Arabic    

فارس في غاية السوء - غي دو موباسان


2020-07-25
اعرض في فيس بوك
التصنيف : مشروعنا أدب الرحلة

 
 
فارس في غاية السوء
رحلة إلى الجزائر
غي دو موباسان
ترجمة نادية عمر صبري
أعترف أنني فارس في غاية السوء، وهذا التوقف المباغت يلقي فوق بطني وعلى حين غرة خطاب السرج العربي. يضحك رفيقي الملازم من كل قلبه. فجأة وثبت دابتي وراحت تنظر في الأرض إلى شيء لم أكن قادراً على تمييزه. رفضت بإصرار التقدم متوقعاً حدوث كارثة. فضلت الترجل ورحت أبحث عن سبب هذا الخوف. كانت هناك باقة صغيرة من الخلفاء أمامي. مجازفاً ضربتها بعصا، فجأة هربت إحدى الزواحف الصغيرة واختفت في العشب المجاور. كانت أفعى.
في مساء اليوم نفسه، وفي سهل أجرد متحجر قام حصاني بوثبة جديدة. قفزة على الأرض وأنا على يقين أنني سأجد أفعى أخرى، غير أنني لم أر شيئاً. ثم عندما حركت حجراً هرب عنكبوت كبير، أشقر كالرمل، رشيق سريع بشكل استثنائي واختفى تحت صخرة قبل أن أتمكن من الإمساك به. سماها الفارس الذي لحقني "عقرب الريح" مرادف مجازي للتعبير عن سرعته. أظن أنه كان رتيلاء.
كذلك في ليلة خلال نومي، لمس وجهي شيء مثلج. وثبت مرتعباً. غير أن الرمل والخيمة وكل شيء آخر اختفى في الظل باستثناء بقع بيضاء كبيرة تمثل العرب النائمين حولي. هل هي أفعى كانت تتجول قرب وجهي ولدغتني؟ هل يتعلق الأمر بعقرب؟ من أين جاء هذا الملمس البارد على وجهي؟ أشعلت في غاية الاضطراب فانوساً. أغمضت عيني ورفعت رجلي مستعداً للضرب. رأيت ضفدعاً مخيفاً من تلك الضفادع الغريبة البيضاء التي نصادفها في الصحراء، يتفحصني ببطنه المنتفخ وأرجله المربعة. لا ريب أن هذه الضفدعة القبيحة وجدتني في طريقها المعتاد واصطدمت بوجهي.
انتقاماً منه أرغمته على تدخين سيجارة تسببت في موته. هكذا يتم ذلك: بعد فتح فمه الضيق، تدخل ورقة مليئة بالتبغ الملفوف ويشعل الطرف الآخر. يختنق الحيوان وينفخ بكل قوته للتخلص من أداة التعذيب هذه ثم قسراً أو طواعية يضطر للتنفس. وعليه ينفخ من جديد فينتفخ بشكل مضحك ويضطر للتدخين حتى النهاية، وعموماً يقضي مختنقاً... ومنفوخاً كالبالون، إلا إذا أشفقنا عليه. كرياضة صحراوية، يتم استدعاء الأجانب لحضور صراع بين أفعى وسحلية.

    فارس في غاية السوء رحلة إلى الجزائر غي دو موباسان ترجمة نادية عمر صبري أعترف أنني فارس في غاية السوء، وهذا التوقف المباغت يلقي فوق بطني وعلى حين غرة خطاب السرج العربي. يضحك رفيقي الملازم من كل قلبه. فجأة وثبت دابتي وراحت تنظر في الأرض إلى شيء لم أكن قادراً على تمييزه. رفضت بإصرار التقدم متوقعاً حدوث كارثة. فضلت الترجل ورحت أبحث عن سبب هذا الخوف. كانت هناك باقة صغيرة من الخلفاء أمامي. مجازفاً ضربتها بعصا، فجأة هربت إحدى الزواحف الصغيرة واختفت في العشب المجاور. كانت أفعى. في مساء اليوم نفسه، وفي سهل أجرد متحجر قام حصاني بوثبة جديدة. قفزة على الأرض وأنا على يقين أنني سأجد أفعى أخرى، غير أنني لم أر شيئاً. ثم عندما حركت حجراً هرب عنكبوت كبير، أشقر كالرمل، رشيق سريع بشكل استثنائي واختفى تحت صخرة قبل أن أتمكن من الإمساك به. سماها الفارس الذي لحقني "عقرب الريح" مرادف مجازي للتعبير عن سرعته. أظن أنه كان رتيلاء. كذلك في ليلة خلال نومي، لمس وجهي شيء مثلج. وثبت مرتعباً. غير أن الرمل والخيمة وكل شيء آخر اختفى في الظل باستثناء بقع بيضاء كبيرة تمثل العرب النائمين حولي. هل هي أفعى كانت تتجول قرب وجهي ولدغتني؟ هل يتعلق الأمر بعقرب؟ من أين جاء هذا الملمس البارد على وجهي؟ أشعلت في غاية الاضطراب فانوساً. أغمضت عيني ورفعت رجلي مستعداً للضرب. رأيت ضفدعاً مخيفاً من تلك الضفادع الغريبة البيضاء التي نصادفها في الصحراء، يتفحصني ببطنه المنتفخ وأرجله المربعة. لا ريب أن هذه الضفدعة القبيحة وجدتني في طريقها المعتاد واصطدمت بوجهي. انتقاماً منه أرغمته على تدخين سيجارة تسببت في موته. هكذا يتم ذلك: بعد فتح فمه الضيق، تدخل ورقة مليئة بالتبغ الملفوف ويشعل الطرف الآخر. يختنق الحيوان وينفخ بكل قوته للتخلص من أداة التعذيب هذه ثم قسراً أو طواعية يضطر للتنفس. وعليه ينفخ من جديد فينتفخ بشكل مضحك ويضطر للتدخين حتى النهاية، وعموماً يقضي مختنقاً... ومنفوخاً كالبالون، إلا إذا أشفقنا عليه. كرياضة صحراوية، يتم استدعاء الأجانب لحضور صراع بين أفعى وسحلية. , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

في سبيلها يحلو كلّ شيّ (2-2)
في سبيلها يحلو كلّ شيّ (2-1)
احتراما لهوميروس
الحاج المتنكّر
فارس في غاية السوء - غي دو موباسان
الطريق من باريس إلى أورشليم (1811م)
الطاعون (3-3)