Arabic    

السفر بين العوالم - الألمان والبطاطا (2-2)


2019-09-09
View In Facebook
Application : Horizon Pioneers
Category : Horizon Pioneers (Books)

 
 
"السفر بين العوالم" الكتاب الفائز بجائزة ابن بطوطة لأدب اليوميات 2007
للكاتب حسين شاويش
#مختارات_من_أدب_الرحلة
ينتقيها ويعتني بها الشاعر الإماراتي محمد أحمد السويدي راعي ومؤسس #جائزة_ابن_بطوطة لأدب الرحلة
الألمان والبطاطا (2-2)...
 
تفصيل تلك القصة هو أن كاتبا خفيف الظل اسمه بيتر كولر اكتشف مرة التشابه الهائل بين رأسي التوأم الذي يحكم بولونيا وبين البطاطا. وقد كان المزاج العام في ألمانيا تلك الأيام يميل ضد هذين السياسيين بسبب سياستهما الخارجية القومجية أكثر من اللازم والتي تبتعد
عن السياسة العامة للاتحاد الاوربي مقتربة من السياسة الأمريكية، أضف إلى ذلك أنهما لم يتركا أية فرصة لتشكيك البولونيين بنوايا جيرانهم من الروس والألمان إلا واستغلّاها. وتلك الفرص كثيرة طبعا لأن تاريخ صراع بولونيا مع جارتيها لم تنته آثاره بعد ذلك، فمن المعروف أن روسيا كانت تحتل جزءا من بولونيا ثم احتلتها بالكامل أيام ستالين، ومن جهة أخرى فقد بدأ تفكك الاتحاد السوفييتي من بولونيا بسبب ثورة عمال نقابات "التضامن". أما ألمانيا فقد اجتاحتها أيام هتلر أيضا. ومن جهة أخرى فكثير من الألمان مازالوا يسمون جزءا من بولونيا بروسيا الشرقية، والاسم الألماني لأهم مدنها (اسمها الحالي غدانسك) كونغسبرغ لا يمكن أن ينسى لأنه مرتبط باسم الفيلسوف الألماني كانت، لأنها مسقط رأسه، كما هو معروف. أضف إلى ذلك مشكلة اللاجئين الألمان الذين طردوا من تلك المناطق وهم ما زالو نشطين سياسيا ويطالبون بحق العودة. تماما كالاجئين الفلسطينيين. وهم يشبهون هؤلاء بنقطة ثانية وهي أن أحدا من الحكومات لا يعترف جديا بقضيتهم.
وهكذا فقد كتب كولر مقالا في الهجاء السياسي (ساتيره كما تسمى هنا) ضد التوأم البولوني المذكور (أحدهما اسمه ليش كاتشنسكي وهو رئيس الدولة، والثاني ياروسلاف كاتشنسكي وهو رئيس الوزراء). كان ذلك في تموز 2006. طبعا لم يكتف بتسميتهما برؤوس البطاطا، بل فند سياساتهما بطريقة مضحكة جعلت ليس الصحافة الألمانية فقط، بل والبولونية أيضا تذكرها أو تستشهد بها أو تعيد نشرها. ولم يطل الوقت حتى أصبح التوأم مشهورا بلقب "البطاطا". وكانت إحدى نتائج غضب التوأم أنه طالب الحكومة الألمانية بمعاقبة الصحيفة اليسارية الألمانية التي نشر فيها المقال (اسمها تاتس) والكاتب طويل اللسان طبعا. بل إن الأمر ذهب أبعد من ذلك فقد ألغيت زيارة رئيس الوزراء البولوني (رأس البطاطا) إلى ألمانيا وحصلت أزمة علاقات حقيقية.
ويبدو أن مقاربة الأزمة على الانتهاء (في كانون أول 2006 التقى أحد رأسي البطاطا مع ميركل وشيراك على الأرض الألمانية) لم تعجب كولر الخبيث وجريدة التاتس المذكورة، فقد خرجت على الناس بعنوان عجيب وصورة أعجب على صفحتها الأولى في اليوم الذي يسبق اليوم الذي ينبغي فيه أن يزور المسؤول البولوني ألمانيا. كان العنوان: "من منكما سيأتينا الآن ثانية؟" أما الصورة فكانت تتألف من زوجين من البطاقات تذكر ببطاقات لعب الشدة (الكوتشينة) على الوجه الأول حبة بطاطا وعلى الوجه الثاني صورة التوأم، أي رئيس الدولة ورئيس الوزراء البولونيين!!
في مقابلة نشرت مع الكاتب الهجائي، يسأله الصحفي إن كان سيسر برؤية ليش كاتسنسكي في ألمانيا، فيجيب كولر بما ترجمته: لو جاء إلى غوتنغن (مدينة كولر) لكنت دعوته إلى مطعم "بيت البطاطا" ليكتشف أن البطاطا قد تكون شيئا جيدا جدا. وعندما يسأله الصحفي، الذي لم يكن أقل خبثا منه على أية حال: "يقال إن الأخوين كاتشنسكي أصبح لقبهما في بولونيا "البطاطتين". هل حلمت يوما بأن تنال إحدى مقالاتك الهجائية كل هذا التأثير؟. كان جواب كولر كالتالي: "إنني أحلم قبل كل شيء بأن أجد خلفاء لي، يمنحون باقي السياسيين هذا النوع من الألقاب."
لكن تلقيب السياسيين بكل ما يخطر على البال هو تقليد عالمي فيما أعرف. فحتى في بلادنا لا يكاد ينجو أحدهم من لقب أو اثنين.

    "السفر بين العوالم" الكتاب الفائز بجائزة ابن بطوطة لأدب اليوميات 2007 للكاتب حسين شاويش #مختارات_من_أدب_الرحلة ينتقيها ويعتني بها الشاعر الإماراتي محمد أحمد السويدي راعي ومؤسس #جائزة_ابن_بطوطة لأدب الرحلة الألمان والبطاطا (2-2)...   تفصيل تلك القصة هو أن كاتبا خفيف الظل اسمه بيتر كولر اكتشف مرة التشابه الهائل بين رأسي التوأم الذي يحكم بولونيا وبين البطاطا. وقد كان المزاج العام في ألمانيا تلك الأيام يميل ضد هذين السياسيين بسبب سياستهما الخارجية القومجية أكثر من اللازم والتي تبتعد عن السياسة العامة للاتحاد الاوربي مقتربة من السياسة الأمريكية، أضف إلى ذلك أنهما لم يتركا أية فرصة لتشكيك البولونيين بنوايا جيرانهم من الروس والألمان إلا واستغلّاها. وتلك الفرص كثيرة طبعا لأن تاريخ صراع بولونيا مع جارتيها لم تنته آثاره بعد ذلك، فمن المعروف أن روسيا كانت تحتل جزءا من بولونيا ثم احتلتها بالكامل أيام ستالين، ومن جهة أخرى فقد بدأ تفكك الاتحاد السوفييتي من بولونيا بسبب ثورة عمال نقابات "التضامن". أما ألمانيا فقد اجتاحتها أيام هتلر أيضا. ومن جهة أخرى فكثير من الألمان مازالوا يسمون جزءا من بولونيا بروسيا الشرقية، والاسم الألماني لأهم مدنها (اسمها الحالي غدانسك) كونغسبرغ لا يمكن أن ينسى لأنه مرتبط باسم الفيلسوف الألماني كانت، لأنها مسقط رأسه، كما هو معروف. أضف إلى ذلك مشكلة اللاجئين الألمان الذين طردوا من تلك المناطق وهم ما زالو نشطين سياسيا ويطالبون بحق العودة. تماما كالاجئين الفلسطينيين. وهم يشبهون هؤلاء بنقطة ثانية وهي أن أحدا من الحكومات لا يعترف جديا بقضيتهم. وهكذا فقد كتب كولر مقالا في الهجاء السياسي (ساتيره كما تسمى هنا) ضد التوأم البولوني المذكور (أحدهما اسمه ليش كاتشنسكي وهو رئيس الدولة، والثاني ياروسلاف كاتشنسكي وهو رئيس الوزراء). كان ذلك في تموز 2006. طبعا لم يكتف بتسميتهما برؤوس البطاطا، بل فند سياساتهما بطريقة مضحكة جعلت ليس الصحافة الألمانية فقط، بل والبولونية أيضا تذكرها أو تستشهد بها أو تعيد نشرها. ولم يطل الوقت حتى أصبح التوأم مشهورا بلقب "البطاطا". وكانت إحدى نتائج غضب التوأم أنه طالب الحكومة الألمانية بمعاقبة الصحيفة اليسارية الألمانية التي نشر فيها المقال (اسمها تاتس) والكاتب طويل اللسان طبعا. بل إن الأمر ذهب أبعد من ذلك فقد ألغيت زيارة رئيس الوزراء البولوني (رأس البطاطا) إلى ألمانيا وحصلت أزمة علاقات حقيقية. ويبدو أن مقاربة الأزمة على الانتهاء (في كانون أول 2006 التقى أحد رأسي البطاطا مع ميركل وشيراك على الأرض الألمانية) لم تعجب كولر الخبيث وجريدة التاتس المذكورة، فقد خرجت على الناس بعنوان عجيب وصورة أعجب على صفحتها الأولى في اليوم الذي يسبق اليوم الذي ينبغي فيه أن يزور المسؤول البولوني ألمانيا. كان العنوان: "من منكما سيأتينا الآن ثانية؟" أما الصورة فكانت تتألف من زوجين من البطاقات تذكر ببطاقات لعب الشدة (الكوتشينة) على الوجه الأول حبة بطاطا وعلى الوجه الثاني صورة التوأم، أي رئيس الدولة ورئيس الوزراء البولونيين!! في مقابلة نشرت مع الكاتب الهجائي، يسأله الصحفي إن كان سيسر برؤية ليش كاتسنسكي في ألمانيا، فيجيب كولر بما ترجمته: لو جاء إلى غوتنغن (مدينة كولر) لكنت دعوته إلى مطعم "بيت البطاطا" ليكتشف أن البطاطا قد تكون شيئا جيدا جدا. وعندما يسأله الصحفي، الذي لم يكن أقل خبثا منه على أية حال: "يقال إن الأخوين كاتشنسكي أصبح لقبهما في بولونيا "البطاطتين". هل حلمت يوما بأن تنال إحدى مقالاتك الهجائية كل هذا التأثير؟. كان جواب كولر كالتالي: "إنني أحلم قبل كل شيء بأن أجد خلفاء لي، يمنحون باقي السياسيين هذا النوع من الألقاب." لكن تلقيب السياسيين بكل ما يخطر على البال هو تقليد عالمي فيما أعرف. فحتى في بلادنا لا يكاد ينجو أحدهم من لقب أو اثنين. , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

بيان للإعلام جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة 2023 - 2022 الدورة الواحدة والعشرون
نبارك للمكتبة العربية هذه النخبة الجديدة من الكتب الفائزة بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة 2023
بمناسبة احتفالية مرور 20 عاما على تأسيس دارة السويدي الثقافية
كان كل واحد منا غريبا عن الآخر
من ندوة جائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي اليوم بمعرض الرباط الدولي للكتاب بالمملكة المغربية
الكتب الجديدة من جائزة ابن بطوطة
الفائزون - صور التكريم


Visa_MasterCard

Privacy Policy   Cookie Policy   Terms and Conditions