، فشرب وطابت له وأنس برجال أوديسيوس، وأفرط في الشراب يوماً فنام، عندها حمل أوديسيوس ورجاله عمودا خشبيا حادّ الطرف واندفعوا به نحو عين السايليكوب ففقئوها،
 
صرخ السايلكوب طلبا للنجدة، وراح يحاول القبض على من تقع عليه يداه دون جدوى، فتخفّى رجال أوديسيوس في جلود خراف وانسلّوا إلى سفنهم الراسية ونشروا القلوع والأشرعة.
هرع إثر ذلك إلى السليكلوب جماعة من رفاقه وسألوه: من فعل بك هذا؟
فقال: لا أحد، فانصرفوا عنه غير آبهين.
وأخذ بوليفيميوس يزمجر ويتقاذفه العمى يمينا وشمالا وأخذ يقذف الصخور ناحية البحر واحدة إثر أخرى على السفن التي همّت بالمغادرة.
وقفنا أمام صخور آكي تريتزا السالفة الذكر وكانت ثلاثة منها ماثلة أمام المارّة والمتنزّهين، هي ذي الصخور ذاتها التي قذف بها ابن نبتون البحّارة كما تقول الأسطورة، لمحنا صخرة أخرى لا تكاد تبدو للعيان، قال انجلو السائق لقد صارت هذه الصخرة مضرب المثل عند الصقلّيين في وصف منزلة الرجل التافه فيقولون: ها قد أقبلت الصخرة الأخيرة في تريتزا.
سألت انجلو عن الجزيرة الجميلة التي تقع قبّالة الساحل، فلم يحر جوابا وهو ابن البلد، وربما يكون قصدها مرات عدة من قبل، فشرعت أنقّب عنها في خرائط جوجل، وعرفت أنها تُدعى سايكلوبي، فتيقّنت أن ابن نبتون المدلّه بحب الفاتنة جلاتيا لم يبرح مكانه بعد حتى يومنا هذا، وربما ما زال يرعى قطيع خرافه في ناحية منها بانتظار أن يطل أوديسيوس بسفنه ثانية.
عرّجنا على ناكسوس والتي ارتبطت في ذاكرتي بالعلامة التجارية Naxos التي تصدر أعظم الأعمال الموسيقية الكلاسيكية بأثمان زهيدة، ولكن ناكسوس الصقلية مدينة ارتبطت بالإغريق، فلقد كانت تتبعهم إداريا وجغرافيا وتُعدّ مرفأً لسفنهم، ولأن صقلية تشتهر بالليف الذي يطلقون عليه تسمية لوفا التي يظهر عليها بشكل جلي تأثير الصواتة العربية، فلقد ذهبنا لاقتناء لوفا من محل اسمه اير بريستوريا، فوعدتنا البائعة بتأمين زوجين منها.

      النهر والينبوع وصخرة السايكلوب (2-2) (ها قد أقبلت الصخرة الأخيرة في تريتزا) رحلة في ايطاليا لمحمد احمد السويدي   شاهدنا البيوت التي تحتلّ المشهد في الوقت الحاضر وقد شيّدت فوق طبقات من الحمم البركانية التي بردت ومنحت الارض معادنها فأصبحت خصوبتها من فضائل صقلية. ثم اتجهنا صوب صخور (آكي تريتزا) المرتبطة بملحمة الأوديسة، حيث ورد في أخريات مغامرات أوديسيوس أنه وقف ليستريح على الساحل الصقلي في سفوح جبل اتنا، وأرسى سفنه، وخرج بحارته يستكشفون المكان، فعثروا على كهف فيه أنواع الطعام وأطايبه فشرعوا يلتهمون مالذّ منه وطاب، حتى فوجئوا بمخلوق هائل الخلقة تتوسط جبهته عين وحيدة وهو يرفع حجرا ضخما ويسدّ فوهة الكهف عليهم ويحبسهم فيه. ولم يكن ذلك المخلوق سوى السايكلوب بوليفيميوس ابن نبتون، وكان قد عاد لتوّه بعد أن انتهى من رعي قطيع أغنامه. فصار كلما أراد التهام أحد رجال أوديسيوس يحرّك الحجر ويقبض على أحد البحارة ويلتهمه. خاطب أوديسيوس السايكلوب وحيد العين ليدفع عمن بقي من رجاله شرّ البلاء وقال: عندي لك هدية من الآلهة، فأجاب السايكلوب: ومن أنت؟ فقال أوديسيوس: أنا لا أحد.. (قال ذلك بناء على وصيّة عرّافة قابلها على سواحل كابريا في طريق عودته، وكانت قد تنبأت بهذه المغامرة). فقدّم له خمرا هديّة من الآلهة، فشرب السايكلوب منه وطابت له الخمر، فطلب المزيد، فقال أودوسيوس سنعلّمك زراعة العنب وعصره واستخراج شراب الآلهة منه، وشرعوا بالعمل حتى أتمّوه وصنعوا له خمرا، فشرب وطابت له وأنس برجال أوديسيوس، وأفرط في الشراب يوماً فنام، عندها حمل أوديسيوس ورجاله عمودا خشبيا حادّ الطرف واندفعوا به نحو عين السايليكوب ففقئوها،   صرخ السايلكوب طلبا للنجدة، وراح يحاول القبض على من تقع عليه يداه دون جدوى، فتخفّى رجال أوديسيوس في جلود خراف وانسلّوا إلى سفنهم الراسية ونشروا القلوع والأشرعة. هرع إثر ذلك إلى السليكلوب جماعة من رفاقه وسألوه: من فعل بك هذا؟ فقال: لا أحد، فانصرفوا عنه غير آبهين. وأخذ بوليفيميوس يزمجر ويتقاذفه العمى يمينا وشمالا وأخذ يقذف الصخور ناحية البحر واحدة إثر أخرى على السفن التي همّت بالمغادرة. وقفنا أمام صخور آكي تريتزا السالفة الذكر وكانت ثلاثة منها ماثلة أمام المارّة والمتنزّهين، هي ذي الصخور ذاتها التي قذف بها ابن نبتون البحّارة كما تقول الأسطورة، لمحنا صخرة أخرى لا تكاد تبدو للعيان، قال انجلو السائق لقد صارت هذه الصخرة مضرب المثل عند الصقلّيين في وصف منزلة الرجل التافه فيقولون: ها قد أقبلت الصخرة الأخيرة في تريتزا. سألت انجلو عن الجزيرة الجميلة التي تقع قبّالة الساحل، فلم يحر جوابا وهو ابن البلد، وربما يكون قصدها مرات عدة من قبل، فشرعت أنقّب عنها في خرائط جوجل، وعرفت أنها تُدعى سايكلوبي، فتيقّنت أن ابن نبتون المدلّه بحب الفاتنة جلاتيا لم يبرح مكانه بعد حتى يومنا هذا، وربما ما زال يرعى قطيع خرافه في ناحية منها بانتظار أن يطل أوديسيوس بسفنه ثانية. عرّجنا على ناكسوس والتي ارتبطت في ذاكرتي بالعلامة التجارية Naxos التي تصدر أعظم الأعمال الموسيقية الكلاسيكية بأثمان زهيدة، ولكن ناكسوس الصقلية مدينة ارتبطت بالإغريق، فلقد كانت تتبعهم إداريا وجغرافيا وتُعدّ مرفأً لسفنهم، ولأن صقلية تشتهر بالليف الذي يطلقون عليه تسمية لوفا التي يظهر عليها بشكل جلي تأثير الصواتة العربية، فلقد ذهبنا لاقتناء لوفا من محل اسمه اير بريستوريا، فوعدتنا البائعة بتأمين زوجين منها. , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

النهر والينبوع وصخرة السايكلوب (2-1)
معرض كولونا
نجوم إيطاليا - الرحلة الإيطالية
جيرجينتي - الرحلة الإيطالية
أميرتي الطائشة - الرحلة الإيطالية
Messina - The Italian Journey
مسينا - الرحلة الإيطالية