HIS EXCELLENCY MOHAMMED AHMED KHALIFA AL SUWAIDI - ELECTRONIC VILLAGE - Spreading Knowledge
Arabic    

بيكونزفيلد


2017-08-03
اعرض في فيس بوك
Category : مشروعات الترجمة

 
بيكونزفيلد (1)
||#محمد_أحمد_السويدي|| #ترجمة || #ننشر_المعرفة
أدعوكم للاستمتاع بقراءة هذا النص عن بيكونزفيلد || ترجمة: نجلاء التوم
-----------
يظهر اسم مدينة بيكونزفيلد Beaconsfield في سجلات عوائد الملكية لعام 1185. وكانت تُكتب برسمٍ مختلفٍ بعض الشيء Bekensfeld ، ويعني "فسحة بين أشجار الزان"، ومع الوقت، تحول الإسم إلى بيكونزفيلد. ومع مغيب شمس القرن الثامن عشر، وشروق فجر القرن الجديد، تطورت مدينة بيكونزفيلد القديمة التي رسخت سمعتها كمدينة استراحات ونُزُل لخدمة المسافرين، بين لندن واكسفورد. عدا أنها لم تكن آمنة للسفر ليلاً؛ بسبب قاطعي الطريق الذين لم يكن ليترددوا في قتل المسافرين إن امتنعوا عن تسليم أموالهم وممتلكاتهم، وأحياناً نسائهم.
على الطريق السريع، الذي يُعرف الآن بإسم A 40 ( بين بيكونزفيلد وهاي ويكوم)، تقبع تلة اسمها "غابة جزَّ الرقاب". لقد اكتسبت هذه التلة اسمها من قُطَاع الطرق الذين كانوا يتصيدون العربات المسافرة وقتها، والتي عادة ما كانت تبطيء من سرعتها نزولاً من على التلة، وبالمقابل أتخذها قُطَّاع الطرق الخطرون أفضل بقعة للهجوم على المسافرين.
كان كلود دوفال أحد قُطّاع الطرق المشهورين، وهو رجل فرنسي حضر إلى بريطانيا بوصفه خادمَ بلاط عندما أعيد تنصيب الملك تشارلز الثاني. وفي إحدى المرات نهب كلود دوفال، عرباتٍ مسافرةً في طريقها إلى لندن، وعمد إلى الاختباء في "غابة جزَّ الرقاب" مترقباً ظهور عربات أخرى لينهبها. لكنه سرعان ما حصل على عقوبة الإعدام، مثله مثل كثيرين أُلقيَ القبضُ عليهم وأدينوا في تيبورن Tyburn .
كانت مدينة بيكونزفيلد القديمة مكتظة بالُنُزل والاستراحات ذات البوابات العريضة التي تسمح للعربات المقطورة بالوصول إلى الفناء الخلفي. وكان نُزُل القلب الأبيض أحد أهم الُنُزل في المدينة، علاوةً على نُزُل آخر هو "رأس الشرقي" والذي ما يزال موجوداً حتى الساعة، بوصفه فندقاً. هناك أدلة على أنَّ الموقع يعود إلى عام 1242. ولم تكن الدوارات معروفة في المنطقة حتى فترة الثلاثينيات.
وكما تمدّدت لندن بسكة القطارات عبر السنوات، فعلت بيكونزفيلد المثل. ونزح السكان الذين كان بمقدورهم مغادرة المدينة فاختاروا ما يُعرف الآن ببيكونزفيلد الجديدة بوصفها مكاناً مرغوباً.حدث ذلك خلال الفترة بين 1910 و 1920. وفي الفترة بين عامي 1906 و 1930 تم إرساء معظم المباني الحالية، حيث اتسم قسم كبير منها بطابع الهندسة الإدواردية.
من المعروف أنَّ آخر خط قطار تم إرساؤه في انجلترا، كان خط بيكونزفيلد. وسبقت مدينة أميرشام جارتها بيكونزفيلد في تشغيل خط القطار.
لقد كان من المقرر أن يعمل الخط المركزي الكبير، والذي يُعرف أيضاً بامتداد لندن، بين شمال وشرق الأراضي الوسطى، إلى محطة ماريلبون بلندن، ماراً عبر باكينغهامشير. لكن، في الستينيات، بعد تقليص السكك الحديدية، كان الخط المركزي الكبير هو أول الخطوط التي أُغلقت. بعدها، وافقوا على تسيير قطار من بيكونزفيلد إلى محطة ماريليبون.
أهم ثلاث ضياع في بيكونزفيلدز هي:
ضيعة غريغوري، وكانت مارثا غريغوري هي أول من بنى منزلاً هناك حوالي 1860. وقد عاش السياسي ورجل الدولة حسن الصيت، ادموند بورك، في مدينة بيكونزفيلد، حيث اشترى ضيعة غريغوري وغيَّر اسمها إلى بتلرزكورت Butler’s Court. .لقد وسَّع بورك من مساحة الضيعة وبنى بها منزلاً، ويعتقد أنه كان أول من تصدى لتجارة الرقيق. في عام 1813 احترق المنزل، وتم بناء منزل آخر محله، حوالي العقد الأخير من القرن التاسع عشر. بوصول خطوط القطارات الحديدية قُسِّمت الضيعة إلى قطع أراضي صغيرة حيث يشتري المقاولون العدد الذي يرغبون في شرائه من الأراضي، ويقومون ببناء منازل عليها، ثم يعرضونها للبيع بغرض الربح.
في الوقت الحالي تطل هذه المنازل على شارع بورك الذي يعتبر أعلى الشوارع تكلفة في بيكونزفيلد، وربما يكون الأغلى على مستوى انجلترا أيضاً. ما يجدر ذكره في هذا المقام أنَّ بيكونزفيلد تعتبر إحدى أغلى المدن في البلاد.
الضيعة الثانية هي ويلتون بارك. وكانت تُستخدم قاعدةً لاستجواب كبار ضباط الجيش الألماني بعد الحرب العالمية الثانية. لاحقاً تم تحويل هذه القاعدة إلى مؤسسة لتدريب الجيش.
أما الضيعة الثالثة والأخيرة، فهي هول بارن. ويعود تاريخ بنائها إلى منتصف القرن الثامن عشر لصالح الشاعر والسياسي الإنجليزي ادموند ووللر، وبيعت لاحقاً من قبل العائلة في عام 1832. الآن تحولت هذه الضيعة إلى موقع تصوير سينمائي.
لقد كانت بيكونزفيلد موطناً لشخصيات مرموقة أخرى. وكانت كاتبة قصص الأطفال إيند بليتون واحدة من هذه الشخصيات، إلى جانب الشاعر ج. ك. شيسترتون، الذي يقع منزله الثاني على شارع جروف روود. لقد خلَّد شيسترتون، المدينةَ في قصيدة بعنوان "أغنية من بيكونزفيلد". ومن سكان المدينة المرموقين أيضاً لورد ريث، أول مدير لإذاعة البي بي سي، وكان يسكن في شارع هيدجرلي. في المقابل، فإنَّ بنجامين دزرائيلي، الذي حاز على لقب إيرل بيكونزفيلد لم يكن من سكان المدينة، ولم يكن لديه أدنى صلة بالمنطقة. وإذْ كان صديقاً مقرباً من الملكة فكتوريا، التي قررت أن تمنحه لقب إيرل، فقد سُئل عن الضيعة التي يرغب في حيازتها واختار بيكونزفيلد، وربما يعود الأمر إلى أنَّ زوجته، التي كانت قد توفيت قبلها، كانت كونتيسة بيكونزفيلد. في ما عدا ذلك فليس ثمة سبب واضح أو علاقة معروفة تربطه بالمدينة.

 Tweets by mohamedsuwaidi5