Arabic    

بين معالي أحمد خليفة السويدي والشاعر حمد خليفة بوشهاب


2021-06-18
اعرض في فيس بوك
التصنيف : ذاكرة وطن

 
 
علاقة ود وصداقة قديمة جمعت بين معالي أحمد خليفة السويدي والشاعر حمد خليفة بوشهاب، أسهمت هذه العلاقة في إثراء الساحة الأدبية في الدولة.
فأهم وأغنى مرجع كتب عن الشعر الشعبي في الإمارات ألفه وجمعه صاحبه (بوشهاب) بتشجيع ودعم ومساندة أحمد السويدي، ورغم أن الحياة دارت وتبدلت كثيرا، إلا أن تقلبات الدهر لم تفصل بين الصاحبين ولم تجد شئونها وشجونها مسالك لها تباعد بين الاثنين. 
ظل بو شهاب يذكر ويصل ويحمل كل الحب والوفاء لصديقه في كل الأوقات، وهكذا كان صاحب القلب الآخر قلب أحمد السويدي. 
ومن لا يعرف حمد بوشهاب عن قرب يشكو فيه خصلة حدة الطباع التي قد تحضره في بعض المواقف، هذه التي وضعها الأخ بلال البدور في دراسته المتميزة عن الملامح الشخصية والفنية في شعر حمد خليفة بو شهاب، والتي قدمها مع قصائد الشاعر في «الهزار الشادي» يقول عنها بلال :«حمد مخلص وفي لأصحابه ومن يعز عليه ومبعث ذلك الإخلاص نفس زكية عامرة بحب الخير للناس، ورغم حدته في بعض المواقف، وانتصاره للرأي الذي يؤمن بأنه صواب إلا إنه يلف حوله عددا من الأصحاب الذين يعزهم ويعزونه و يودهم ويودونه». 
حدة الطباع هذه صنعت موقفا بينه وبين معالي أحمد السويدي تطور إلى العتاب، ونظم القصائد بينهما، ففي أحدى المناسبات الوطنية كان الشاعر بو شهاب قد جاء إليها مع معالي أحمد السويدي و ألقى قصيدة فيها . 
شدة الزحام وشدة حرارة الجو ونفس بوشهاب التي تغيرت لأسباب عديدة في ذلك اليوم، جعلته في ضيق يستعجل الخروج.
و اقترب منه «متشاعر» يريد رأيه في قصيدة نظمها. 
حالُ الشاعر بوشهاب لم يكن يسمح بالكلام أو بمجاملة المتشاعر أو الاعتذار منه، رفع ناظريه وشاهد السويدي قريبا، ترك صاحب القصيدة واقترب من «بو محمد» وخاطبه دون أن يشرح له أسباب غضبه، محاولا التخلص من إلحاح المتشاعر، مصرا على الخروج من المكان . 
سار بوشهاب وهو في حالته تلك، وركب سيارته وعاد لينام في بيته بدبي، لكن النوم الذي اقترب منه أول الليل، هجره في تاليه، وجاءته الهواجس واخذ يفكر فيما جرى.
لام نفسه كثيرا على ما بدر منها :لماذا احتد هكذا، ولماذا ترك صاحبه (أحمد السويدي) دون استئذان ووداع؟ خاف ان يكون تصرفه هذا ضايق صديقه السويدي، وهو بين الأفكار هذه، كان الفجر قد اقترب، توضأ وانتظر الصلاة، وبعدها حمل سماعة الهاتف واتصل بأحمد السويدي، وجاءه الرد أنه ذهب إلى المسجد ولم يعد بعد.
عندما اقترب الضحى عاود الاتصال مرة أخرى فرد عليه معالي السويدي، فشرح له «بوخليفة» الاسباب التي حدثت البارحة وكيف تقلبت نفسه وحل فيها الضجر، معتذرا عن حدته وخروجه بتلك الصورة، فرد عليه السويدي باقتضاب وان: الطبع غلاب .. يا بو شهاب . 
هذه الكلمة كان لها وقع شديد على الشاعر حمد، وعرف ان نفس صاحبه لم تصف بعد، ووجد أن القصيدة هي أفضل لسان ومعبر يمكن أن ينقل مشاعره وأحاسيسه، وأن تكون خير رسول لخير صديق عنده، جاءته الأبيات دون عناء وباللغة الفصحى هذه المرة:
لم تغن عن هفوات النفس آداب 
مهما سمت فلها سلب وإيجاب
 كل ابن آدم خطاء وخيرهم 
التائبون ورب العرش تواب
 إن كان ساءك منا هفوة بدرت 
فإن صدرك ياذا الحلم مرحاب
 أفلا تؤاخذ محبا ما تعمد 
في لفظ يسيء، وللزلات أسباب 
قد بات والهم يطويه وينشره 
وما استقرت له بالنوم أهداب
 لنا حقيقة نفس من خلائقها 
صفو الضمير وفيها الشهد والصاب
 واننا فوق هذا كله بشر ننسى
ونخطئ والناجون من تابوا 
أبا محمد يا شهما نكن له 
محض الوداد كماء النهر ينساب 
ويا أعز صديق لا نظير له 
في ناظري ولا أهل وأحباب 
ملء القلوب لكم أسمى مودتنا
 وما اخالك في ذا الود ترتاب 
فاغفر عليك سلام الله هفوتنا
 ففي الضمير لكم روض وأطياب
 أرسل القصيدة بالفاكس، ووصلت حاملةً آيات الحب والصفاء والاعتذار. 
ورد عليها السويدي بقصيدة تضاهيها، فيها رقة وعذوبة واعتزاز بالصداقة وبالشاعر، وفيها روح «بومحمد» ودبلوماسيته، كيف تبدل «الطبع غلاب» إلى صورة أخرى جميلة إنها «الود غلاب»: 
أبا خليفة إن الطبع غلاب
خليقة في بني الانسان تنساب 
وللطبائع علات تحركها
وللحوادث حالات وأسباب 
فلو جرى ما جرى من هفوة عبرت
فاعلم يقينا بأن الود غلاب
 أحطتني بسوار الود تكرمة
فالحب والصدق والإخلاص جذاب 
يا من تبوأت في الأخلاق منزلة 
وفي المعالي وللعلياء وثاب 
يا من إذا قال شعرا في مناسبة
تلاه في حلقات الدرس طلاب
 أنت الذي اجتمعت أسمى الصفات
به علم وحلم وأخلاق وآداب
 يا أنبل الناس صدقا في معاملة
 إليك من نفحات الزهر أطياب
كتبها: حمد سعيد، ونشرت في استراحة البيان بصحيفة البيان الإماراتية

    علاقة ود وصداقة قديمة جمعت بين معالي أحمد خليفة السويدي والشاعر حمد خليفة بوشهاب، أسهمت هذه العلاقة في إثراء الساحة الأدبية في الدولة. فأهم وأغنى مرجع كتب عن الشعر الشعبي في الإمارات ألفه وجمعه صاحبه (بوشهاب) بتشجيع ودعم ومساندة أحمد السويدي، ورغم أن الحياة دارت وتبدلت كثيرا، إلا أن تقلبات الدهر لم تفصل بين الصاحبين ولم تجد شئونها وشجونها مسالك لها تباعد بين الاثنين.  ظل بو شهاب يذكر ويصل ويحمل كل الحب والوفاء لصديقه في كل الأوقات، وهكذا كان صاحب القلب الآخر قلب أحمد السويدي.  ومن لا يعرف حمد بوشهاب عن قرب يشكو فيه خصلة حدة الطباع التي قد تحضره في بعض المواقف، هذه التي وضعها الأخ بلال البدور في دراسته المتميزة عن الملامح الشخصية والفنية في شعر حمد خليفة بو شهاب، والتي قدمها مع قصائد الشاعر في «الهزار الشادي» يقول عنها بلال :«حمد مخلص وفي لأصحابه ومن يعز عليه ومبعث ذلك الإخلاص نفس زكية عامرة بحب الخير للناس، ورغم حدته في بعض المواقف، وانتصاره للرأي الذي يؤمن بأنه صواب إلا إنه يلف حوله عددا من الأصحاب الذين يعزهم ويعزونه و يودهم ويودونه».  حدة الطباع هذه صنعت موقفا بينه وبين معالي أحمد السويدي تطور إلى العتاب، ونظم القصائد بينهما، ففي أحدى المناسبات الوطنية كان الشاعر بو شهاب قد جاء إليها مع معالي أحمد السويدي و ألقى قصيدة فيها .  شدة الزحام وشدة حرارة الجو ونفس بوشهاب التي تغيرت لأسباب عديدة في ذلك اليوم، جعلته في ضيق يستعجل الخروج. و اقترب منه «متشاعر» يريد رأيه في قصيدة نظمها.  حالُ الشاعر بوشهاب لم يكن يسمح بالكلام أو بمجاملة المتشاعر أو الاعتذار منه، رفع ناظريه وشاهد السويدي قريبا، ترك صاحب القصيدة واقترب من «بو محمد» وخاطبه دون أن يشرح له أسباب غضبه، محاولا التخلص من إلحاح المتشاعر، مصرا على الخروج من المكان .  سار بوشهاب وهو في حالته تلك، وركب سيارته وعاد لينام في بيته بدبي، لكن النوم الذي اقترب منه أول الليل، هجره في تاليه، وجاءته الهواجس واخذ يفكر فيما جرى. لام نفسه كثيرا على ما بدر منها :لماذا احتد هكذا، ولماذا ترك صاحبه (أحمد السويدي) دون استئذان ووداع؟ خاف ان يكون تصرفه هذا ضايق صديقه السويدي، وهو بين الأفكار هذه، كان الفجر قد اقترب، توضأ وانتظر الصلاة، وبعدها حمل سماعة الهاتف واتصل بأحمد السويدي، وجاءه الرد أنه ذهب إلى المسجد ولم يعد بعد. عندما اقترب الضحى عاود الاتصال مرة أخرى فرد عليه معالي السويدي، فشرح له «بوخليفة» الاسباب التي حدثت البارحة وكيف تقلبت نفسه وحل فيها الضجر، معتذرا عن حدته وخروجه بتلك الصورة، فرد عليه السويدي باقتضاب وان: الطبع غلاب .. يا بو شهاب .  هذه الكلمة كان لها وقع شديد على الشاعر حمد، وعرف ان نفس صاحبه لم تصف بعد، ووجد أن القصيدة هي أفضل لسان ومعبر يمكن أن ينقل مشاعره وأحاسيسه، وأن تكون خير رسول لخير صديق عنده، جاءته الأبيات دون عناء وباللغة الفصحى هذه المرة: لم تغن عن هفوات النفس آداب  مهما سمت فلها سلب وإيجاب  كل ابن آدم خطاء وخيرهم  التائبون ورب العرش تواب  إن كان ساءك منا هفوة بدرت  فإن صدرك ياذا الحلم مرحاب  أفلا تؤاخذ محبا ما تعمد  في لفظ يسيء، وللزلات أسباب  قد بات والهم يطويه وينشره  وما استقرت له بالنوم أهداب  لنا حقيقة نفس من خلائقها  صفو الضمير وفيها الشهد والصاب  واننا فوق هذا كله بشر ننسى ونخطئ والناجون من تابوا  أبا محمد يا شهما نكن له  محض الوداد كماء النهر ينساب  ويا أعز صديق لا نظير له  في ناظري ولا أهل وأحباب  ملء القلوب لكم أسمى مودتنا  وما اخالك في ذا الود ترتاب  فاغفر عليك سلام الله هفوتنا  ففي الضمير لكم روض وأطياب  أرسل القصيدة بالفاكس، ووصلت حاملةً آيات الحب والصفاء والاعتذار.  ورد عليها السويدي بقصيدة تضاهيها، فيها رقة وعذوبة واعتزاز بالصداقة وبالشاعر، وفيها روح «بومحمد» ودبلوماسيته، كيف تبدل «الطبع غلاب» إلى صورة أخرى جميلة إنها «الود غلاب»:  أبا خليفة إن الطبع غلاب خليقة في بني الانسان تنساب  وللطبائع علات تحركها وللحوادث حالات وأسباب  فلو جرى ما جرى من هفوة عبرت فاعلم يقينا بأن الود غلاب  أحطتني بسوار الود تكرمة فالحب والصدق والإخلاص جذاب  يا من تبوأت في الأخلاق منزلة  وفي المعالي وللعلياء وثاب  يا من إذا قال شعرا في مناسبة تلاه في حلقات الدرس طلاب  أنت الذي اجتمعت أسمى الصفات به علم وحلم وأخلاق وآداب  يا أنبل الناس صدقا في معاملة  إليك من نفحات الزهر أطياب كتبها: حمد سعيد، ونشرت في استراحة البيان بصحيفة البيان الإماراتية , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

بين معالي أحمد خليفة السويدي والشاعر حمد خليفة بوشهاب
ذاكرة وطن
ذكي تظنيه طليعة عينه .... يرى قلبه في يومه ما ترى غدا
الشيخ زايد رحمه الله
هل لديكم معلومات عن الصورة
صاحبك لا شحتّ الرفقه رفيق
زايد