HIS EXCELLENCY MOHAMMED AHMED KHALIFA AL SUWAIDI - ELECTRONIC VILLAGE - Spreading Knowledge
Arabic    

بيكونزفيلد (3-3)


2017-08-11
اعرض في فيس بوك
Category : مشروعات الترجمة

 
 
بيكونزفيلد (3-3)
||#محمد_أحمد_السويدي|| #ترجمة || #ننشر_المعرفة
أدعوكم للاستمتاع بقراءة هذا النص عن بيكونزفيلد || ترجمة: نجلاء التوم
شهداء اميرشام السبعة (1509-1521)
في 1509، عندما اعتلى الملك هنري الثامن العرش، كان القُداس يُتلى باللغة اللاتينية. ورغبت مجموعة من الناس في ترجمة الإنجيل إلى اللغة الإنجليزية وتدوينه فيها. عُرفت هذه الأقلية الدينية بأتباع جون ويكليف. وكان قسيسهم هو جون ويكليف الذي وُصم بالهرطقة. لقد قررت كنيسة اميرشام أن تَشِم كل من يتبعه بعلامة على الذراع، يكون حاملها مهرطقاً. وتحت شرط التوبة من اعتقاداتهم، يتم السماح لهم بمواصلة حياتهم كالمعتاد، لكنْ، إذا أصروا على طلبهم بترجمة الإنجيل إلى اللغة الإنجليزية، سيكون عقابهم التعليق على وتد وحرقهم حتى الموت. رفض سبعة من أتباع جون ويكليف التنصل عن معتقداتهم، وأُحرقوا معلَّقين على الوتد حتى قضوا. وكانت ابنةُ أحد هؤلاء الأتباع المعلَّقين على الوتد، هي التي أشعلت النار، و رغم أنها تخلت عن اعتقادها، إلا أنها أُرغمت على إشعال النار التي أتت على أبيها.
"حسناً، كان من شأنه قول ذلك، أليس كذلك"؟
لننتقل الآن إلى فضيحة كليفدن التي وقعت في كليفدن هاوس. كان جون بروفمو، وزير الحربية عام 1961، يقيم بوصفه ضيف شرف في كليفدن هاوس، وكان على علاقة غرامية مع كريستينا كيلر، عارضة الأزياء وفتاة الإعلان، التي كانت تقيم في الوقت نفسه علاقة مع الملحق الروسي الكابتن إيفانوف. لقد أنكر بروفمو العلاقة مع كريستينا بالجملة، وعندما سألتها صديقتها ماندي رايس ديفيس " ما رأيك حول إنكار بروفمو لما بينكما"؟، ردت قائلة " حسناً، كان من شأنه قول ذلك، أليس كذلك"؟
كنيسة ساندهام التذكارية
كانت هذه كنيسة صغيرة بنتها ماري ولويس بيهرند تذكاراً لشقيقها الملازم هنري ساندهام الذي توفى مع انتهاء الحرب العالمية الأولى. وتم التعاقد مع الفنان ستانلي سبنسر لعمل الرسومات على جدران الكنيسة. كانت لوحات سبنسر السبعة عشر كلها مستلهمة من تجاربه الشخصية التي خاضها في الحرب العالمية الأولى حيث كان يخدم كمنسق في الفرقة الطبية بالجيش الملكي. اكتملت مجموعة اللوحات في عام 1932 وكانت تحيل إلى التجارب اليومية في الحرب وليس لمشاهد العنف والإثارة.
بعد ذلك، تحدثنا حول ويندسور. بُنيت قلعة ويندسور على يد الملك "وليام الغازي" بعد غزو النورمان لانجلترا. ما يجدر ذكره هنا أنَّ عام 1066 شهد آخر غزوة ناجحة ضد انجلترا. وبهدف تأمين لندن، أمر الملك وليام ببناء أكبر عدد ممكن من القلاع حول المدينة، بحيث تكون المسافة الفاصلة بين كل قلعة وأخرى، سفر يوم كامل. من ضمن هذه الصروح كان صرح برج لندن، وجيلفورد، والقلعة البيضاء، وقلعة ويندسور، التي عملت جميعها على حماية والدفاع عن أرض الملك. وتُعتبر قلعة ويندسور أكثر القلاع أهمية للعائلة المالكة. لقد نمت المدينة في عام 1070 لتوفير الخدمات اللازمة للقلعة. ويعيش حالياً حوالي 300 شخص في القلعة للعمل في مختلف الوظائف. ويُعتبر سكان وندسور من أشد الناس ولاءً للملكية مقارنة بكل المدن الأخرى، وذلك لأنهم يعملون في الخدمات الملكية. على صعيد آخر، دُمغت منطقة سلاوSlough دائماً بسمعة متواضعة، ولم تكن مناسبة للزراعة كذلك، كانت بالأحرى منطقةً صناعةً، الأمر الذي جعلها مدينة تشغلها الطبقة العاملة. وتتشارك ويندسور مع سلاو، الرمز البريدي نفسه وهو SL ، والذي حصلتا عليه في السبعينيات. لَكَمْ امتعض سكان ويندسور من الأمر!
في ويندسور يوجد مسرح ويندسور الملكي، وفي عهد الملك جورج الثالث (الذي نُزع منه الملك لإصابته بلوثة عقلية) طلب الملك من المسرح أداء المسرحية نفسها لأربع ليالي متتالية، لأنه كان ينسى أنه شاهد العرض نفسه الليلة السابقة.
وكان يُطلق على الملك جورج الثالث لقب "مرافق ويندسور" لأنه اعتاد التجول في حدائق ويندسور وتسلية الجميع.
سألت الدليل: إن كانت المسارح الإقليمية تُعد ذات أهمية، وأجاب جراهام أنَّ هناك الكثير من المسرحيات التي تُعرض على المستوى الاقليمي أولاً، وإذا كانت ناجحة، فإنها تشق طريقها نحو ويست اند west end . في بعض الأحيان تُعرض بعض المسرحيات في ويست اند أولاً ثم تنتقل لتعرض في المسارح الإقليمية.
في حديثه، طاف بنا جراهام قليلاً في تاريخ انجلترا، وبدأ ذلك بذكر أنه بنهاية القرن التاسع عشر صارت بريطانيا بلداً بروتستانياً صرفاً.
عندما لم يكن هناك وريث للملكة اليزابيث، فإنَّ جيمس السادس ملك اسكتلندا صار جيمس الأول ملك انجلترا. ورَّث جيمس الأول، ابنَه تشارلز الأول الذي تعارك مع برلمان انجلترا لأنه كان يعتقد في الحق الإلهي للملوك. علاوة على ذلك، رغب في فرض ضريبة السفن على المناطق التي لم يكن لانجلترا فيها أية بحار أو أساطيل سفن، الشيء الذي دفع الناس لرفض دفع الضريبة.
وقعت الحرب الأهلية الانجليزية بين عامي 1642 و 1649. ورفض اوليفر كرومويل، قائد البرلمانيين، لقب الملك، ورغب بدل ذلك في أن يحمل لقب "حامي الرب، صاحب كومونويلث انجلترا، واسكوتلندا، وآيرلندا". وكان كرومويل أحد الموقِّعين على مذكرة إعدام الملك تشارلز الأول عام 1649، الذي قُتل بوصفه خائناً.
تزوج الملك تشارلز الثاني (ابن تشارلز الأول) من كاثرين براغانزا، وكان بيت براغانزا هو البيت الملكي في البرتغال. وفي عام 1662 عرَّفت كاثرين، انجلترا على مشروب الشاي لأول مرة، وكانوا قبل ذلك لا يشربون سوى الجعة لأن الماء كان الغالب ملوّثاً. هذا الموضوع قاد حديثنا إلى الحانات في انجلترا. الأحاديث التي تدور في الحانات تتراوح بين كرة القدم ومراهنات سباق الخيل، والسياسة. في السنوات الخمس الأخيرة، أغلقت ربع الحانات في انجترا أبوابَها، أو حولتْ مجالَ عملها إلى شيء آخر، مثل حانة "رويال ستاندرد اوف انجلند" في بيكونزفيلد، وهي أقدم حانة في انجلترا، التي تحولت إلى مطعم راقٍ. انتقلت بنا دفة الحديث إلى الطعام الإنجليزي، وذكر جراهام أنَّ انجلترا كانت، على نحو رئيسي، بلد الطبقة العاملة، لذلك كانت وظيفة الطعام هي ملء البطون أكثر من اختراع أصناف تضيف شيئاً لفن الطبخ. وانحصرت مكونات الطعام على الأجزاء زهيدة الثمن من لحم الضان أو البقر. و كمثال لذلك هناك طبق فطيرة الراعي، وفطيرة الكوخ. حيث يتكون الطبق الأول من لحم الضان المفروم، والآخر من لحم البقر المفروم، مع الخضروات، و المغلف بطبقة من البطاطس المهروسة.
في كورنوول، كانت الزوجات يطبخن فطائر اللحم لأزواجهن الذين يعملون في المناجم، وكنَّ يفصلن حشوة لحم البقر بالتفاح بعجينة تصنع قشرة خارجية سميكة جداً حول الحشوة. كان هذا يسمح للعمال في المناجم باستخدام القشرة الخارجية السميكة بوصفها حاجزاً حامياً بين الحشوة وأصابعهم المغطاة بمادة الزرنيخ السامة، كانت القشرة تُرمى بعد أن تؤدي غرضها.
الأجزاء السابقة
2-3
https://www.facebook.com/mohammed.suwaidi.poet/photos/a.622036961299082.1073741833.594503367385775/918451408324301/?type=3
1-3
https://www.facebook.com/mohammed.suwaidi.poet/photos/a.597908713711907.1073741828.594503367385775/917684395067669/?type=3