Arabic    

مع مطلع كل عام يتجدد الموعد


2020-04-06
اعرض في فيس بوك
التصنيف : Articles of H.E

مع مطلع كل عام يتجدد الموعد، وتهل البشرى بأسماء جديدة وعناوين جديدة ومتون جديدة. فأدب الرحلة صنو كل جديد، لذلك فهو لا يخلف موعدا ولا يكذب خبراً. ولئن كانت الأسماء جديدة فهي تنتمي إلى القافلة نفسها التي تشق طريق الرحلة إلى عوالم جديدة، لنطل من شرفاتها على مناظر غير مسبوقة، ونختبر، عبر النصوص والقراءات، تجارب المسافر والسفر، ونقف على تصورات وأفكار تجدد خلايا الفكر وتنبه توقنا إلى المدهش الغريب، فنشبع من خلالها فضولنا المعرفي، ونتعرف معها على ذوات أخرى نقيم مع عوالمها وثقافاتها المختلفة جسور الصداقة، ونختبر في أشواطها ومسافاتها مدى استعدادنا الحضاري لقبول الاختلاف، ودائماً من موقع الإيمان بوحدة الوجود.
لطالما نظرنا إلى أدب الرحلة على أنه أرض الخبرة وأفق المعرفة. ومن عام إلى عام نطل من خلال خبرة السفر على أنفسنا، فنمتحن أفكارنا واعتقاداتنا وخياراتنا الحضارية بينما نحن نطل على نظائرها لدى الآخر، فنعقد المقارنات بين ما نحن عليه وما هم عليه. وكما إن المسافر يتحرك باستمرار، ويبدل في سفره
الأمكنة، فإن أفكاره وتصوراته تتبدل هي الأخرى متأثرة بتجاربه واكتشافاته خلال حركة السفر.
بهذا العام يفتتح مشروع «ارتياد الآفاق » عامه العشرين، وتنجز جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة ثماني عشرة دورة، ويبلغ عدد الفائزين بالجائزة 91 أسماً هي أسماء أعلام في الأدب والفكر والنقد والبحث
العلمي، ينتمون إلى الثقافة العربية وثقافات أخرى شرقية وغربية.
أما النصوص التي حملتها إلى الجائزة هذه الأسماء، فقد أغنت بها خزانة الأدب العربي بصورة لا يمكن العبور عنها لا في زمننا هذا ولا في الأزمنة المقبلة.
ولا يضيرني أن أعيد هنا ما سبق وقلته في العالم الماضي، فهي أسفار مدهشة في أدب السفر العربي، ما كان لها أن تظهر إلى النور، بمثل هذا التركيز والاحتفاء، لولا اسم ابن بطوطة الذي مابرح، بعد سبعة
قرون مرت على رحلته، يرمي بظله الكبير على أدب الرحلة العربي.
ولا بد أن أؤكد أخيراً على أن أدب السفر ليس ضربا من الترف، بل إن حاجتنا إليه تتضاعف في هذه البرهة العصيبة التي يمر بها عالمنا العربي، بفعل حاجتنا القصوى إلى ثقافة الحوار والتواصل بين ثقافتنا العربية والثقافات الأخرى، بما يدفع عن العرب التهم الباطلة بالتقوقع والنكوص ومعاداة الآخر، ويجعلهم أقرب من الحقيقة الإنسانية.
محمد أحمد السويدي


 

 
 
 
 
 
 
 

مع مطلع كل عام يتجدد الموعد، وتهل البشرى بأسماء جديدة وعناوين جديدة ومتون جديدة. فأدب الرحلة صنو كل جديد، لذلك فهو لا يخلف موعدا ولا يكذب خبراً. ولئن كانت الأسماء جديدة فهي تنتمي إلى القافلة نفسها التي تشق طريق الرحلة إلى عوالم جديدة، لنطل من شرفاتها على مناظر غير مسبوقة، ونختبر، عبر النصوص والقراءات، تجارب المسافر والسفر، ونقف على تصورات وأفكار تجدد خلايا الفكر وتنبه توقنا إلى المدهش الغريب، فنشبع من خلالها فضولنا المعرفي، ونتعرف معها على ذوات أخرى نقيم مع عوالمها وثقافاتها المختلفة جسور الصداقة، ونختبر في أشواطها ومسافاتها مدى استعدادنا الحضاري لقبول الاختلاف، ودائماً من موقع الإيمان بوحدة الوجود. لطالما نظرنا إلى أدب الرحلة على أنه أرض الخبرة وأفق المعرفة. ومن عام إلى عام نطل من خلال خبرة السفر على أنفسنا، فنمتحن أفكارنا واعتقاداتنا وخياراتنا الحضارية بينما نحن نطل على نظائرها لدى الآخر، فنعقد المقارنات بين ما نحن عليه وما هم عليه. وكما إن المسافر يتحرك باستمرار، ويبدل في سفره الأمكنة، فإن أفكاره وتصوراته تتبدل هي الأخرى متأثرة بتجاربه واكتشافاته خلال حركة السفر. بهذا العام يفتتح مشروع «ارتياد الآفاق » عامه العشرين، وتنجز جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة ثماني عشرة دورة، ويبلغ عدد الفائزين بالجائزة 91 أسماً هي أسماء أعلام في الأدب والفكر والنقد والبحث العلمي، ينتمون إلى الثقافة العربية وثقافات أخرى شرقية وغربية. أما النصوص التي حملتها إلى الجائزة هذه الأسماء، فقد أغنت بها خزانة الأدب العربي بصورة لا يمكن العبور عنها لا في زمننا هذا ولا في الأزمنة المقبلة. ولا يضيرني أن أعيد هنا ما سبق وقلته في العالم الماضي، فهي أسفار مدهشة في أدب السفر العربي، ما كان لها أن تظهر إلى النور، بمثل هذا التركيز والاحتفاء، لولا اسم ابن بطوطة الذي مابرح، بعد سبعة قرون مرت على رحلته، يرمي بظله الكبير على أدب الرحلة العربي. ولا بد أن أؤكد أخيراً على أن أدب السفر ليس ضربا من الترف، بل إن حاجتنا إليه تتضاعف في هذه البرهة العصيبة التي يمر بها عالمنا العربي، بفعل حاجتنا القصوى إلى ثقافة الحوار والتواصل بين ثقافتنا العربية والثقافات الأخرى، بما يدفع عن العرب التهم الباطلة بالتقوقع والنكوص ومعاداة الآخر، ويجعلهم أقرب من الحقيقة الإنسانية. محمد أحمد السويدي                 , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

من منشورات موقعنا الوراق
ديكة سيينّا
السلام عليك يا صاحب القبر - محمد أحمد السويدي
أدين بدين الحب
مع مطلع كل عام يتجدد الموعد
كوكو شانيل
وادي غوفي